
السويد: اجتماع أحزاب المعارضة ينتهي دون اتفاق حكومي.. وأندرشون أمام قرار حاسم يوم الاثنين
حزب الوسط: الاجتماع لم يتطرق إلى التفاوض على الحكومة
أوضحت زعيمة حزب الوسط السويدي، إليزابيت تاند رينغكفيست (Elisabeth Thand Ringqvist)، في تصريحات لقناة TV4، أن اللقاء شهد حوارًا مكثفًا ومفيدًا بين المشاركين، لكنه لم يكن مخصصًا للتفاوض بشأن تشكيل الحكومة الجديدة -ووصفت أجواء اللقاء بأنها اتسمت بالتعاون والانفتاح، لكنها لم تقدم أي إشارة إلى حدوث تغيير في موقف حزب الوسط من المشاركة الحكومية إلى جانب حزب اليسار. ويعني ذلك أن الخلاف بين الحزبين لا يزال قائمًا، رغم اللقاء المباشر بين قياداتهما.
نوشي دادغوستار: على أندرشون تنفيذ المهمة المكلفة بها
من جانبها، أبدت رئيسة حزب اليسار نوشي دادغوستار (Nooshi Dadgostar) ارتياحها لما دار خلال الاجتماع، معتبرة أنه أتاح للأحزاب الاستماع إلى وجهات نظر مهمة بشأن مستقبل السويد. لكن زعيمة اليسار أعادت التأكيد على أن المسؤولية السياسية عن الخطوة المقبلة تقع على ماجدلينا أندرشون، باعتبارها المكلفة باستكشاف إمكانية تشكيل حكومة تستطيع الحصول على قبول البرلمان. وعندما طُرح على دادغوستار سؤال بشأن موقف حزبها إذا عُرض ترشيح أندرشون لرئاسة الوزراء على البرلمان، لم تقدم تعهدًا بالتصويت لصالحها.
بل ربطت قرار حزب اليسار بما ستقوم به أندرشون خلال المرحلة التالية، وهو موقف يترك مسألة الدعم البرلماني مفتوحة حتى تتضح طبيعة الاتفاق السياسي المحتمل.
أندرشون تؤجل إعلان خطوتها المقبلة إلى ما بعد عطلة نهاية الأسبوع
رئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي ماجدلينا أندرشون (Magdalena Andersson) قدمت بدورها تقييمًا إيجابيًا للقاء، مشيرة إلى أن المناقشات ساعدت المشاركين على تكوين فهم أوسع للأولويات التي ينبغي التعامل معها خلال السنوات الأربع المقبلة. وأوضحت أن الاجتماع وفر معلومات مهمة بشأن التحديات الوطنية، وأنها راضية عن طبيعة الحوار الذي جرى خلال فترة بعد الظهر.
لكنها امتنعت عن الكشف عن مضمون التقرير الذي ستقدمه إلى رئيس البرلمان السويدي (Talman)، أندرياس نورلين (Andreas Norlén)، يوم الاثنين 12 أكتوبر، عند انتهاء المهلة المحددة لمهمتها الحالية.
واكتفت بالإشارة إلى أنها ستراجع نتائج اللقاء خلال يومي السبت والأحد، قبل اتخاذ قرار بشأن الخطوة السياسية التالية.
وهكذا، انتهى الاجتماع دون إعلان اتفاق حكومي أو تحديد موعد واضح لبدء مفاوضات رسمية بين الأحزاب الأربعة.
هل تستطيع أندرشون تشكيل حكومة رغم رفض الوسط واليسار التنازل؟
تتمثل المشكلة الأساسية في أن المقاعد الـ176 التي تمتلكها أحزاب المعارضة لا تعني وجود تحالف حكومي متفق عليه.
فحزب اليسار يتمسك بالمشاركة في الحكومة والحصول على مناصب وزارية، بينما يرفض حزب الوسط وجوده في التشكيلة نفسها. أما حزب البيئة، فقد أعلن قبل اجتماع الجمعة أنه يفضل حكومة تضم الأحزاب الأربعة جميعًا.
وهناك عدة مسارات سياسية ممكنة:
أولًا: التوصل إلى تسوية تسمح بتشكيل حكومة تشارك فيها الأحزاب الأربعة، وهو خيار يتطلب تغييرًا في المواقف المعلنة حاليًا.
ثانيًا: تشكيل حكومة أقلية من الاشتراكيين الديمقراطيين وحزب البيئة، مع محاولة الحصول على قبول الوسط واليسار من خارج الحكومة. لكن هذا الاحتمال يصطدم حتى الآن بمطالب حزب اليسار.
ثالثًا: طلب أندرشون مزيدًا من الوقت لاستكمال المشاورات، أو الانتقال إلى مرحلة جديدة من عملية تشكيل الحكومة إذا تعذر التوصل إلى اتفاق.
وبموجب النظام البرلماني السويدي، لا يحتاج المرشح لرئاسة الوزراء إلى تصويت أغلبية النواب لصالحه، وإنما يكفي ألا يصوت ضده 175 نائبًا أو أكثر.
الاثنين 12 أكتوبر.. موعد قد يحدد مستقبل الحكومة السويدية
مع انتهاء اجتماع الجمعة دون اختراق واضح، أصبحت عطلة نهاية الأسبوع فترة حاسمة بالنسبة لماجدلينا أندرشون.
فهي مطالبة بتحديد ما إذا كانت هناك أرضية سياسية تسمح باستكمال مفاوضات تشكيل الحكومة (Regeringsbildning)، أو أن الخلافات بين الأحزاب لا تزال تمنع الوصول إلى اتفاق.
وحتى مساء الجمعة 9 أكتوبر، لم يُعلن عن تسوية بين الوسط واليسار، ولم تكشف أندرشون عن قرارها النهائي بشأن ما ستعرضه على رئيس البرلمان يوم الاثنين.
وبذلك يبقى مستقبل الحكومة السويدية الجديدة معلقًا بقدرة الاشتراكيين الديمقراطيين على تحويل الأغلبية البرلمانية إلى تفاهم سياسي، في وقت أظهرت فيه اجتماعات المعارضة استعدادًا للحوار، ولكن دون التوصل إلى اتفاق بشأن السلطة.









