
مايا أرسلت ذهبها للبيع لمتجر سويدي.. وعندما رفضت السعر فقدت حق استعادته
تواجه شركة Guldbrev السويدية المتخصصة في شراء الذهب والمجوهرات المستعملة موجة من الانتقادات والشكاوى من عدد من العملاء، بعد واقعة غير منطقة تتعلق بآلية تقييم الذهب وفترات التراجع عن البيع، الأمر الذي أدى في بعض الحالات إلى فقدان العملاء حقهم في استعادة مقتنياتهم الثمينة بعد انتهاء المهلة المحددة من قبل الشركة كما حدث مع السيد مايا.
السيدة مايا التي تعيش في مدينة كارلستاد جنوب السويد، قالت لراديو السويد إنها أرسلت مجموعة من الحلي والمجوهرات الذهبية إلى الشركة بعد أن توقعت الحصول على مقابل مالي يقترب من خمسة آلاف كرونة سويدية، استناداً إلى تقديرها الشخصي لقيمة القطع المرسلة.
لكن المفاجأة كانت عندما تلقت عرضاً من الشركة لا يتجاوز 500 كرونة فقط، وهو مبلغ اعتبرته بعيداً جداً عن القيمة الحقيقية للمجوهرات التي أرسلتها.
وأوضحت أنها اعتقدت في البداية أن هناك خطأ في عملية التقييم أو احتساب وزن الذهب وعياره، لذلك حاولت التواصل مع خدمة العملاء للحصول على تفسير أو مراجعة للتقدير المقدم.
عطلة نهاية الأسبوع حسمت مصير الذهب
بحسب روايتها، لم تتمكن من الوصول إلى خدمة العملاء قبل بدء عطلة نهاية الأسبوع، وعندما عادت للتواصل مع الشركة في أول يوم عمل بعد العطلة وأبلغتهم بعدم رغبتها في قبول العرض، تلقت إخطاراً بأن المهلة القانونية المحددة للتراجع عن البيع انتهت بالفعل.
وأكدت الشركة أن حق استعادة المجوهرات سقط بانتهاء فترة الخمسة أيام المخصصة لاتخاذ القرار، ما يعني أن الذهب أصبح ضمن ملكية الشركة ولا يمكن إرجاعه لصاحبته.

وأشارت السيدة إلى أنها لم تكن على علم بأن أيام السبت والأحد تدخل ضمن فترة العد التنازلي للمهلة، معتبرة أن هذه النقطة لم تكن واضحة بالشكل الكافي بالنسبة لها عند إرسال المجوهرات.
وفي محاولة لاختبار الإجراءات المتبعة، أجرى راديو السويد تجربة مماثلة مع الشركة، انتهت إلى النتيجة ذاتها تقريباً.
ووفقاً للتجربة، واجه فريق الإذاعة صعوبة في استعادة الذهب بعد انقضاء المهلة المحددة، رغم أن خدمة العملاء لم تكن متاحة طوال الفترة بسبب الإجازة الأسبوعية.
وعندما طُرحت هذه الملاحظة على الشركة، أوضحت أن العملاء يمكنهم إرسال طلباتهم عبر البريد الإلكتروني حتى أثناء إغلاق خدمة العملاء الهاتفية.
لكن القائمين على الاختبار أكدوا أنهم لم يجدوا على الموقع الإلكتروني للشركة معلومات واضحة وصريحة تشير إلى احتساب عطلة نهاية الأسبوع ضمن فترة التراجع أو توضح بشكل بارز أن طلب استرجاع الذهب يجب أن يتم عبر البريد الإلكتروني خلال تلك الفترة.
أهمية الانتباه لشروط بيع الذهب عبر الإنترنت
القضية أعادت إلى الواجهة النقاش حول حقوق المستهلكين عند بيع الذهب والمجوهرات عن بعد، خاصة مع انتشار الشركات التي تعتمد على إرسال العملاء لمقتنياتهم عبر البريد مقابل الحصول على تقييم ثم عرض شراء.
ويؤكد خبراء حماية المستهلك أن قراءة الشروط والأحكام بدقة قبل إرسال أي مقتنيات ثمينة تعتبر خطوة ضرورية، خصوصاً فيما يتعلق بمدة التراجع، وآلية استعادة الذهب، ورسوم الشحن والتأمين، وطرق الاعتراض على التقييم.
كما ينصح المتخصصون بالحصول على تقييم مستقل من أكثر من جهة قبل بيع المجوهرات، ومقارنة عروض الشراء المختلفة، خاصة في ظل التغيرات المستمرة في أسعار الذهب العالمية وسوق المعادن الثمينة في السويد.
الشركة ترفض التعليق المباشر
من جهتها، لم يشارك المدير التنفيذي لشركة Guldbrev في مقابلة إعلامية للرد على الانتقادات المثارة، كما لم يقدم إجابات تفصيلية على الأسئلة الموجهة إليه من قبل وسائل الإعلام.
واكتفى بالتأكيد في تعليق مكتوب بأن غالبية العملاء الذين تعاملوا مع الشركة أبدوا رضاهم عن الخدمة المقدمة، مشيراً إلى أن الشركة تعمل وفق الشروط والإجراءات المعلنة لديها.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه سوق شراء الذهب المستعمل في السويد نشاطاً متزايداً، مدفوعاً بارتفاع أسعار الذهب العالمية واهتمام كثير من الأسر بتحويل المجوهرات القديمة إلى سيولة نقدية يمكن توظيفها في الادخار (Sparande) أو الاستثمار (Investering) أو تمويل عمليات شراء وسكن (Bostadsköp) ومشروعات عائلية أخرى.









