قضايا العائلة والطفل

لا يوجد ما يمكن فعله!. الأختان يوهانسون تجدان العلاج في رومانيا بعد معاناة طويلة في السويد

رغم أن السويد تُعد واحدة من الدول المتقدمة عالميًا في مجال الرعاية الصحية، فإن نحو امرأة واحدة من كل عشر نساء في البلاد تعاني من داء بطانة الرحم المهاجرة (Endometriosis)، وهو مرض مزمن قد يسبب آلامًا شديدة، خصوصًا أثناء الدورة الشهرية، وقد يؤثر أيضًا في الخصوبة والقدرة على الإنجاب.

وفي تقرير أعدّه قسم الأخبار في قناة P4 التابعة لراديو السويد، سُلّط الضوء على معاناة عدد من النساء المصابات بهذا المرض، واللواتي عبّرن عن استيائهن من مستوى الرعاية الطبية والعلاج الذي تلقينه في السويد، بعدما استمرت معاناتهن لسنوات دون الوصول إلى حلول علاجية مرضية، ما دفع بعضهن إلى البحث عن خيارات طبية خارج البلاد.




تجربة الأختين ستينا وثيا يوهانسون

من بين هؤلاء الأختان ستينا وثيا يوهانسون، اللتان تعيشان في مدينة لوليو شمال السويد، وتعانيان من داء بطانة الرحم المهاجرة منذ سنوات المراهقة.

وتروي ثيا أنها وصلت إلى مرحلة من الإحباط واليأس، بعدما أُبلغت بأنه لم يعد هناك المزيد مما يمكن فعله لعلاج حالتها في السويد. وتقول: «سمعت أنه لم يعد هناك ما يمكن فعله في السويد»، واصفةً ذلك الشعور بأنه كان محبطًا للغاية، خصوصًا بعد سنوات طويلة من الألم ومحاولات العلاج دون تحقيق التحسن الذي كانت تأمله.

0 1
الأختان ستينه وثيا يوهانسن

داء البطانة الرحمية يعني نمو أنسجة شبيهة ببطانة الرحم خارج الرحم، مما يسبب التهابات وآلاماً حادة. عادة ما تكون الآلام شديدة أثناء الدورة الشهرية، ولكن بالنسبة للأختين، أصبحت الآلام مستمرة طوال الوقت.
ستينا قضت عامين في إجازة مرضية نتيجة شدة الألم، ووجدت نفسها مقيدة بالسرير لفترات طويلة. على الرغم من خضوعهما لعدة عمليات جراحية داخل السويد وتجربة كل العلاجات الهرمونية المتاحة، لم تتحسن حالتهما بشكل ملحوظ.




العلاج في رومانيا والتحسن بعد العملية

بعد البحث، وجدت الأختان عيادة متخصصة في رومانيا، وسافرن إليها لإجراء العملية الجراحية، وقد شعرتا بتحسن كبير بعد العملية. في عام سابق، قرر صندوق التأمين الصحي (Schaklenskassen) منح تعويضات لاثني عشر حالة من النساء للحصول على علاج داء البطانة الرحمية خارج السويد، ما يعكس اعتراف النظام الصحي بحاجة بعض المرضى للعلاج خارج البلاد.




الموقف الرسمي في السويد

يشير النظام الصحي السويدي إلى أن بعض المرضى يبحثون عن العلاج في الخارج بسبب القيود المحلية، لكن هناك من يشكك في جدوى هذه الرحلات. ويعد مستشفى جامعة سكونة أحد أربع مستشفيات متخصصة في علاج هذا المرض في السويد، إلا أن الأطباء يميلون إلى التعامل بحذر مع العمليات الجراحية. يقول الطبيب سعيد مكاري إن هناك حرصاً شديداً في اتخاذ القرار بإجراء العمليات داخل السويد، ما قد يفسر رغبة بعض النساء في البحث عن بدائل خارجية.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى