مجتمع

كريسترشون قبل الانتخابات: «سنجعل السويد عظيمة مرة أخرى».

قبل ساعات حاسمة من الانتخابات البرلمانية السويدية، اختار رئيس الوزراء وزعيم حزب المحافظين أولف كريسترشون (Ulf Kristersson) عبارة لافتة لوصف ما يريد تحقيقه إذا حصل على ولاية حكومية ثانية، قائلًا إنه يريد «جعل السويد عظيمة مرة أخرى»، في صياغة تحاكي بوضوح الشعار السياسي الشهير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب Make America Great Again. وجاءت تصريحات كريسترشون في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية AFP على هامش تجمع انتخابي في ستوكهولم يوم الجمعة 11

ماذا قال كريسترشون؟

العبارة التي نقلتها AFP عن رئيس الوزراء كانت بالإنجليزية:

“To make Sweden great again.”

أي: «لنجعل السويد عظيمة مرة أخرى» أو، في سياق حديثه عن هدف الولاية المقبلة: «جعل السويد عظيمة مرة أخرى». وبالتالي، فالمصدر الأساسي لم ينقل العبارة بالسويدية، وإنما نقلها بالإنجليزية، لذلك لا يصح نسب صياغة سويدية حرفية إليه على أنها اقتباس مباشر. ويمكن ترجمة المعنى إلى السويدية هكذا: “Att göra Sverige stort igen.”




لكن كريسترشون لم يتوقف عند هذا الشعار، بل استخدم تعبيرًا آخر لتلخيص ما يعتبره تحولًا في صورة البلاد خلال سنوات حكومته، وقال إن السويد تمر برحلة “from shootings to Spotify”، أي «من حوادث إطلاق النار إلى Spotify».

وأوضح كريسترشون أن السويد، بحسب رؤيته، كانت تُعرف في الخارج سابقًا بأخبار حوادث إطلاق النار المتكررة، بينما يريد أن تصبح الصورة المرتبطة بالبلاد مختلفة، تقوم على رواد الأعمال الناجحين وقطاع التكنولوجيا والصناعات الدفاعية وأسواق رأس المال. وضرب المصدر مثالًا برواد الأعمال المرتبطين بنجاح Spotify.



«اغتنام اللحظة» وتحسين حياة السويديين

وفي حديثه عن المرحلة المقبلة، قال كريسترشون إن الأمر الأهم بالنسبة إليه هو “to seize the moment”، أي «اغتنام اللحظة»، من أجل تحسين حياة “ordinary people” — «الناس العاديين»، قبل أن يربط ذلك بعبارته عن جعل السويد عظيمة مجددًا.

وتأتي هذه الرسالة في نهاية حملة انتخابية يسعى فيها كريسترشون للحصول على ولاية ثانية بعد أن تولى رئاسة الحكومة في خريف 2022. وحكومته الحالية مكوّنة من المحافظين والمسيحيين الديمقراطيين والليبراليين، واعتمدت خلال الولاية على دعم حزب سفاريا ديمقارطنا (SD) في البرلمان.



كريسترشون يفتح باب الحكومة أمام SD

ومن أبرز الاختلافات هذه المرة أن كريسترشون فتح الباب أمام حصول سفاريا ديمقارطنا على مناصب وزارية إذا فاز معسكر اليمين. وفي مقابلته مع AFP، قلل من اعتبار ذلك تحولًا دراماتيكيًا، مشيرًا إلى أن الأحزاب الأربعة تعاونت بالفعل خلال السنوات الأربع الماضية وأنها تطلب الآن تفويض الناخبين لمواصلة هذا التعاون. لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه لا يتفاوض على توزيع الحقائب الوزارية قبل معرفة نتيجة الانتخابات.

كما تناولت المقابلة الاختلافات المتعلقة بالسياسة الخارجية. وقال كريسترشون إنه رغم وجود نقاط تختلف فيها الأحزاب، فإنها متقاربة في الملفات الكبرى مثل روسيا ودعم أوكرانيا وعضوية السويد في حلف الناتو.



انتخابات شديدة التقارب

تصريحات كريسترشون جاءت في الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية قبل اقتراع الأحد، وسط منافسة متقاربة بين المعسكرين. وتظهر الاستطلاعات الأخيرة تقلص الفارق بصورة كبيرة، فيما يسعى معسكر المعارضة بقيادة زعيمة الاشتراكيين الديمقراطيين ماجدالينا أندرشون (Magdalena Andersson) للعودة إلى قيادة الحكومة.

وهكذا يحاول كريسترشون أن يجعل الرسالة الأخيرة لحملته قائمة على مقارنة بين صورتين للسويد: صورة ارتبطت خلال السنوات السابقة بمشكلات الأمن والجريمة المنظمة، وصورة أخرى يريد إبرازها باعتبار السويد دولة للشركات الناجحة والتكنولوجيا والاستثمار والصناعة، ملخصًا رؤيته للولاية المقبلة بعبارة مثيرة للانتباه: «جعل السويد عظيمة مرة أخرى». (Insider Paper)




المصادر: وكالة الأنباء الفرنسية AFP، Reuters، وThe Guardian.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى