حوادث

لغز «رجل» في إيطاليا: يقول إنه سويدي يتكلم السويدية ويعيش منذ أسابيع في مطار إيطالي بلا مال أو وثائق

من يكون الرجل الذي يعرّف نفسه باسم «دانيال»؟ منذ نحو شهر، اتخذ من مطار نابولي الإيطالي مأوى له، من دون أموال أو وثائق سفر، وسط روايات عن فقدانه الذاكرة بعد تعرضه لاعتداء خلال عملية سطو في روما. أما هويته الحقيقية، فلا تزال غير محسومة بحسب المعلومات المنشورة. وتقول صحيفة إكسبريسن إن الرجل يؤكد أنه سويدي، فيما أفادت وسائل إعلام إيطالية بأنه لا يملك ذكريات موثوقة تساعد على معرفة ماضيه. وأكدت وزارة الخارجية السويدية أن الوزارة والسفارة في روما على علم بالمعلومات المتعلقة بوجوده في المطار، لكنها امتنعت عن تقديم تفاصيل إضافية بسبب السرية القنصلية.

أيام عند نوافذ المطار وليالٍ تحت المظلات

يمضي «دانيال» نهاره متنقلاً قرب الواجهات الزجاجية للمبنى، ثم يبحث ليلاً عن مكان يحتمي فيه تحت السقف الخارجي. ويقول، وفق الإعلام الإيطالي، إنه وصل إلى إيطاليا سائحاً، ثم تعرض لاعتداء في روما.




وبحسب هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيطالية «راي»، يذكر الرجل أن عمره 25 عاماً، لكن حديثه عن ماضيه متقطع وغير متسق دائماً. وتفيد الهيئة بأنه موجود في نابولي منذ أشهر، بينما أصبح المطار مأواه منذ نحو شهر.

وانتشرت صوره في الصحف الإيطالية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، على أمل أن يتعرف إليه أحد ويساعد في تحديد هويته. وخلال هذه الفترة، بدأ موظفو المطار يقدمون له الطعام والملابس. وشبّهت «راي» قصته بفيلم «ذا تيرمينال»، مع فارق أن بقاءه في المطار، وفق تقريرها، لا يرتبط بعائق بيروقراطي مماثل لأحداث الفيلم.

5 1 3
«دانيال»

إغلاق المطار يسرّع التدخل

أصبح وضع الرجل أكثر إلحاحاً بعدما أُغلق المطار في الأول من نوفمبر لأعمال تجديد، بحسب إكسبريسن. وأفادت «راي» بأنه وافق يوم الاثنين، 2 نوفمبر، على الانتقال إلى مركز استقبال تابع لبلدية نابولي.

وأوضحت المسؤولة عن السياسات الاجتماعية والشباب والعمل في البلدية، كيارا مارشياني، أنه أبدى تعاوناً كبيراً وقَبِل الانتقال فور عرض العاملين في الخدمات الاجتماعية ذلك عليه.

وكان تقرير «راي» قد أشار إلى أنه سبق أن رفض عروض المساعدة بهدوء ولكن بإصرار، ولم يُبدِ رغبة في استعادة تفاصيل ماضيه أو العودة إلى بلاده، قبل أن يوافق لاحقاً على الإيواء.




وشارك في مساعدته موظفون في المطار والشرطة، إلى جانب القنصل الفخري السويدي في نابولي، بييرلويجي بيتروني، الذي زاره وقدم له حذاءً وسترة، وفق إكسبريسن. كما شكر العاملين في المطار على اهتمامهم به، وقال لوسائل إعلام إيطالية إن الرجل يتحدث السويدية بإتقان. وعندما تواصلت إكسبريسن مع القنصلية الفخرية السويدية، أكدت أن السفارة معنية بالقضية، لكنها لم تقدم معلومات إضافية.

ما دور السفارة السويدية في حالة كهذه؟

وفق الإرشادات الرسمية السويدية، تستطيع السفارة تقديم الدعم القنصلي عبر التواصل مع السلطات المحلية والمستشفيات والأقارب وشركة التأمين والجهات المعنية في السويد.

وفي حالة «دانيال»، يُعدّ تحديد هويته والتحقق من جنسيته خطوة أساسية لتحديد الإجراءات المناسبة، خصوصاً أنه لا يحمل وثائق ويقول إنه لا يتذكر ماضيه بوضوح. وإتقانه السويدية وحده لا يحسم مسألة الجنسية.

وإذا ثبتت هويته واستوفى الشروط، يمكن بحث إصدار جواز سفر مؤقت «Provisoriskt pass» لرحلة ضرورية قريبة إلى السويد أو بلد إقامته. وتوضح السفارة في روما أن هذا الجواز محدود المدة والنطاق، وأن الطلب يتطلب إثبات الهوية، ويمكن في بعض الحالات لقريب مرافق إثباتها عند غياب وثيقة صالحة.

أما الإيواء والرعاية داخل إيطاليا، فيجري التعامل معهما عبر الجهات المحلية المختصة؛ وقد بدأت البلدية بالفعل بتوفير مأوى له. ويمكن للسفارة تسهيل الاتصالات اللازمة، لكنها لا تتولى بنفسها تقديم العلاج أو إصدار تشخيص طبي.



وفي تحديث جديد مساء اليوم 3 نوفمبر ، تم الكشف أن الشاب سويدي دانيال والذي يبلغ من العمر 25 عاماً، تواصل بالفعل مع عائلته بعدما كان مفقوداً منذ أشهر، وسط احتمال إعادته إلى السويد وقالت قناة TV4 : “علمنا في المساء أنه تواصل مع عائلته، وأنه كان مفقوداً منذ عدة أشهر، وأنه قد يُعاد إلى السويد”.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى