
السويد تعلن: وفد من الخارجية السورية زار السويد لمباحثات ترحيل سوريين
وبحسب البيانات التي أوردتها صحيفة إكسبرسن، كان يوجد في السويد عند بداية العام 437 شخصاً من جنسيات مختلفة، صدرت بحقهم أحكام بالترحيل بعد إدانتهم بجرائم، وأنهوا بالفعل عقوبات السجن، لكن السلطات لم تتمكن من تنفيذ قرارات إبعادهم.وتعود المشكلة في كثير من الحالات إلى رفض الأشخاص العودة، في حين تشترط بعض الدول موافقة مواطنيها على العودة الطوعية قبل استقبالهم. وكانت سوريا من بين الدول التي واجهت السويد صعوبات طويلة في تنفيذ قرارات الترحيل إليها.
ولهذا السبب، بدأت الحكومة السويدية استخدام وسائل ضغط دبلوماسية واقتصادية، من بينها ربط مساعدات التنمية المقدمة لبعض الدول بمدى تعاونها في استقبال مواطنيها المرحّلين.
تفاهمات بدأت مع الرئيس السوري أحمد الشرع
وتعود بداية التحرك السويدي إلى نوفمبر 2025، عندما زار وزير الهجرة السويدي يوهان فورسيل ووزير مساعدات التنمية بنيامين دوسا العاصمة دمشق، والتقيا الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع.
وخلال اللقاء، اتفق الجانبان على بدء تعاون يهدف إلى تسهيل إعادة السوريين الصادرة بحقهم أحكام بالترحيل، بما يشمل الحالات التي يرفض فيها الأشخاص العودة طوعاً. وفي ذلك الوقت، وجه الوزيران دعوة إلى ممثلين عن الحكومة السورية لزيارة السويد واستكمال المباحثات.
واستجابة لهذه الدعوة، وصل وفد من وزارة الخارجية السورية إلى ستوكهولم هذا الأسبوع، حيث أجرى محادثات مع مسؤولين في وزارة العدل السويدية، من بينهم سكرتير الدولة أندرس هال.
السويد تريد تنفيذ الترحيل حتى دون موافقة الشخص
وأعرب وزير الهجرة يوهان فورسيل عن ارتياحه لنتائج الاجتماعات، مؤكداً أن الجانب السوري أبدى هذه المرة استعداداً أوضح للعمل على وضع إجراءات مشتركة تسمح باستقبال الأشخاص المرحّلين، حتى عندما يكون الترحيل قسرياً.
وأوضح فورسيل أن الاتفاق السياسي الذي جرى التوصل إليه في دمشق يحتاج إلى إجراءات عملية تضمن قبول السلطات السورية دخول مواطنيها الذين ترفض السويد استمرار إقامتهم بعد إدانتهم بجرائم.
وأشار إلى أن المشكلة الأساسية تتمثل في أن الأشخاص الصادرة بحقهم أحكام الترحيل لا يرغبون عادة في العودة، وهو ما يجعل وجود آليات واضحة بين البلدين أمراً ضرورياً.
ترحيل 25 سورياً خلال عام 2026
وكشفت الأرقام التي أوردتها الصحيفة أن الشرطة السويدية نفذت خلال عام 2025 قرارات ترحيل بحق 33 مواطناً سورياً أدينوا بجرائم، بينما بلغ عدد المرحّلين منذ بداية عام 2026 وحتى الآن 25 شخصاً.
وأكد فورسيل أن الغالبية العظمى من السوريين المقيمين في السويد ملتزمون بالقوانين، لكن هناك أقلية ترتكب جرائم، بعضها خطير، بما في ذلك جرائم الاعتداء والعنف والجرائم الجنسية.
واعتبر أن عدم القدرة على تنفيذ أحكام الترحيل بحق المدانين بمثل هذه الجرائم يمثل مشكلة كبيرة، تسعى الحكومة إلى معالجتها من خلال التعاون المباشر مع السلطات السورية.
تعاون مع دمشق رغم المخاوف بشأن مستقبل سوريا
ورغم التقدم في المحادثات، أقر فورسيل بأن التعاون مع الحكومة السورية الجديدة لا يخلو من التعقيدات، خصوصاً في ظل الخلفية السابقة للرئيس أحمد الشرع وارتباطه في الماضي بتنظيم القاعدة.
وأكد الوزير أن مستقبل الأوضاع في سوريا لا يزال غير واضح، مشيراً إلى وجود مؤشرات إيجابية، لكن مع استمرار مخاطر وتحديات سياسية وأمنية.
وتأمل الحكومة السويدية أن تؤدي هذه المباحثات إلى وضع إجراءات عملية تسمح بتنفيذ المزيد من أحكام الترحيل إلى سوريا خلال الفترة المقبلة، بما في ذلك الحالات التي لا يوافق فيها الشخص المحكوم عليه على العودة.
ومع ذلك، لم تعلن السلطات حتى الآن عن توقيع اتفاق نهائي أو تحديد موعد لبدء تطبيق إجراءات جديدة للترحيل القسري.









