مجتمع

إسلام.. «خطأ» بسيط غيّر مصيره وأنقذه من الحافلة التي شهدت حادثًا مميتًا

أحيانًا قد يكون قرار صغير أو خطأ عابر كافيًا لتغيير مسار يوم كامل، وربما إنقاذ حياة إنسان. وهذا بالضبط ما حدث مع الفتى إسلا  البالغ من العمر 16 عامًا، عندما استقل حافلة غير التي كان ينوي ركوبها أثناء عودته من مدرسته في مدينة Växjö – فيكخو. إسلام طالب يبلغ من العمر 16 عامًا ويعيش حياته اليومية في منطقة Växjö، وكان يوم الاثنين في طريقه إلى منزله بعد انتهاء يومه الدراسي. وكعادته، كان من المفترض أن يستقل الحافلة التي يستخدمها عادة للعودة. لكن هذه المرة حدث شيء لم يكن مخططًا له.

إسلام أخطأ في الحافلة.

بدلًا من الصعود إلى الحافلة التي اعتاد ركوبها، استقل بالخطأ حافلة أخرى انطلقت به من مدرسته. ربما بدا الأمر في البداية مجرد خطأ عادي قد يسبب له بعض التأخير في الوصول إلى المنزل، لكنه اكتشف بعد فترة قصيرة أن هذا الخطأ أبعده عن حادث مأساوي.




فالحافلة التي كان من المفترض أن يكون إسلام أحد ركابها تعرضت لحادث خطير خارج Växjö. كانت حافلة من طابقين تعمل ضمن حركة النقل العام، وعلى متنها نحو 40 شخصًا، عندما خرجت فجأة عن الطريق قرابة الساعة 16:30. وكانت حصيلة الحادث ثقيلة؛ إذ توفي شاب وأصيب عدد من الركاب، بينهم أشخاص تعرضوا لإصابات خطيرة. أما إسلام، فكان في حافلة أخرى. ويقول الفتى البالغ من العمر 16 عامًا إنه كان قريبًا جدًا من ركوب الحافلة المنكوبة، لأنها الحافلة نفسها التي يستخدمها عادة:

2 1 3
إسلام

«إنها الحافلة التي أركبها عادة. كنت قريبًا من الصعود إليها، لكنني استقللت بالخطأ حافلة أخرى من مدرستي».

خطأ بسيط في اختيار الحافلة أصبح بالنسبة إليه بعد ذلك أمرًا يصعب تجاهله. ويقول إسلام: «من الجيد أنني فعلت ذلك. أشعر بالأسف تجاه الذين كانوا على متن الحافلة». لكن القصة لم تنتهِ عند نجاته من ركوبها. فالحافلة الأخرى التي استقلها إسلام واصلت طريقها، وبعد فترة مرت بالقرب من مكان الحادث نفسه. هناك شاهد إسلام ما كان يمكن أن يكون جزءًا منه لو أنه ركب حافلته المعتادة. رأى الحافلة الكبيرة ملقاة على جانب الطريق، وشاهد آثار الحادث والركاب المصابين، فيما بدا عدد من الموجودين في حالة صدمة.




يقول إسلام عن المشهد:

«كان بعض الأشخاص ممددين على الأرض. وكان كثيرون يبدون مصدومين. كان الأمر مخيفًا». بالنسبة إلى فتى في السادسة عشرة من عمره، لم يعد الأمر مجرد خبر عن حادث حافلة وقع بالقرب من مدينته؛ فقد كان يشاهد أمامه الحافلة التي كان يفترض، وفق برنامجه اليومي المعتاد، أن يكون أحد ركابها.

استقل حافلة أخرى بالخطأ… وبعد وقت قصير مر أمام الحافلة التي كان من الممكن أن يكون بداخلها وهي ملقاة على جانب الطريق.

ماذا حدث للحافلة؟

بحسب المعلومات المنشورة، كانت الحافلة ذات الطابقين تسير في حركة النقل العام بين Växjö وAlvesta عندما خرجت عن الطريق. وكان على متنها قرابة 40 شخصًا، وأسفر الحادث عن وفاة شاب وإصابة عدد من الركاب.




وفتحت الشرطة السويدية تحقيقًا لمعرفة السبب الدقيق وراء الحادث، وأرسلت فنيين إلى الموقع لفحص الحافلة ومكان خروجها عن الطريق.

وقال المتحدث باسم شرطة المنطقة الجنوبية Filip Annas إن التحقيق لا يزال في مرحلة مبكرة جدًا، خصوصًا مع العدد الكبير من الركاب الذين كانوا على متن الحافلة، ما يعني أن الشرطة أمام عمل تحقيق واسع يشمل جمع المعلومات والاستماع إلى الشهود والركاب.

كما جرى استجواب سائق الحافلة، الذي كان بعد الحادث واعيًا وقادرًا على الحديث. وفي الوقت نفسه، ذكرت شركة التشغيل Connectbuss أنه لم تكن هناك، وفق المعلومات المتاحة لديها، أعطال تقنية معروفة في الحافلة، وأن آخر فحص لها تم اجتيازه دون ملاحظات. ويبقى تحديد السبب الفعلي للحادث من اختصاص التحقيق.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى