
وزير العمل السويدي للعاطلين: لا تنتظر وظيفة مثالية اقبل أي وظيفة متاحة حتى لا تفقد التعويضات!
طالب وزير العمل السوةيدي العاطلين عن العمل بالعمل في أي وظيفة متاحة وعدم انتظار وظيفة مثالية ، مؤكدة أن مرحلة الاكتفاء بالتسجيل كباحث عن عمل للحصول على التعويضات تقترب من نهايتها. فبحسب وزير سوق العمل السويدي، لم يعد كافياً تقديم طلبات شكلية أو تعبئة التقارير الشهرية، بل أصبح المطلوب إثبات رغبة فعلية في العمل وقبول الفرص المناسبة، وإلا قد يتعرض الشخص لإيقاف الدعم المالي الذي تموله الدولة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه الحكومة تشديد سياسات سوق العمل السويدي (Arbetsmarknad)، مع التركيز على إعادة أكبر عدد ممكن من الباحثين عن عمل إلى الوظائف المتاحة، حتى وإن لم تكن تلك الوظائف مطابقة لرغباتهم أو لتخصصاتهم الأصلية.
رسالة واضحة: التعويضات ليست حقاً دائماً
أكد وزير سوق العمل السويدي يوهان بريتز أن المسؤولية الأولى في الحصول على وظيفة تقع على عاتق الباحث عن العمل نفسه، موضحاً أن كل من يحصل على تعويضات مرتبطة بالبطالة يجب أن يثبت عملياً أنه يسعى بجدية للحصول على عمل.
وأوضح الوزير أن المجتمع والدولة يمولان هذه التعويضات من أموال دافعي الضرائب، ولذلك فإن استمرار صرفها يجب أن يكون مرتبطاً بوجود رغبة حقيقية في العودة إلى سوق العمل، وليس بمجرد استكمال الإجراءات الإدارية أو تقديم تقارير روتينية دون نتائج فعلية.
وأضاف أن الشخص الذي لا يُظهر استعداداً حقيقياً للعمل أو يرفض الاستفادة من الفرص المتاحة، لا ينبغي أن يستمر في تلقي المساعدات الشهرية.
على العاطلين قبول الوظائف المتوفرة فوراً
وشدد الوزير على أن انتظار “الوظيفة المثالية” لم يعد خياراً لمن يعتمد على التعويضات الحكومية، مؤكداً أن من الأفضل البدء بأي وظيفة متاحة، والحصول على راتب وخبرة عملية، ثم الانتقال لاحقاً إلى فرصة أفضل إذا توفرت.
وأشار إلى أن الابتعاد لفترات طويلة عن سوق العمل (Arbetsmarknad) يضعف فرص التوظيف مستقبلاً، كما ينعكس سلباً على الاقتصاد السويدي وعلى الشركات التي تحتاج إلى موظفين، فضلاً عن تأثيره على الأموال العامة التي تُستخدم في تمويل برامج الدعم.
كما أوضح أن الحد من البطالة طويلة الأمد (Långtidsarbetslöshet) يمثل أحد أهم أهداف الحكومة، وأن البداية تكون بقبول الوظائف المتوفرة واكتساب الخبرة العملية بدلاً من انتظار فرصة قد لا تأتي.
استطلاع يكشف مشكلة في التوظيف عبر مكتب العمل
وجاءت تصريحات الوزير عقب نتائج استطلاع أجرته منظمة Företagarna، أظهر أن نحو ستة من كل عشرة أصحاب شركات في السويد لا يخططون لتوظيف موظفين من خلال مكتب العمل السويدي (Arbetsförmedlingen).
وأشار الوزير إلى أنه يتفهم موقف كثير من أصحاب الشركات، لافتاً إلى أن عدداً كبيراً من الوظائف يتم شغله اليوم عبر قنوات أخرى، بعيداً عن مكتب العمل.
ومع ذلك، أكد أن الباحثين عن عمل مطالبون بإبداء مرونة أكبر في قبول الوظائف المتاحة وعدم حصر خياراتهم في وظيفة محددة.








