
أوكيسون لأندرشون: «لماذا أنتِ غاضبة طوال الوقت؟.. ألا ترين الأجور ترتفع والأسعار تنخفض والاقتصاد تحسن؟»
اشتعلت المواجهة بين زعيمة الاشتراكيين الديمقراطيين ماغدالينا أندرشون ورئيس حزب ديمقراطيي السويد جيمي أوكيسون خلال مناظرة قادة الأحزاب على TV4، بعدما دخل أوكيسون على خط السجال حول البطالة والاقتصاد، ووجّه حديثه مباشرة إلى أندرشون قائلًا: «لماذا أنتِ غاضبة طوال الوقت؟» وجاء تدخل أوكيسون بعدما دخلت أندرشون في نقاش حاد مع رئيس الوزراء أولف كريسترشون حول أداء الحكومة الاقتصادي وارتفاع البطالة في السويد.
أوكيسون لأندرشون: هناك مؤشرات تسير في الاتجاه الصحيح
ركز أوكيسون في حديثه على ما اعتبره تحسنًا واضحًا في عدد من المؤشرات الاقتصادية، وقال مخاطبًا أندرشون:
«لماذا أنتِ غاضبة طوال الوقت؟ لا أفهم ذلك. هناك الكثير من المؤشرات التي تسير الآن في الاتجاه الصحيح. الأجور الحقيقية ترتفع، وأسعار المواد الغذائية تنخفض، والنمو يتسارع، والبطالة في طريقها إلى الانخفاض، وأنتِ تواصلين الغضب».
وبذلك حاول أوكيسون قلب هجوم أندرشون على الحكومة، معتبرًا أن زعيمة الاشتراكيين تركز على الصورة السلبية رغم وجود مؤشرات اقتصادية تتحسن.
ماغدالينا: سأخبرك لماذا أنا غاضبة
أندرشون ردت مباشرة على سؤال أوكيسون، وقالت إن غضبها مرتبط بالأشخاص الذين ما زالوا خارج سوق العمل، وخصوصًا الشباب الذين يبدأون حياتهم دون الحصول على وظيفة.
وقالت لأوكيسون: «هل تعرف لماذا أنا غاضبة هكذا؟ عندما ألتقي شبابًا يضطرون إلى بدء حياتهم كبالغين وهم عاطلون عن العمل، ولا يستطيعون دخول سوق العمل، لأن بطالة الشباب وصلت مع سياستكم الآن إلى 25 بالمئة».
المواجهة بدأت مع كريسترشون
وقبل تدخل أوكيسون، كانت أندرشون قد شنت هجومًا قويًا على حكومة أولف كريسترشون، معتبرة أن سياستها الاقتصادية خلال السنوات الأربع الماضية كانت فاشلة، ومشيرة إلى وجود أكثر من نصف مليون عاطل عن العمل في السويد.
واستخدمت أندرشون تشبيهًا لافتًا، قائلة إن الحكومة أرسلت خلال ولايتها ما يعادل «حافلة ممتلئة بالركاب يوميًا إلى البطالة»، كما تحدثت عن ارتفاع حالات الإفلاس وزيادة أعداد الأشخاص الذين يعتمدون على المساعدات.
ثم وجهت حديثها إلى كريسترشون قائلة إنه لو كانت السويد شركة، لكان المدير التنفيذي قد أُقيل.
كريسترشون يرفض اتهامات أندرشون
رئيس الوزراء رفض الصورة التي قدمتها أندرشون، وقال إن البطالة في السويد تتكون من مشكلتين مختلفتين.
الأولى مرتبطة بالوضع الاقتصادي والركود، ويرى كريسترشون أنها بدأت تتحسن مع انخفاض التضخم وعودة النمو. أما الثانية فهي البطالة طويلة الأمد بين أشخاص يواجهون صعوبة في دخول سوق العمل، ومن بينهم أشخاص لا يتحدثون السويدية بشكل كافٍ أو يفتقرون إلى الخبرة المطلوبة.
وأشار إلى خفض الهجرة وتشديد متطلبات اللغة وتعزيز التعليم المهني باعتبارها جزءًا من سياسة الحكومة لمعالجة هذه المشكلة.
كما اتهم كريسترشون أندرشون بتقديم صورة سلبية وغير دقيقة عن الاقتصاد، وقال إن التضخم كان عند نحو 10 بالمئة في فترة سابقة، بينما أصبح الآن في حدود 2 بالمئة، إلى جانب تحسن النمو.
نصف مليون عاطل في قلب المعركة الانتخابية
أندرشون أصرت على أن تحسن بعض المؤشرات لا يلغي مشكلة البطالة، وركزت على وجود نحو نصف مليون شخص خارج سوق العمل، بالإضافة إلى حالات الإفلاس والبطالة بين الشباب.
وهنا أصبح الخلاف واضحًا بين الطرفين: أوكيسون وكريسترشون يقولان إن الاقتصاد يتحرك في الاتجاه الصحيح، بينما ترى أندرشون أن أرقام البطالة تعني أن الحكومة لا تستطيع الحديث عن نجاح اقتصادي.
وجاء سؤال أوكيسون «لماذا أنتِ غاضبة طوال الوقت؟» ليصبح واحدًا من أبرز لحظات المواجهة، خصوصًا مع اقتراب موعد انتخابات البرلمان السويدي، وتحول الاقتصاد والبطالة إلى ملف رئيسي في الصراع بين أحزاب Tidö والاشتراكيين الديمقراطيين.
المصدر: TV4 – مناظرة قادة الأحزاب.









