
مطالبة أم بإعادة 1.3 مليون كرون تلقتها كمساعدات سكن وأطفال رغم مغادرتها السويد
قدمت هيئة التأمينات الاجتماعية السويدي (Försäkringskassan) بلاغاً ضد امرأة تقيم في بلدية تابي (Täby) شمال ستوكهولم بسبب الاحتيال على نظام المساعدات، كما طالبتها بإعادة أكثر من 1.3 مليون كرون سويدي، بعد أن تبين أنها حصلت على مخصصات مالية لم تكن مستحقة لها لعدة سنوات.
وبحسب القرار الصادر عن الصندوق، يتوجب على المرأة إعادة مبلغ يصل إلى 1,323,286 كرون، بعدما استمرت في تلقي نقدية الأطفال (Barnbidrag)، وتعويضات إجازة الوالدين (Föräldrapenning)، إلى جانب إعانات ومخصصات أخرى، رغم انتقالها مع أفراد أسرتها للإقامة خارج السويد منذ عام 2019، بعد أن حصلت على الجنسية السويدية.
وأوضح صندوق التأمينات الاجتماعية أن انتقال الأسرة للعيش خارج البلاد أدى تلقائياً إلى فقدان شروط الاستحقاق الخاصة بعدد من المساعدات الاجتماعية، الأمر الذي جعل الأموال التي صُرفت بعد ذلك تُصنف على أنها مدفوعات غير مستحقة. وبناءً على ذلك، قررت السلطات مطالبة المرأة بإعادة كامل المبالغ التي حصلت عليها منذ مغادرتها السويد، في واحدة من أكبر قضايا استرداد الإعانات التي يتم الكشف عنها خلال الفترة الأخيرة.
ولا تعد هذه القضية استثنائية، إذ تشير بيانات صندوق التأمينات الاجتماعية إلى أنه خلال العام الماضي تم فتح ما يقارب 11 ألف قضية استرداد لمخصصات الأطفال، وكان السبب الأكثر شيوعاً هو استمرار صرف الإعانات لأسر أو أطفال لم يعودوا يقيمون داخل السويد، ما يعني فقدانهم الحق القانوني في تلك المدفوعات.
وتتزامن هذه القضية مع دخول قواعد أكثر صرامة حيز التنفيذ اعتباراً من 1 يوليو/تموز 2026، حيث سيصبح كل شخص حصل على إعانات أو تعويضات من Försäkringskassan من دون وجه حق ملزماً ليس فقط بإعادة المبلغ، وإنما أيضاً بدفع رسوم عقابية (Sanktionsavgift) إضافية.
ووفق النظام الجديد، لا تقتصر العقوبات على حالات الاحتيال المتعمد على نظام الرفاه الاجتماعي، بل يمكن فرضها أيضاً إذا قدم الشخص معلومات غير دقيقة عن طريق الخطأ، أو أهمل إبلاغ السلطات بأي تغييرات تؤثر على حقه في الحصول على التعويضات، مثل تغيير مكان الإقامة أو مستوى الدخل أو الظروف العائلية.
كيف تُحسب الرسوم العقابية؟
تنص القواعد الجديدة على أن الرسوم العقابية تعادل 25 بالمئة من قيمة المبلغ المطلوب استرداده. فعلى سبيل المثال، إذا حصل شخص على 12 ألف كرون إضافية من مخصصات الأطفال من دون حق، فسيكون ملزماً بإعادة المبلغ الأصلي، إضافة إلى دفع ثلاثة آلاف كرون كغرامة مالية.
كما حدد القانون حداً أدنى لهذه الرسوم يبلغ 2368 كروناً، حتى في الحالات التي تكون فيها نسبة 25 بالمئة أقل من هذا المبلغ.
وفي بعض الظروف الخاصة، يمكن تخفيض الرسوم أو إلغاؤها بالكامل، مثل الحالات التي يعاني فيها الشخص من صعوبات إدراكية أو إذا كان فرض العقوبة سيؤثر بشكل سلبي على أفراد آخرين في الأسرة، وخاصة الأطفال.
إمكانية الحرمان من بعض الإعانات لعدة سنوات
التعديلات الجديدة لا تتوقف عند حدود استرداد الأموال والغرامات، إذ أقر البرلمان السويدي أيضاً إمكانية فرض عقوبات إضافية على الأشخاص الذين يثبت أنهم قدموا معلومات غير صحيحة عمداً أو نتيجة إهمال جسيم للحصول على أموال عامة لا يستحقونها.
وبموجب هذه القواعد، يمكن حرمان الشخص من الحصول على بعض أنواع التعويضات أو المساعدات الاجتماعية لفترة تتراوح بين ثلاثة أشهر وثلاث سنوات، بحسب طبيعة المخالفة وظروف كل حالة.









