المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

امتناع الطلاب عن الاستحمام في حمامات المدرسة تشمل الطلاب السويديين والمهاجرين الجدد




من العادات المتعارف عليها في المدارس السويدية أن يستحم الطلبة بعد حصة الرياضة، ورغم أن ذلك لم يكن الموضوع ذات أهمية قبل عشر سنوات من الان ، حيث كان اغلب الطلاب بالمدارس السويدية يقومون بالاستحمام .

إلا أن العديد من الطلبة وخلال السنوات الأخيرة الماضية، يجدون أن ذلك الأمر غير مريح ومخجل في بعض الأوقات، رغم وجود حمامات مخصصة للطالبات الإناث وأخرى للطلبة الذكور.




وحول ذلك، نشر التلفزيون السويدي تقرير استطلع فيه أراء بعض الطلبة ومعلمي الرياضة في هذه القضية، حيث قالت معلمة الرياضة أوسا شيلبيرغ في مدرسة Bjursås: “إن كلاً من الفتيات والفتيان يعتقدون أن تغيير الملابس والاستحمام (التعري الكامل اثناء الاستحمام  في حمامات مفتوحة ) أمر صعب ويمتنعون عن ذلك” وأن انتشار مفهوم الجسد الرشيق والجميل والخجل من كشف الجسد اصبح اكثر انتشار حاليا ، بعد انتشار مفاهيم وصور علي الانترنيت للجسد النحيف والرياضي ، وهو امر جعل الكثير من الطلاب لايريدون اظهار اجسادهم امام زملائهم .




الا ان الامر يختلف فيما يتعلق بالطلاب الوافدين من المهاجرين الجدد ، حيث يعتبر الطلاب من المهاجرين الجدد أن الاستحمام بالمدرسة بعد ممارسة الرياضة امر غير لائق ، ولايتناسب مع ثقافتهم والعادات التقاليد التي ينتمون لها ، حيث ان هذا النمط من الاستحمام غير موجود في جميع المدارس بمنطقة الشرق الاوسط ، والتي ينتمي لها اغلب الطلاب المهاجرين في السويد .

أن هذا الامر يزداد بعد رفض وامتعاض العديد من عائلات الوافدين من المهاجرين الجدد ، واعتراض العديد منهم لدي مدراء المدارس السويدية علي قيام أطفالهم بالاستحمام ، الا ان مدراء المدارس يبلغون أولياء الامور ” ان الاستحمام ضروري ..ولكنه يظل التعري الكامل للاستحمام غير أجباري “





وبين الخجل والرفض تقول المعلمة ” شيلبيرغ  ” معلمة رياضة منذ 18 عاماً،  خلال عملي لمدة 18 عام  لاحظت التغييرات التي حصلت في هذا المجال مع مرور الوقت، ولدينا الان خلفيات ثقافية خاصة ترفض مفهوم السباحة للفتيات والاستحمام بعد الانشطة الرياضية بالمدرسة ، نحن نتفهم ذلك ونحاول توفير توازن بين متطلبات التعليم والنشاط الرياضي وبين المعتقدات والثقافات المختلفة ، وفيما يتعلق بتطور الخجل والرفض لدي الطلاب السويديين ،ترى أن وسائل التواصل الاجتماعي تشكل جزء أساسي من المشكلة.

وقالت: “في وسائل التواصل الاجتماع، يرى المرء العديد من الأجسام دون ملابس، وهي نحيفة. حيث يعتقد البعض أن من الصعب وضع أنفسهم في موقف يكشفون من خلاله عن أجسادهم التي لا تتبع هذا النمط”.




غير مريح ومخجل!

ووصف العديد من الطلبة هذه القضية في حديثهم للتلفزيون السويدي بالمخجلة والحساسة. بينما وصف طلاب خلفية مهاجرة اجنبية ، ان الاستحمام الجماعي امر غير لائق “وفقا للمعتقدات الدينية والثقافية وانه مخجل جدا “

حيث قالت الطالبة أوليفيا نيز من مدرسة Bjursås، إن الطلبة لا يريدون إظهار أجسادهم للآخرين، وأن العديد من زملاءها في الصف لا يستحمون في المدرسة لهذا السبب.




وتنتمي أوليفيا لمجموعة الطلبة الذين يستحمون في المدرسة.

بينما قالت ” ورود” طالبة من خلفية مهاجرة انا لا استطيع الاستحمام وكشف جسدي امام الاخرين هذا امر مرفوض لمعتقداتي الدينية .

وترى معلمة الرياضة شيلبيرغ، إنه ولحث المزيد من الطلبة على الاستحمام، تحتاج المدرسة والمجتمع الى الكثير للتفكير فيه.

وقالت: “علينا أن نُظهر للشباب أن وسائل التواصل الاجتماعي هي مسار واحد وأن كل الأجسام جميلة ولها هدف واحد تؤديه بشكل جيدا.