
ديمقراطيو السويد يعلن الاتجاه للمعارضة لفتح الطريق لحكومة يقودها المحافظون
أعلنت مصادر رسمية في حزب سفاريا ديمقارطنا Sverigedemokraterna (SD) التحرك فعليًا نحو مقاعد المعارضة، وسط قناعة متزايدة داخل قيادته بأن استمرار حكومة تيدو بصيغتها السابقة لم يعد خيارًا واقعيًا. وفي المقابل، قال مصدر رسمي داخل SD، في إشارة إلى اختلاف رؤية الحزب عن المحافظين: «يبدو أننا أدركنا أمورًا لا يريد المحافظون إدراكها بعد».
لكن انتقال سفاريا ديمقارطنا إلى المعارضة قد يفتح أمام إمكانية تشكيل حكومة بقيادة المحافظين وبدعم من حزب الوسط. فحزب الوسط يرفض دعم حكومة يكون فيها SD شريكًا أو جزءًا من كتلتها. وإذا خرج سفاريا ديمقارطنا رسميًا من معسكر تيدو واتجه إلى المعارضة، فقد تختفي إحدى أهم العقبات أمام إمكانية تعاون حزب الوسط مع المحافظين والمسيحي الديمقراطي والليبراليين.
وهنا يمكن تشكيل حكومة بقيادة المحافظين، ولكنها سوف تحتاج إلى أصوات من خارج الكتلة لتحقيق الأغلبية. وهنا يظهر حزب سفاريا ديمقارطنا لمنحهم هذه الأصوات،
وهذا السيناريو ليس اتفاقًا معلنًا بين الأحزاب حتى الآن، إلا أن مصادر SD نفسها تعتبر الذهاب إلى المعارضة قد يمنحه حرية دعم حكومة يقودها المحافظون دون أن يكون شريكًا رسميًا فيها، وبالتالي إزالة اعتراض حزب الوسط على وجوده داخل الكتلة.
وبحسب مصدر رفيع داخل SD، أن خيار الذهاب للمعارضة هو الأفضل .. فلم تعد قيادة الحزب تراهن على نجاح كريسترشون في تشكيل الحكومة، كما تراجعت توقعاتها بشأن مشاركة سفاريا ديمقارطنا نفسه في الحكومة المقبلة. ويرى مصدر آخر أن العودة إلى المعارضة قد تمنح الحزب فرصة لاستعادة شعبيته بعد تراجعه في الانتخابات، مع طموح طويل المدى لتجاوز المحافظين ثم منافسة الاشتراكيين الديمقراطيين.
وبذلك قد يكون إعلان سفاريا ديمقارطنا التوجه إلى المعارضة أكثر من مجرد اعتراف بصعوبة العودة إلى حكومة تيدو السابقة؛ فالابتعاد رسميًا عن كتلة المحافظين قد يفتح أمام حزب الوسط باب دعم حكومة يمينية يرحب بها سفاريا ديمقارطنا .. و يحتفظ SD بأصواته خارج الحكومة لدعمها عند الحاجة والمساومة أيضاً. وإذا نجحت هذه المعادلة، فإنها قد تقلب حسابات تشكيل الحكومة وتضعف بصورة كبيرة فرصة Magdalena Andersson في تشكيل حكومة يقودها الاشتراكيون الديمقراطيون.









