آخر الأخبار

الإعلام السويدي: هكذا هو عيد الأضحى للمسلمين في السويد..

تناولت وسائل إعلام سويدية تقارير مختلفة حول احتفال المسلمين في السويد بعيد الأضحى، حيث يظهر العيد كواحد من أبرز المناسبات الدينية داخل الجالية المسلمة، ويتزامن مع موسم أداء مناسك الحج في مكة المكرمة، المدينة المقدسة لدى المسلمين.
ويستند عيد الأضحى في الإسلام إلى قصة النبي إبراهيم عليه السلام وأبنه إسماعيل وهي الرواية الإسلامية ، بينما يعتبر الفداء إسحاق في الرؤاية المسيحية اليهودية، ويُعد عيد الأضحى مناسبة دينية ترتبط بالعبادة والتقرب إلى الله، مع اختلاف في بعض التفاصيل الرمزية بين التقاليد الدينية المختلفة داخل الديانات الإبراهيمية.



تفاوت الاحتفال بين المدن السويدية

تختلف مظاهر عيد الأضحى في السويد بشكل واضح من مدينة إلى أخرى، حسب حجم الجالية المسلمة ونشاطها الاجتماعي. وتبرز مدينتا مالمو (Malmö) ويوتبوري (Göteborg) كأكبر التجمعات، حيث تشهدان حضورًا واسعًا في صلاة العيد والفعاليات الدينية المصاحبة.
وتتحول بعض المساجد والساحات في هذه المدن إلى نقاط تجمع رئيسية صباح العيد، مقارنة بمدن سويدية أخرى أقل كثافة من حيث عدد المسلمين.



تجربة مختلفة بين الأجيال

وأوضحت تقارير إعلامية سويدية إلى وجود اختلاف في طريقة  الاحتفال بالعيد بين المسلمين المقيمين منذ سنوات طويلة في السويد وبين المهاجرين الجدد. فبينما تأقلم البعض مع الطابع المحلي السويدي، يرى كثير من المهاجرين حديثًا بعد 2015 أن أجواء العيد في السويد لا تعكس نفس الأجواء الموجودة في بلدانهم الأصلية.
ولهذا السبب، يختار بعضهم السفر خلال فترة العيد إلى بلدانهم أو إلى مدن أوروبية أخرى، بهدف قضاء العيد مع العائلة والأقارب في أجواء أقرب للتقاليد المعتادة.



الذبح بين الطقوس والقانون السويدي!

من أبرز الفروقات التي يواجهها المسلمون في السويد أن عملية ذبح الأضاحي لا تتم بنفس الطريقة الموجودة في الدول الإسلامية، بسبب القوانين السويدية الخاصة برعاية الحيوان، والتي تسمح بالذبح فقط داخل منشآت ومزارع مرخصة.
ورغم ذلك، يحافظ المسلمون على الطابع الغذائي والاجتماعي للعيد من خلال تحضير وجبات اللحوم داخل المنازل أو شرائها من مصادر معتمدة، مع التركيز على الجانب العائلي والاجتماعي للمناسبة.



مظاهر اجتماعية في العيد!

تتضمن احتفالات العيد في السويد ارتداء الأطفال للملابس الجديدة، وتبادل الهدايا والمبالغ المالية، إضافة إلى صلاة العيد الجماعية التي تجمع الرجال والنساء والأطفال.
كما تعتمد العديد من العائلات على خلق أجواء احتفالية داخل المنازل أو عبر الخروج إلى الحدائق العامة والمطاعم، بينما يتجه بعضهم إلى المراكز الترفيهية مثل مدن الألعاب وحدائق الحيوان في ستوكهولم ويوتبوري وغيرها.



بين الواقع والحنين..

رغم الجهود المبذولة لصناعة أجواء العيد في السويد، تؤكد شهادات من الجالية المسلمة أن التجربة تبقى مختلفة عن بلدانهم الأصلية، حيث تقل كثافة الاحتفالات وتختلف تفاصيل الطقوس.
ومع ذلك، يستمر المسلمون في محاولة الحفاظ على روح العيد من خلال التجمعات العائلية والأنشطة الاجتماعية، بما يخلق مزيجًا بين الحياة السويدية والهوية الثقافية والدينية.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى