آخر الأخبارأخبار السويد

زعيم المحافظين: جميع خيارات تشكيل حكومة سويدية بقيادتي مستبعدة.. ولا أرى حلاً في الوضع الحالي!

أعلن زعيم حزب المحافظين السويدي، أولف كريسترشون (Ulf Kristersson)، أن فرص التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة جديدة في السويد تبدو ضعيفة للغاية في الوقت الراهن، مؤكداً أن جميع البدائل السياسية المطروحة تواجه عقبات تجعل تنفيذها غير مرجح. وأوضح أن تشكيل حكومة غير اشتراكية بقيادته لا يزال مستحيلاً في ظل موازين القوى الحالية داخل البرلمان السويدي، وعدم وجود أغلبية تسمح له بالعودة إلى رئاسة الوزراء.
وخلال حديثه إلى الصحفيين في البرلمان السويدي (Riksdagen)، وصف كريسترشون الوضع السياسي بأنه معقد للغاية، معتبراً أن جميع السيناريوهات المطروحة لتشكيل الحكومة تبدو غير قابلة للتحقيق في الظروف الحالية.

كريسترشون: 176 مقعداً تمنع تشكيل حكومة غير اشتراكية

أكد كريسترشون أنه مستعد منذ ليلة الانتخابات البرلمانية السويدية (Riksdagsvalet 2026) لتولي مسؤولية تشكيل حكومة جديدة، لكنه ربط ذلك بتوافر الظروف البرلمانية التي تسمح بتشكيل حكومة غير اشتراكية (Borgerlig regering).

وأوضح أن المشكلة الأساسية تتمثل في وجود 176 مقعداً داخل البرلمان تؤيد تشكيل حكومة بقيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي (Socialdemokraterna)، وهو ما يحول دون حصول المحافظين وحلفائهم على الأغلبية المطلوبة.

وشدد على أنه لا يستطيع تغيير توزيع المقاعد الذي أفرزته الانتخابات، وأن أي محاولة لتشكيل حكومة بقيادته ستظل مرتبطة بتغيير مواقف الأحزاب داخل البرلمان.

وتعكس هذه التصريحات استمرار الأزمة السياسية بين المعسكرين، بعدما حصلت أحزاب المعارضة على 176 مقعداً، مقابل 173 مقعداً لأحزاب اتفاق تيدو (Tidöpartierna).

البرلمان السويدي يصوت الخميس على ماغدالينا أندرشون

من المقرر أن يصوت البرلمان السويدي يوم الخميس على ترشيح زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، ماغدالينا أندرشون (Magdalena Andersson)، لتولي منصب رئيسة الوزراء (Statsminister).

ويأتي التصويت بعد تعثر محاولات أندرشون للتوصل إلى اتفاق حكومي يحظى بدعم أحزاب المعسكر الأحمر والأخضر، رغم امتلاك هذه الأحزاب مجتمعة أغلبية المقاعد البرلمانية.

وتشير المواقف السياسية الحالية إلى أن أندرشون تواجه صعوبة في تأمين الدعم اللازم لتشكيل حكومة، بسبب استمرار الخلافات بين الأحزاب بشأن طبيعة التحالف الحكومي المقبل وشروط المشاركة فيه.
وفي حال عدم حصولها على الدعم المطلوب، ستدخل مشاورات تشكيل الحكومة السويدية (Regeringsbildning) مرحلة جديدة.



حزب الوسط قد يغيّر موازين تشكيل الحكومة

يرتبط مستقبل تشكيل حكومة غير اشتراكية بصورة كبيرة بموقف حزب الوسط السويدي (Centerpartiet)، الذي قد يؤدي تغيير موقفه إلى إعادة ترتيب موازين القوى البرلمانية.

وفي حال فشل ترشيح أندرشون، قد يصبح كريسترشون أحد المرشحين الذين يدرس رئيس البرلمان تكليفهم بمحاولة تشكيل حكومة جديدة.

لكن كريسترشون أوضح أن اختيار الشخص الذي سيحصل على هذه المهمة يعود إلى رئيس البرلمان، وليس إلى الأحزاب أو المرشحين أنفسهم.

ويرى زعيم المحافظين أن أي محاولة جديدة لن تحقق نتائج مختلفة ما دامت مواقف الأحزاب وتوزيعات المقاعد على حالها.

ويعني ذلك أن حزب الوسط سيكون مطالباً بتغيير موقفه من التحالفات السياسية إذا أُريد فتح الطريق أمام تشكيل حكومة غير اشتراكية.

كريسترشون ينتقد التصويت على حكومات معروفة النتائج مسبقاً

وجّه كريسترشون انتقادات إلى استمرار إجراء تصويتات برلمانية على مرشحين لا يمتلكون الدعم الكافي لتشكيل حكومة.
واعتبر أن المضي في تصويتات معروفة النتائج مسبقاً يمثل استنزافاً لصبر الشعب السويدي، خصوصاً مع استمرار الأزمة السياسية وعدم التوصل إلى اتفاق بين الأحزاب.
وأكد أنه لا يمانع تولي مسؤولية تشكيل الحكومة عندما يرى رئيس البرلمان أن الظروف أصبحت مناسبة لنجاح حكومة غير اشتراكية بقيادته.
وشدد على أن استعداده لتولي المهمة قائم، لكنه لا يريد خوض محاولة جديدة في ظل ظروف سياسية تجعل نجاحها غير ممكن.



كريسترشون: لا يمكن أن تبقى السويد دون حكومة إلى الأبد

ورغم اعترافه بأن جميع البدائل الحالية تبدو غير مرجحة، أعرب كريسترشون عن ثقته بأن الأزمة السياسية ستنتهي في مرحلة ما. وأوضح أن السيناريو الذي يراه أقل احتمالاً من جميع الخيارات الأخرى هو استمرار السويد دون حكومة جديدة إلى الأبد.

واعتبر أن الوصول إلى حل سيصبح أمراً ضرورياً في النهاية، حتى لو كان هذا الحل يبدو مستبعداً في الوقت الحالي. وتبقى الخطوة المقبلة مرتبطة بنتيجة التصويت على ماغدالينا أندرشون يوم الخميس، وما سيقرره رئيس البرلمان بشأن استمرار المشاورات أو تكليف شخصية سياسية أخرى بمحاولة تشكيل الحكومة.

وفي ظل استمرار الخلافات بين الأحزاب السويدية، لا يزال تشكيل حكومة جديدة مرتبطاً بإمكانية التوصل إلى تفاهمات سياسية تغيّر موازين الدعم داخل البرلمان.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى