
السويد: قواعد جديدة لتدقيق ملفات مزدوجي الجنسية في الوظائف الحساسة.. متى يبدأ تطبيقها؟
قواعد أكثر وضوحًا وتشددًا بشأن التدقيق في المعلومات الشخصية والخلفيات الأمنية للأشخاص الذين يتقدمون للعمل في وظائف وأنشطة حساسة أمنيًا داخل الحكومة ومؤسسات الدولة. وتشمل عملية التقييم أيضًا الروابط بدول أجنبية، ومن بينها حمل جنسية أخرى إلى جانب الجنسية السويدية.
وجاءت المقترحات ضمن تقرير التحقيق الحكومي SOU 2024:88 – Säkerhetsprövningar – nya regler، وتتضمن تعديلات على قانون الحماية الأمنية السويدي Säkerhetsskyddslagen (2018:585) وقواعد أخرى مرتبطة بالفحص الأمني.
وكان التحقيق قد اقترح أن تدخل أجزاء من القواعد الجديدة حيز التنفيذ في 1 يونيو/حزيران 2026، إلا أن هذا الموعد مرّ دون دخول التعديلات المقترحة حيز التنفيذ، إذ لم تكتمل العملية التشريعية اللازمة لإقرارها. وبالتالي، فإن 1 يونيو 2026 كان موعدًا مقترحًا في تقرير التحقيق وليس موعدًا نهائيًا لقانون أقره البرلمان.
ما المعلومات التي يمكن فحصها؟
بحسب المقترحات، يمكن أن يشمل الفحص الأمني (säkerhetsprövning) مجموعة من الظروف المتعلقة بالشخص ومدى ملاءمته للعمل في نشاط حساس أمنيًا، ومن بينها:
- السوابق والارتباط بأشخاص أو شبكات إجرامية، أو تنظيمات إرهابية أو حركات متطرفة.
- الوضع الاقتصادي للشخص.
- الإدمان أو سوء استخدام المخدرات وغيرها.
- الحالة الصحية عندما تكون ذات صلة بالتقييم الأمني.
- العلاقات والارتباطات بدول أجنبية، ومن بينها حمل جنسية أجنبية إلى جانب الجنسية السويدية، والإقامة السابقة في الخارج وبعض الروابط العائلية أو الشخصية الخارجية.
- مدى صحة المعلومات التي يقدمها الشخص وتعاونه خلال عملية الفحص.
ولا تعني الجنسية المزدوجة (dubbelt medborgarskap) أو الأصول الأجنبية تلقائيًا رفض الشخص أو اعتباره خطرًا أمنيًا. فالتقرير يؤكد أن التقييم يجب أن يتم بصورة فردية وفق طبيعة الارتباط بالدولة الأجنبية ومدى أهميته من الناحية الأمنية.
العلاقات مع الدول الأجنبية
وتأتي المقترحات في ظل اهتمام متزايد من جهاز الأمن السويدي Säkerhetspolisen (Säpo) بالتهديدات التي تمثلها أنشطة قوى أجنبية ضد السويد. ولذلك يمكن أن تكون علاقات الشخص بدولة أجنبية أحد العوامل التي تؤخذ في الاعتبار عند تقييمه للعمل في وظيفة حساسة.
لكن وجود جنسية ثانية أو أقارب أو روابط بدولة أخرى ليس في حد ذاته سببًا تلقائيًا لاستبعاد الشخص، وإنما يجب تقييم طبيعة هذه الروابط والظروف المحيطة بها في كل حالة على حدة.
تعليق الموظف وحق الطعن
وتتضمن المقترحات كذلك إمكانية تعليق الموظف الحكومي عن العمل مؤقتًا في بعض الحالات المرتبطة بالتقييم الأمني، إلى جانب بحث تعزيز إمكانية مراجعة أو استئناف القرارات المتعلقة بالفحص الأمني.
لكن هذه النقاط تظل مرتبطة بالمقترحات التشريعية، ولا ينبغي تقديمها على أنها قواعد جديدة أصبحت نافذة بالفعل.
أين وصل المقترح؟
حتى الآن، يظل SOU 2024:88 تقرير تحقيق حكومي يتضمن مقترحات لتطوير نظام الفحص الأمني في السويد. وكان 1 يونيو 2026 التاريخ المقترح أصلًا لبدء تطبيق أجزاء من التعديلات، إلا أن العملية التشريعية لم تكتمل في الوقت المطلوب، ولذلك لم تدخل هذه القواعد حيز التنفيذ في ذلك التاريخ.
المصادر:
الحكومة السويدية – Regeringen
البرلمان السويدي – Riksdagen
SOU 2024:88 – Säkerhetsprövningar – nya regler
Säkerhetsskyddslagen (2018:585)









