آخر الأخبارأخبار السويدقضايا وتحقيقات

حزب الوسط السويدي يعلن عن حل لتشكيل حكومة اشتراكية بدون مشاركة (اليسار والبيئة والوسط)

أعلن حزب الوسط (Centerpartiet) إمكانية السماح لماغدالينا أندرشون (Magdalena Andersson) بقيادة حكومة أحادية تتكون فقط من حزب الاشتراكيين ، دون مشاركة بقية الأحزاب في المناصب الوزارية. والمقصود بهذه الفكر أن تكون حل لتشكيل حكومة اشتراكية لا يشارك فيها لا البيئة ولا اليسار ولا الوسط نفسه وبالتالي يتم حل المشكلة!

وجاءت المبادرة عقب خسارة أندرشون أول تصويت برلماني على منصب رئيس الوزراء (Statsminister)، حيث أكدت زعيمة الوسط إليزابيث تاند رينغكفيست (Elisabeth Thand Ringqvist) استعداد حزبها لدعم حكومة اشتراكية من حزب واحد، بشرط الاتفاق على برنامج سياسي يتوافق مع أولويات الحزب ويخدم السويد. لكن كل من حزب اليسار سارع لإعلان رفضه للفكرة!

حزب اليسار: حكومة أندرشون بدعم الوسط ستكون يمينية
حيث رفضت رئيسة حزب اليسار (Vänsterpartiet)، نوشي دادغوستار (Nooshi Dadgostar)، هذا المقترح، معتبرة أن حكومة يقودها الاشتراكيون الديمقراطيون وتعتمد على حزب الوسط قد تتحول إلى حكومة ذات توجه يميني. وحذرت من إمكانية اتجاه هذه الحكومة نحو سياسات اليمين، مؤكدة أن وجود حزب اليسار داخل التشكيل الوزاري هو الضمان لجعل الحكومة ذات توجه يساري. وبذلك يتمسك الحزب بشرط المشاركة المباشرة في السلطة، بدلاً من الاكتفاء بتقديم الدعم البرلماني من الخارج.




حزب البيئة يرفض أيضاً: حكومة الحزب الواحد ستكون ضعيفة

لم يختلف موقف حزب البيئة (Miljöpartiet) عن اليسار بشأن رفض الحكومة المقترحة. فقد اعتبرت المتحدثة باسم الحزب أماندا ليند (Amanda Lind) أن حكومة تتكون من حزب واحد فقط لن تتمتع بالاستقرار الكافي، وقد تواجه صعوبات في تنفيذ السياسات الحمراء والخضراء (Rödgrön politik) بفاعلية. وأكد المتحدث باسم الحزب دانيال هيلدين (Daniel Helldén) أن حزب البيئة يريد أن يكون جزءاً من الحكومة التي يمنحها موافقته في البرلمان. وترى ليند أن تشكيل حكومة ائتلافية (Koalitionsregering) تضم الأحزاب الأربعة، الاشتراكيين الديمقراطيين والوسط واليسار والبيئة، سيكون أكثر استقراراً وقدرة على تنفيذ البرنامج السياسي المشترك.



لماذا لا تستطيع الأحزاب الأربعة الاتفاق رغم امتلاكها الأغلبية؟

تكمن المشكلة في اختلاف شروط المشاركة بالحكومة، وليس في اختيار رئيس الوزراء فقط. فحزب الوسط يريد حكومة لا يشارك فيها اليسار، بينما يشترط اليسار والبيئة الحصول على مقاعد وزارية قبل الموافقة على حكومة أندرشون. وفي الوقت نفسه، يرفض الوسط التعاون مع ديمقراطيي السويد. وأكدت تغطية صحيفة سفينسكا داغبلادت يوم 15 أكتوبر أن الوسط صوّت ضد أندرشون لعدم التوصل إلى اتفاق بشأن السياسات الحكومية، رغم استعداده السابق للسماح بحكومة اشتراكية منفردة. وهنا يظهر الفرق بين دعم حكومة من خارجها والمشاركة فيها بوزراء ضمن ائتلاف حكومي . وتبقى مفاوضات تشكيل الحكومة السويدية (Regeringsbildning) معلقة على قدرة الأحزاب على التوفيق بين هذه الشروط، بعد رفض البرلمان ترشيح أندرشون في الجولة الأولى.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى