قضايا العائلة والطفل

السويدية جوليا هوكانسون: دخلت في علاقات مقابل المال.. وكان والد إحدى صديقاتها من زبائنها!

تبلغ السويدية جوليا هوكانسون 24 عامًا، وتقول إنها بدأت بيع جسدها لمن يدفع لها المال وهي في الخامسة عشرة من عمرها. وبعد سنوات استمرت فيها داخل الدعارة، استطاعت الخروج منها، وهي تتحدث اليوم عن تجربتها على أمل مساعدة آخرين يعيشون ظروفًا مشابهة. وتروي جوليا أن بعض الرجال الذين كانوا يدفعون مقابل الجنس طلبوا منها ممارسات شديدة الخطورة والمهينة، ووصل الأمر في بعض الحالات، بحسب روايتها، إلى لممارسات  جنسية  غريبة لا يستطيعون فعلها مع زوجاتهم وشركاءهم ، إلى جانب طلبات أخرى تضمنت  الإذلال الجسدي وكانت تنفذها. وتقول إن بعض هذه المواقف كانت بالنسبة إليها شديدة الإهانة لدرجة أنها ما زالت تحمل آثارها النفسية حتى اليوم.




البداية كانت قبل دخولها عالم الدعارة

1 7
جوليا تتحدث للتلفزيون السويدي

خلف قصة جوليا سنوات من المشكلات النفسية وتعاطي المخدرات. وتقول إنها تعرضت للاغتصاب عندما كان عمرها 14 عامًا، وإن تلك التجربة تركت آثارًا عميقة عليها. وخلال سنوات المراهقة أصبحت، بحسب وصفها، شديدة الاحتياج إلى الشعور بالقبول والاهتمام بسبب انعدام ثقتها بنفسها. وتقول إنها بدأت تسمح لبعض الشباب باستغلالها جنسيًا مقابل أمور يومية بسيطة، مثل توصيلها بالسيارة، لأنها كانت تشعر في ذلك الوقت بأن الآخرين لا يريدون البقاء معها بسبب شخصيتها وإنما بسبب جسدها. فكانت تمنح لهم جسدها بدون مقابل فقط لكي تشعر أن الأخرون يريدون البقاء معها ، حتي من يوصلها بالسيارة للمدرسة كانت تمنح له جسدها.

وفي تلك الفترة كانت تؤذي نفسها بطرق مختلفة، وتقول إنها بدأت تنجذب إلى رجال تعتبرهم خطرين. وتصف حالتها آنذاك بأنها كانت تعاني ألمًا نفسيًا شديدًا في داخلها، ولذلك كانت تحول جزءًا منه إلى أذى جسدي.




تلتقي برجال ثم تعود إلى مقعد الدراسة

بدأت جوليا لاحقًا البحث عن مشترين للجنس من خلال أحد مواقع المواعد المتخصصة في العلاقات الحميمة، بالإضافة إلى تطبيقات المواعدة ومنصات التواصل الاجتماعي. وتحذر اليوم من هذه المواقع والتطبيقات، وتقول إن مستوى الخطورة فيها مرتفع لأن الشخص لا يعرف حقيقة الرجل الذي سيقابله أو ما الذي قد يطلبه منه.

2 5
جوليا تعرض صورتها وهي مراهقة عندما بدأت هذا النمط من العلاقات

ووصل الأمر أثناء دراستها إلى أنها كانت أحيانًا تبلغ المدرسة بأنها مريضة لكي تلتقي بأحد الرجال. وفي أيام أخرى، كانت تقابل مشتريًا للجنس وتذهب معه لمنزله أو الممارسة في السيارة ثم تعود مباشرة إلى المدرسة وتجلس في الصف الدراسي وكأن شيئًا لم يحدث. وتقول إن حياتها في تلك المرحلة أصبحت مليئة بالأسرار والأكاذيب، وهو ما تسبب في تضرر العديد من علاقاتها بالآخرين.




تقول جوليا إن السنوات التي قضتها في الدعارة لم تكن مجرد الحصول على المال مقابل الجنس فرعم أنها أصبحت تريد المال ولكن كان لديها مشاكل نفسية واجتماعية، وبحسب روايتها، طلب منها بعض الرجال ممارسات مهينة/ واستطاعت جوليا في النهاية التوقف عن بيع الجنس وتعاطي المخدرات.

ولم يكن جميع الرجال الذين التقت بهم جوليا غرباء تمامًا عن محيط حياتها. ففي واحدة من التفاصيل التي كشفت عنها لاحقًا، قالت إن أحد الرجال الذين اشتروا منها الجنس كان والد إحدى صديقاتها، وهو ما يكشف إلى أي مدى أصبحت حياتها السرية متداخلة مع حياتها اليومية والمدرسية، في الوقت الذي لم يكن فيه المحيطون بها يعرفون حقيقة ما تمر به.

وتقول جوليا إنها عاشت خلال تلك الفترة حياة مزدوجة؛ فمن ناحية كانت طالبة تذهب إلى المدرسة وتجلس مع زملائها بصورة طبيعية، ومن ناحية أخرى كانت تلتقي سرًا برجال بالغين مقابل المال. وفي بعض الأيام كانت تبلغ المدرسة بأنها مريضة حتى تتمكن من مقابلة أحد الرجال، بينما كانت في أيام أخرى تلتقي بأحدهم ثم تعود مباشرة إلى المدرسة وتجلس في الفصل وكأن شيئًا لم يحدث.

وتروي جوليا واقعة أخرى تصفها بأنها من أكثر التجارب خطورة خلال تلك السنوات. فبحسب روايتها، ذهبت في إحدى المرات إلى منزل رجل بعد الاتفاق على لقاء مقابل الجنس، قبل أن يأخذها إلى قبو المنزل، حيث تحول اللقاء إلى موقف شديد الخطورة تعرضت  لالإهانة والاعتداء الجنسي.

وقبل فقرة تشخيص EIPS وPTSD أضف:

واستمرت جوليا، بحسب روايتها، في بيع الجنس لسنوات قبل أن تتمكن في النهاية من الخروج من الدعارة والتوقف عن تعاطي المخدرات. لكنها تؤكد أن التوقف لم يكن نهاية آثار تلك المرحلة، إذ بقيت معها ذكريات وتجارب قاسية انعكست على حالتها النفسية حتى بعد تغير حياتها.

8 1 9
جوليا

كما شُخصت بـ EIPS، وهو اضطراب الشخصية غير المستقرة عاطفيًا، الذي كان يُعرف سابقًا باسم Borderline، إضافة إلى اضطراب ما بعد الصدمة PTSD. ولا تزال بعض التجارب السابقة تطاردها. وتقول إنها عندما ترى رجالًا يشبهون بعض الرجال الذين اشتروا منها الجنس في الماضي، قد تتجمد تمامًا، كما تعاني أحيانًا من استرجاع مفاجئ للذكريات وكوابيس.




من تجربة قاسية إلى محاولة مساعدة الآخرين

بدأت جوليا تتحدث علنًا عن تجربتها، وقدمت بعض المحاضرات حول ما عاشته، رغم أن خوفها من الوقوف أمام الجمهور يجعل ذلك صعبًا عليها.ورسالتها الأساسية للأشخاص الذين يعيشون ظروفًا مشابهة هي عدم الصمت والتحدث مع شخص يثقون به، مؤكدة أن هناك أشخاصًا وجهات مستعدة للمساعدة.

3 1 1
جوليا تعمل مساعد شخصي وتريد من قصتها مساعدة الأخرون

أما حياتها حاليًا، فتختلف بصورة كبيرة عن سنوات المراهقة. فهي تعمل مساعدة شخصية (personlig assistent)، وترعى ثلاثة كلاب، اثنان منها يحتاجان إلى رعاية خاصة، كما تعتني بحصان أنقذته من الموت.. وتقول إن الحيوانات أصبحت أحد الأشياء التي منحتها الدافع للاستمرار ومحاولة التعافي من آثار السنوات السابقة.

766
جوليا مع حصانها المفضل




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى