
مغادرتك للسويد لفترة طويلة تلغي تسجيلك في سجل المواطنين في السويد!
تقرير هام حول ما يترتب على مغادرة اللاجئ أو المهاجر أو المواطن السويدي للسويد لمدة سنة أو أكثر. وفقًا لمعلومات «مصلحة الضرائب السويدية»، ففي مثل هذه الحالة يتم إلغاء تسجيل الشخص وعائلته من قيد النفوس. ولا يعني ذلك حذف أو اختفاء البرشونمبر أو الرقم الشخصي، وإنما أن الشخص لم يعد مسجلًا كمقيم في السويد، وقد يواجه صعوبة في إعادة تسجيل إقامته عند العودة لاحقًا.
كما يرجى الانتباه إلى أن مغادرة السويد لفترات طويلة، ثم اكتشاف الجهات المختصة بأي طريقة أن الشخص لم يعد يقيم فعليًا في السويد، قد تجعل عملية إعادة تسجيله في قيد النفوس عند عودته أكثر تعقيدًا. ففي هذه الحالة يصبح الشخص، بنظر مصلحة الضرائب السويدية والفورشكناكاسا وغيرها من المؤسسات السويدية، شخصًا انتقل للإقامة خارج السويد وأصبح محل إقامته في الخارج.
وعند عودته إلى السويد، قد يُطلب منه إثبات أن عودته فعلية وأنه ينوي الاستمرار في الإقامة في السويد، وهنا قد تبدأ المشكلة في إقناع مصلحة الضرائب بأنه عاد بالفعل للاستقرار والإقامة في البلاد، وليس لفترة مؤقتة.
هذه الحالة تعني أن الشخص الذي يغادر السويد ويتم إلغاء قيد نفوسه لدى مصلحة الضرائب السويدية قد يتعرض لما يلي:
1. صعوبة إعادة تسجيله في قيد النفوس لدى مصلحة الضرائب السويدية. وتظهر هذه الحالة لدى المتزوجين في الخارج أو المتزوج من غير سويدية ويعيش معها في الخارج، وحمل الشخص للجنسية السويدية لا يساعد في إعادة تسجيل قيده.
2. ليس له الحق في الحصول على مساعدات الفورشكناكاسا، مثل: نقدية الأطفال، نقدية الآباء، الأمومة، إعانات ومساعدات السكن، والتسجيل في خدمات مكتب العمل.
3. لا يتعلق هذا الوضع بطبيعة الإقامة التي يحملها الشخص، سواء كانت مؤقتة أو دائمة، أو كان حاملًا للجنسية السويدية، فالمسؤول عن صلاحية الإقامة هو مصلحة الهجرة السويدية.
هذا الوضع يتضح من خلال مشكلة المهاجر من إحدى الدول العربية (م.ع)، الذي قال إنه سافر، بعد حصوله على الجنسية السويدية، إلى بلده الأصلي لتكوين عائلة، لكنه، لظروف خاصة، اضطر إلى البقاء عامين في بلده الأصلي دون إبلاغ مصلحة الضرائب السويدية بأنه خارج السويد.
وعند عودته ومحاولة الحصول على مساعدات المؤسسات السويدية والتقديم للمّ شمل عائلته، فوجئ بأن رقمه الشخصي «البرشونمبر» تم إلغاؤه من قيد النفوس لدى مصلحة الضرائب السويدية.
مما جعله غير قادر على الحصول على مساعدات المؤسسات السويدية، حيث أبلغته الفورشكناكاسا بأن رقم «البرشونمبر» الذي يحمله غير صالح، وأنه غير مسجل في قيد النفوس لدى مصلحة الضرائب السويدية.
وعندما قام (م.ع) بمراجعة مصلحة الضرائب السويدية، أبلغته بأنه اختفى ولم يقدم بلاغًا يشير إلى أنه «مهاجر أو خارج السويد»، وليس لديه عنوان داخل السويد أو خارجها، فتم إلغاء قيد نفوسه، وعليه تقديم طلب جديد لقيد النفوس في السويد. وهذا ما فعله (م.ع)، حيث تقدم بطلب جديد، ولكن بعد 12 أسبوعًا صدر قرار برفض إعادة تسجيله في قيد النفوس السويدي، وكان القرار صادمًا.
السبب الذي أعلنته مصلحة الضرائب السويدية هو «أنه لا يُعتبر متواجدًا ومرتبطًا بالسويد، حيث إنه غادر دون تسجيل عنوانه خارج السويد وسبب وجوده في الخارج، وتغيب لأكثر من عام، ومن الواضح أنه كان مرتبطًا عائليًا خارج السويد لفترة طويلة، ومتزوجًا ومستقرًا مع شخص غير سويدي، وهذا يشير إلى أن ارتباطه العائلي بالخارج أقوى من ارتباطه بالسويد».
ورغم أن القرار كان صادمًا، فإن مصلحة الضرائب السويدية أوضحت أن هذا قانون يتم تطبيقه على السويديين والمهاجرين، وأن على الشخص إبلاغ مصلحة الضرائب السويدية بأنه سيغادر السويد لفترة تزيد على سنة، مع تسجيل عنوانه في الخارج. وعند عودته إلى السويد للاستقرار، يمكنه تقديم طلب لإعادة قيده في سجل النفوس للاستفادة من مساعدات المؤسسات السويدية، ولكن قد يُرفض الطلب أيضًا، سواء قام بالإبلاغ أو غادر دون إبلاغ، كون كل حالة تتم دراستها بشكل مستقل.
وفيما يتعلق بقضية (م.ع)، فعلى الرغم من أن إعادة التسجيل بعد العودة إلى السويد يجب أن تتم بسهولة، فإنها قد تصبح عملية معقدة، خاصة في حالة عدم توفر السكن أو العمل، وقد تُقابل بالرفض كليًا في حالة بقاء العائلة خارج البلاد.
ومن الأمثلة الواقعية على الصعوبات التي قد تواجه الشخص عند العودة، حالة المواطن السويدي عادل عجوح، وهو من أصول شرق أوسطية، والذي واجه مشكلات عندما أراد إعادة تسجيل نفسه في قيد النفوس بعد عودته إلى السويد.
فبحسب ما أوضحته مصلحة الضرائب السويدية، فإن إعادة التسجيل بعد العودة يُفترض في الأصل أن تكون إجراءً مباشرًا عندما يكون الشخص قد عاد فعلًا للاستقرار في السويد، إلا أن الأمر قد يصبح أكثر تعقيدًا عندما لا يستطيع الشخص إثبات وجود سكن أو عمل أو ظروف أخرى تدعم أنه عاد للإقامة بصورة مستقرة.
وتزداد المشكلة بصورة أكبر إذا كانت عائلة الشخص لا تزال تعيش خارج السويد، إذ قد تعتبر مصلحة الضرائب ذلك من المؤشرات التي تستدعي التحقق مما إذا كان مركز حياة الشخص قد انتقل بالفعل إلى السويد أم أنه لا يزال موجودًا في الخارج. وفي حالة عادل عجوح، واجه صعوبات عند محاولته إعادة التسجيل في قيد النفوس بعد عودته.
ووفقًا لتوضيحات إينغايارد فيدال، المسؤولة عن قيد النفوس في مصلحة الضرائب السويدية آنذاك، فإن إعادة التسجيل قد تصبح عملية معقدة خصوصًا عند عدم وجود سكن أو عمل في السويد، وقد يصل الأمر إلى رفض إعادة التسجيل إذا بقيت عائلة الشخص خارج البلاد وكانت الظروف تشير إلى أن إقامته الفعلية ومركز حياته ما زالا خارج السويد.
وهذا يعني عمليًا أن مجرد العودة إلى السويد أو امتلاك الجنسية السويدية والـpersonnummer لا يكفي وحده لإثبات أن الشخص أصبح مقيمًا في السويد من جديد، وإنما تنظر مصلحة الضرائب إلى ظروف الإقامة الفعلية لتحديد مكان سكن الشخص الحقيقي.









