
لا يمكنك مغادرة السويد في حالة التأهب .. واجب الدفاع الشامل يشمل المواطنين والمقيمين
قد تتغير حياة ملايين السكان في السويد بصورة مباشرة إذا أعلنت الحكومة رفع حالة التأهب (höjd beredskap)، إذ يدخل قانون واجب الدفاع الشامل حيز التطبيق بصورة أوسع، ويصبح الأشخاص المشمولون به ملزمين بتنفيذ المهام التي تحددها الجهات الرسمية. ولا يقتصر هذا الالتزام على المواطنين السويديين فقط، بل يمتد أيضاً إلى المقيمين داخل البلاد ضمن الفئات العمرية التي حددها القانون، بصرف النظر عن جنسيتهم. ومع ذلك، توجد فئات لا تشملها هذه الالتزامات، ويمكنها من حيث المبدأ مغادرة السويد أو اختيار المساهمة بصورة تطوعية.
واجب الدفاع الشامل يشمل المواطنين والمقيمين
ينظم قانون واجب الدفاع الشامل في السويد (lagen om totalförsvarsplikt) مسؤوليات السكان عند وقوع أزمات خطيرة أو عند إعلان حالة الحرب أو رفع مستوى استعداد الدولة.
وينقسم هذا الواجب إلى ثلاثة مجالات رئيسية:
- الخدمة العسكرية (värnplikt).
- الخدمة المدنية (civilplikt).
- واجب الخدمة العامة (allmän tjänsteplikt).
ويسري القانون على المواطن السويدي اعتباراً من بداية السنة التي يبلغ خلالها 16 عاماً، ويستمر حتى نهاية السنة التي يصل فيها إلى سن السبعين.
كما تنطبق القواعد العمرية نفسها على الأجانب المسجلين كمقيمين في السويد، حتى عندما لا يحمل الشخص الجنسية السويدية.
ولا يعني ذلك بالضرورة إرسال جميع المشمولين بالقانون إلى القوات المسلحة، بل يمكن تكليف الأشخاص بمهام مختلفة وفق احتياجات المجتمع والدولة، مثل مواصلة العمل في قطاع الصحة أو النقل العام (kollektivtrafik) أو خدمات الاتصالات (telekommunikation).
هذه الفئات يمكنها مغادرة السويد
أوضح ميكائيل مالم، المسؤول في وحدة الاستراتيجية التابعة للقوات المسلحة السويدية، أن الأشخاص الذين لم يبلغوا 16 عاماً، وكذلك من تجاوزوا سن السبعين، لا يخضعون لقانون واجب الدفاع الشامل.
وبالتالي لا تستطيع السلطات فرض المهام المرتبطة بهذا القانون عليهم عند رفع حالة التأهب، كما لا يكونون ملزمين بالبقاء داخل البلاد استناداً إلى أحكام واجب الدفاع الشامل.
ويعني ذلك أن هذه الفئات تستطيع السفر خارج السويد (resa utomlands)، أو البقاء داخل البلاد ومساعدة السلطات والمجتمع بصورة تطوعية.
وتتلقى القوات المسلحة، وفق مالم، استفسارات متكررة من أشخاص تجاوزوا سن السبعين وما زالوا يرغبون في تقديم خبراتهم وخدماتهم. ولا يمنعهم القانون من ذلك، بشرط أن تكون مشاركتهم طوعية وليست نتيجة تكليف إلزامي.
هل السفر قبل رفع حالة التأهب مسموح؟
يمكن للشخص الذي لديه تعيين مسبق للعمل خلال الحرب (krigsplacering) أن يسافر إلى الخارج بصورة طبيعية، سواء لقضاء إجازة أو لزيارة أسرته أو لأغراض العمل، ما دامت الحكومة لم تعلن رفع حالة التأهب ولم يتلقَّ الشخص استدعاءً رسمياً.
فوجود اسم الشخص ضمن خطط العمل في حالات الطوارئ لا يعني تلقائياً منعه من شراء تذاكر الطيران (flygbiljetter) أو حجز رحلة أو مغادرة السويد في الظروف العادية.
وأوضح مالم أن السفر قبل صدور القرار الرسمي لا يمثل مخالفة، لكن الشخص قد يتلقى استدعاءً في مرحلة لاحقة، وعندها يمكن أن يُطلب منه العودة إلى السويد والالتحاق بالمكان المحدد في تكليفه.
ويبدأ الالتزام القانوني الفعلي عندما تتخذ الحكومة قراراً برفع حالة التأهب، ثم يتلقى الشخص أمراً رسمياً بالحضور إلى موقع خدمته أو عمله.
وبعد صدور الاستدعاء لا يجوز تجاهله أو اختيار السفر بدلاً من تنفيذ المهمة المحددة، إذ يصبح الحضور واجباً قانونياً.
غالبية السكان ستواصل وظائفها المعتادة
رفع حالة التأهب لا يعني أن جميع السكان سيتركون أماكن عملهم أو ينتقلون إلى مهام عسكرية.
ففي الواقع، من المتوقع أن يستمر معظم المشمولين بالقانون في أداء وظائفهم الحالية، لأن استمرار قطاعات المجتمع الأساسية يمثل جزءاً رئيسياً من منظومة الدفاع الشامل السويدية (totalförsvaret).
وتحتاج الدولة خلال الأزمات إلى استمرار خدمات المستشفيات، ورعاية كبار السن، وشركات الطاقة، والنقل، والاتصالات، والخدمات البلدية، والمتاجر، وسلاسل توريد المواد الأساسية.
ولهذا قد يكون تكليف الشخص في فترة التأهب هو الاستمرار في وظيفته نفسها، سواء كان يعمل في القطاع الحكومي أو لدى شركة خاصة.
إعادة بعض المتقاعدين إلى سوق العمل
قد يُطلب من الأشخاص المتقاعدين الذين لم يبلغوا سن السبعين العودة إلى وظائف كانوا يعملون بها سابقاً، أو القيام بمهام جديدة تتناسب مع تدريبهم وخبراتهم المهنية.
ومن الأمثلة على المهن التي قد تحتاجها الدولة خلال فترة التأهب:
- الأطباء والعاملون في الرعاية الصحية.
- سائقو الحافلات ووسائل النقل.
- الفنيون والمتخصصون في شبكات الاتصالات.
- العاملون في الخدمات والمرافق الأساسية.
وبذلك يمكن لمتقاعد يقل عمره عن 70 عاماً أن يُستدعى للعودة إلى عمل سابق أو إلى وظيفة مشابهة، حتى لو كان قد توقف عن العمل بصورة اعتيادية قبل رفع حالة التأهب.









