آخر الأخبارأخبار السويد

بعد سنوات من الفرار.. تسليم زعيم عصابة سويدي من تركيا إلى السويد

بعد سنوات من الملاحقة خارج البلاد، نجحت السلطات السويدية في اعتقال واستلام أبرز الأسماء المرتبطة بشبكة M الإجرامية في منطقة فيسترا فرولوندا (Västra Frölunda) بمدينة يوتيبوري (Göteborg)، وذلك بعد تسليمه من تركيا لتنفيذ حكم قضائي نهائي كان قد صدر بحقه قبل عدة أعوام.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تكثف فيه السويد تعاونها الدولي لملاحقة المطلوبين الموجودين خارج البلاد، في إطار سياسة تستهدف إنهاء ظاهرة إدارة الشبكات الإجرامية لأنشطتها من الخارج.



من هو مازيار فيرماهمود؟

8 1 2
مازيار فيرماهمود

مازيار فيرماهمود (Maziyar Vermahmoud) يبلغ من العمر 40 عاماً، ويُعد من أبرز الشخصيات التي ارتبط اسمها بشبكة M في غرب مدينة يوتيبوري، وهي مجموعة دخلت لسنوات في صراع مع شبكة G المنافسة داخل المنطقة. وتشير تقارير إعلامية سويدية إلى أن فيرماهمود ينحدر من أصول إيرانية، كما يحمل الجنسية التركية إلى جانب ارتباطه بالسويد، وهو ما جعل وجوده في تركيا بعد مغادرته السويد عاملاً معقداً بالنسبة لإجراءات تسليمه، قبل أن تنجح السلطات في استكمال الملف القضائي بالتعاون بين البلدين.




كيف بدأت القضية؟

بحسب المعلومات المتاحة للمركز السويدي للمعلومات، يضم السجل القضائي لمازيار فيرماهمود 18 إدانة سابقة، بينها ثلاثة أحكام بالسجن. وشملت الإدانات قضايا تتعلق بحيازة الأسلحة، وجرائم المخدرات، وغسل الأموال، والاختراق الإلكتروني، والتحضير لتزوير مستندات، إضافة إلى مخالفات مرتبطة بمواد قابلة للاشتعال والانفجار. كما شهد عام 2024 إخلاء الشقة التي كان يشغلها في مدينة يوتيبوري بقرار من شركة الإسكان البلدية، في خطوة جاءت ضمن الإجراءات التي اتخذتها السلطات بحقه. في عام 2021 أصدرت محكمة الاستئناف السويدية حكماً بسجن فيرماهمود لمدة خمس سنوات وتسعة أشهر، بعدم وهي شبكات تعمل في المخدرات وغسيل الأموال والتهريب، ولكن تم أدانته بالتخطيط مع عدد من أعضاء شبكته لتنفيذ عمليات تستهدف أربعة أشخاص ينتمون إلى شبكة G المنافسة.




وجاء الحكم بعد أن أعادت محكمة الاستئناف تقييم القضية، إذ كانت محكمة الدرجة الأولى قد برأته من أخطر الاتهامات، واكتفت سابقاً بالحكم عليه بالسجن ثمانية أشهر، الأمر الذي سمح له بالبقاء خارج السجن أثناء نظر الاستئناف.

لماذا غادر إلى تركيا؟

قبل صدور حكم الاستئناف النهائي، غادر فيرماهمود السويد متوجهاً إلى تركيا، وهو ما جعله يتجنب تنفيذ العقوبة فور صدورها. وبعد ذلك أصدرت السلطات السويدية بحقه مذكرة توقيف دولية عبر الإنتربول، واستمرت عملية تعقبه عدة سنوات، بينما كانت السلطات السويدية تؤكد أنها تعرف مكان وجوده خارج البلاد. وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن حمله للجنسية التركية جعل إجراءات التسليم أكثر تعقيداً واستغرقت وقتاً طويلاً، إلى أن شهد التعاون القضائي بين السويد وتركيا (Sverige – Turkiet) تطوراً خلال الفترة الأخيرة، ما أتاح تنفيذ عملية التسليم بعد توقيفه في تركيا عام 2024 واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.




وأكدت مصلحة السجون والرعاية الجنائية السويدية (Kriminalvården) أن فيرماهمود وصل بالفعل إلى السويد، حيث بدأ تنفيذ العقوبة الصادرة بحقه. ويُنظر إلى هذه القضية على أنها إحدى أبرز عمليات استعادة المطلوبين من الخارج خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع تركيز الحكومة على ملاحقة الأشخاص الذين يديرون أنشطة الشبكات الإجرامية من خارج الحدود.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى