قوانين

السويد: مقترح لمصادرة الشركات والعقارات والمساكن التي مصدرها أموال مجهولة

اقترح تقرير لجنة تحقيق حكومية، SOU 2026:10، بعنوان Ökade möjligheter till tillgångsinriktad brottsbekämpning، توسيع قواعد المصادرة في السويد لتشمل الممتلكات مجهولة المصدر وفئات من الأصول لم تكن مشمولة بهذا الإجراء سابقًا، مثل الشركات والمشاريع والعقارات التجارية والمساكن والعلامات التجارية وأسماء النطاقات، بدلًا من اقتصار المصادرة على الممتلكات المنقولة، كالسيارات والقوارب والأموال النقدية والمقتنيات الثمينة.

وبموجب المقترح، يمكن أن تشمل المصادرة شركة أو مشروعًا إذا لم يكن مصدر الأموال المستخدمة في تأسيسه واضحًا، أو إذا كان يحقق أموالًا دون وجود نشاط فعلي يفسر هذه الإيرادات. علمًا بأن قانون المصادرة المعمول به حاليًا أتاح بالفعل مصادرة منازل في حالات لم يتمكن فيها مالكوها من إثبات مصدر الأموال المستخدمة في شرائها.





و أوضح المحقق الحكومي المكلّف بالملف، يوهان دانليوس، أن التعديلات المقترحة تهدف إلى منح السلطات صلاحيات أوسع لمصادرة الأصول المرتبطة بالأنشطة التي قد تكون  إجرامية، مقارنة بالإطار القانوني المعمول به حاليًا.
وبحسب ما عرضه دانليوس، فإن القواعد الجديدة قد تتيح، في حال إقرارها، مصادرة شركات كاملة إذا ثبت ارتباطها بالجريمة، وهو تحول نوعي في طريقة تعامل الدولة مع العوائد غير المشروعة. ولا يقتصر الأمر على ذلك، إذ يشمل المقترح أيضًا إمكانية مصادرة العلامات التجارية وأسماء النطاقات على الإنترنت، إلى جانب المساكن وأصول أخرى ذات قيمة اقتصادية.

ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة في ضرب البنية الاقتصادية للجريمة، وليس فقط مصادرة أدواتها الظاهرة أو الممتلكات الشخصية المرتبطة بها.



جدل حول عبء الإثبات

ضمن توصيات لجنة التحقيق، التي عملت بتكليف مباشر من الحكومة، طُرح اقتراح يُلزم الشخص الذي تُصادر ممتلكاته بإثبات أن هذه الأصول لم تُكتسب من نشاط إجرامي، وهو ما يُعرف قانونيًا بمبدأ “عبء الإثبات المعكوس”.

إلا أن دانليوس أبدى تحفظه على هذه النقطة، معتبرًا أن اللجوء إلى هذا المبدأ ليس ضروريًا في الوقت الراهن. وأشار إلى أن القواعد الحالية تفرض بالفعل متطلبات إثبات “منخفضة نسبيًا” على الادعاء العام، ما يتيح للسلطات التحرك دون الحاجة إلى قلب عبء الإثبات بشكل كامل.



خطوة حاسمة أم توسّع مثير للجدل؟

يرى مؤيدو المقترح أن توسيع المصادرة يمثل أداة حاسمة لتجفيف منابع الجريمة المنظمة، عبر حرمانها من البنية الاقتصادية التي تقوم عليها. في المقابل، يثير منتقدون تساؤلات حول التوازن بين فعالية مكافحة الجريمة وحماية الحقوق القانونية للأفراد والشركات.

وبين هذا وذاك، يبدو أن السويد تتجه نحو مرحلة أكثر تشددًا في سياساتها الجنائية، حيث لم تعد المصادرة تقتصر على السيارات والساعات الفاخرة، بل قد تمتد إلى شركات كاملة وعقارات، في رسالة واضحة مفادها أن العائدات الإجرامية، مهما كان شكلها، لن تبقى في مأمن.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى