
SD يرسل رسائل للسويديين وأوكيسون يعلّق: أرسلنا رسائل لتوضيح موقفنا لأنهم «يكذبون في المساجد»
أرسل حزب ديمقراطيي السويد (Sverigedemokraterna – SD) صباح السبت رسائل نصية إلى عدد من الأشخاص في السويد، كتب فيها: «الاشتراكيون الديمقراطيون وSD متفقون على ضرورة إغلاق جميع المدارس الإسلامية المستقلة».
وأقر حزب SD بأنه يقف خلف الرسائل، موضحًا سبب إطلاق هذه الحملة، وقال إن من المهم إظهار «جبهة موحدة في مواجهة الإسلاموية». وقال الحزب في رده الأول:
«الاشتراكيون الديمقراطيون يشاركوننا موقفنا في مسألة المدارس الإسلامية المستقلة، وهذه إشارة مهمة يجب أن تصدر عن أكبر حزبين في البرلمان. وقد أُرسلت الرسالة إلى المجموعة التي نعتبرها الأكثر عرضة لقمع الشرف والإسلاموية، وكذلك إلى عدد قليل من الصحفيين من أجل الشفافية».
لكن الحزب عاد بعد ذلك وعدّل هذا التفسير. وقالت الخدمة الصحفية لـSD في تعليق لاحق:
«عليّ أن أصحح الأمر قليلًا».
وفي النسخة الجديدة حذف الحزب بالكامل العبارة المتعلقة باستهداف المجموعة التي يعتبرها «الأكثر عرضة لقمع الشرف والإسلاموية»، وأصبح رده:
«أُرسلت الرسالة إلى مجموعة واسعة من المستلمين، وكذلك إلى عدد قليل من الصحفيين من أجل الشفافية».
وتبين لاحقًا أن من بين من وصلت إليهم الرسالة طفلة مسلمة في العاشرة من عمرها، وهي ابنة Mohamud Mohamed، بينما لم تصل الرسالة إلى والدها أو والدتها، وهو ما أثار انتقادات جديدة لطريقة اختيار المستلمين.
أوكيسون: هناك من يكذب في المساجد والتجمعات المسلمة بشأن ما نريده
وفي صباح اليوم نفسه، كان زعيم ديمقراطيي السويد Jimmie Åkesson موجودًا في منطقة رينكيبي في ستوكهولم للإدلاء بصوته مبكرًا.
ودافع أوكيسون عن الرسالة، وقال:
«هم يقومون الآن بالتعبئة في المناطق الضعيفة، داخل المساجد وبين التجمعات المسلمة وغيرها، وهناك يكذبون بشأن ما نريده».
وأضاف:
«لا أعتقد أنهم أخبروا الناس بأنهم يريدون هم أنفسهم إغلاق المدارس الإسلامية الدينية المستقلة. لذلك فكرنا في أن هذا يُعد نوعًا معقولًا من المعلومات للمستهلك».
الاشتراكيون: SD يتعمد مخالفة القانون لإرباك الناخبين
في المقابل، هاجم أمين الحزب الاشتراكي الديمقراطي Tobias Baudin طريقة إرسال الرسائل، وركز بصورة خاصة على الجانب القانوني. وقال إن حزب المحافظين وSD سبق أن أُدينا بسبب التصرف بالطريقة نفسها.
وأضاف:
«الجهة الحكومية المسؤولة كانت واضحة أيضًا، وأصدرت في سبتمبر تعليمات تفيد بأنه لا يوجد مجال أمام الأحزاب السياسية لإرسال رسائل SMS بهذه الطريقة. ورغم ذلك يختار SD، قبل يوم واحد من الانتخابات، إرسال هذا النوع من الرسائل. إنهم يخالفون التشريع الساري مرة أخرى».
وعندما سُئل باودين عن رأيه في قيام SD بربط الاشتراكيين الديمقراطيين بحزب ديمقراطيي السويد داخل الرسالة، أجاب:
«من الواضح أن هذا تصرف متعمد، وهذا ما اعتاد ديمقراطيو السويد القيام به. يريدون محاولة إرباك الناخبين، ويريدون إدخال معلومات مضللة إلى هذه الحملة الانتخابية. وما يفعلونه الآن هو الذهاب خطوة أبعد: قبل يوم واحد من يوم الانتخابات يخالفون القانون السويدي. هذا أمر لافت للغاية».
لكن الصحيفة واجهته بأن مضمون الرسالة صحيح من ناحية موقف الاشتراكيين الديمقراطيين، وأن الحزب يريد حظر المدارس الدينية المستقلة.
ورد باودين:
«نحن في الأساس لا نريد مدارس دينية مستقلة. وبعد ذلك توجد بعض أشكال الحماية لأنواع معينة من المدارس المستقلة. لكن الأمر هنا لا يتعلق في الحقيقة بجوهر القضية».
وأضاف:
«يمكننا أن نخوض نقاشًا حول القضية نفسها وحول نوع المدارس التي نريدها في السويد، مثلًا التخلص من أرباح المليارات التي تحققها شركات المدارس الكبرى. لكن ما فعلوه هنا هو مخالفة القانون في اندفاعهم لمحاولة إرباك الناخبين».
وتعيد الواقعة إلى الواجهة انتقادات سابقة وُجهت إلى SD بشأن الرسائل السياسية الجماعية. ففي أكتوبر/تشرين الأول 2025، وجّهت هيئة حماية الخصوصية السويدية Integritetsskyddsmyndigheten (IMY) توبيخًا إلى كل من SD وحزب المحافظين بسبب إرسال رسائل SMS ورسائل بريد إلكتروني سياسية من دون موافقة المستلمين، واعتبرت أن تلك الرسائل افتقرت إلى أساس قانوني وشكلت تدخلًا في الحياة الخاصة للمستلمين.
المصدر: Aftonbladet









