حوادث

حافلة سويدية ذاتية القيادة تصطدم بترام في أولى رحلاتها بمدينة يوتبوري..

شهدت مدينة يوتيبوري صباح الاثنين حادثاً غير متوقع لحافلة تعمل بتقنية القيادة الذاتية تابعة لشركة النقل العام Västtrafik، بعدما اصطدمت بحافلة ترام بعد أقل من ساعة على بدء أول تشغيل تجريبي لها ضمن شبكة النقل الحضري.

الحافلة الذكية كانت قد انطلقت في أول رحلة رسمية لنقل الركاب بعد فترة طويلة من الاختبارات التقنية والموافقات التنظيمية من هيئة النقل السويدية، في خطوة اعتُبرت جزءاً من توجه المدينة نحو تطوير حلول النقل الذكي وتقنيات الـAutonomous driving في نظام المواصلات العامة.




وبحسب ما نقلته وسائل إعلام سويدية، فإن الحادث وقع عندما توقفت الحافلة بشكل مفاجئ وغير متوقع في مسارها، ما أدى إلى اصطدام الترام القادم من الخلف بها. وأكد متحدث باسم الشركة أن الاصطدام لم يسفر عن أي إصابات، لكنه تسبب في أضرار مادية لحافلة الترام والمركبة ذاتية القيادة.

وكانت الرحلة قد بدأت قرابة الساعة العاشرة صباحاً، وعلى متن الحافلة عدد محدود من الركاب الذين شاركوا في التجربة الأولى. إلا أن الحادث أدى إلى توقف مؤقت لحركة الترام في أحد أهم خطوط المدينة بين منطقتي Kapellplatsen وVasaplatsen، ما تسبب في اضطراب مؤقت في حركة النقل العام.




إدارة الشركة أوضحت أن المشروع يدخل ضمن تجربة موسعة لتقييم أداء الحافلات ذاتية القيادة في بيئة حضرية حقيقية، وأن الفريق التقني سيجري تحقيقاً داخلياً لتحديد سبب التوقف المفاجئ، وما إذا كان مرتبطاً بالبرمجيات أو بعوامل مرورية خارجية.

المشروع الذي يحمل اسم “169 Autonom” يربط بين Gustav Adolfs torg ومنطقة Chalmers، ويُدار بالتعاون بين Västtrafik وبلدية يوتيبوري وشركة النقل Vy Buss، في إطار خطط تطوير أنظمة النقل الذكي داخل المدينة.




وكانت التجارب السابقة للحافلة قد نُفذت خلال عام 2025 بين مناطق أخرى مثل Liseberg وGårda، لكنها واجهت صعوبات مرتبطة بكثافة المرور وتعقيد البيئة الحضرية، ما دفع القائمين على المشروع إلى إعادة تصميم المسار التجريبي واختيار خط أكثر ملاءمة للاختبار.

ورغم أن الحافلة تعمل بنظام القيادة الذاتية، إلا أن النظام لا يزال يعتمد على وجود سائق أمان داخل المقصورة يُعرف باسم “säkerhetsförare”، مهمته التدخل عند الضرورة لضمان السلامة العامة، وهي خطوة تعتبرها الجهات المشغلة مرحلة انتقالية قبل الوصول إلى التشغيل الكامل دون تدخل بشري.

وتؤكد الشركة أن الهدف النهائي من المشروع هو تقييم مدى جاهزية النقل الذاتي للاندماج في شبكة المواصلات العامة، مع إعطاء أولوية مطلقة للسلامة وتقليل المخاطر أثناء التجارب الميدانية.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى