قضايا وتحقيقات

أندرشون: حكومة تيدو جعلت السويد تقترض نحو 200 ألف كرون كل دقيقة خلال فترة حكمها!

قالت زعيمة الاشتراكيين الديمقراطيين ماغدالينا أندرشون إن حكومة تيدو تعتمد على اقتراض واسع لتمويل سياساتها، مشيرة خلال مناظرة TV4 إلى أن السويد تقترض، وفق حسابات حزبها، ما يعادل نحو 200 ألف كرون كل دقيقة.وجاء تصريح أندرشون في سياق انتقادها للسياسة الاقتصادية للحكومة، حيث قالت إن السويد لديها قرابة نصف مليون عاطل، إلى جانب ارتفاع حالات إفلاس الشركات، واعتبرت أن الحكومة لم تموّل ميزانياتها بالكامل، ما أدى إلى زيادة الحاجة إلى الاقتراض.

ماذا يعني رقم 200 ألف كرون في الدقيقة؟

هذا الرقم لا يعني أن الدولة تضيف حرفيًا 200 ألف كرون إلى الدين في كل دقيقة تمر، وإنما هو متوسط حسابي سياسي مبني على صافي حاجة الدولة إلى الاقتراض خلال سنوات حكومة تيدو. وبحسب الحساب الذي استخدمه الاشتراكيون الديمقراطيون، فإن صافي الحاجة إلى الاقتراض خلال الأعوام 2023 و2024 و2025، إضافة إلى توقعات 2026، يصل إلى نحو 383 مليار كرون. وعند توزيع هذا المبلغ على أربع سنوات، يصبح المتوسط قرابة 182 ألف كرون في الدقيقة، ولهذا تستخدم أندرشون وحزبها عبارة «نحو 200 ألف كرون كل دقيقة». وإذا حُسب الرقم حرفيًا، فإن 200 ألف كرون في الدقيقة تعادل نحو: 12 مليون كرون في الساعة، ونحو 288 مليون كرون يوميًا، وأكثر من 105 مليارات كرون سنويًا.



وكم زاد الدين خلال حكومة تيدو؟

فعند بداية فترة حكومة تيدو، وإلي بداية العام الجاري بلغ الاقتراض 157 مليار كرون تقريبًا بالقيمة الاسمية. لكن هذا الفرق لا يساوي بالضرورة إجمالي ما اقترضته الحكومة خلال الفترة كما موضح أعلاه نحو 383 مليار كرون، لأن الدولة تقترض وتسدد ديونًا في الوقت نفسه، وبالتالي صافي الدين 157 مليار كرون سويدي تقريباً.

لماذا ارتفعت الحاجة إلى الاقتراض؟

السبب الأساسي هو أن الدولة سجلت عجزًا في الميزانية   أي أن نفقاتها ومدفوعاتها أصبحت أعلى من إيراداتها خلال فترات معينة. ومن أهم الأسباب التي رفعت الإنفاق خلال السنوات الأخيرة: ارتفاع الإنفاق على الدفاع Försvar، وزيادة مخصصات قطاعات مختلفة في الدولة وبعض الإجراءات الاقتصادية التي أقرتها حكومة تيدو.

 

الفرق بين الدين والعجز والاقتراض

من المهم التمييز بين ثلاثة أرقام مختلفة:

الدين الحكومي Statsskuld هو إجمالي المبلغ المتراكم الذي تدين به الدولة.

أما العجز Budgetunderskott فهو الفرق بين الإيرادات والنفقات خلال سنة أو فترة محددة.

أما صافي الحاجة إلى الاقتراض Nettolånebehov فهي الأموال التي تحتاج الدولة إلى تمويلها بعد حساب التدفقات المالية الداخلة والخارجة.

ولهذا يمكن أن تتحدث أندرشون عن 383 مليار كرون من صافي الاقتراض خلال عدة سنوات، بينما تكون الزيادة الفعلية في رصيد الدين بين نهاية 2022 وأغسطس 2026 حوالي 157 مليار كرون فقط.



الخلاف بين أندرشون وكريسترشون

أندرشون تستخدم رقم 200 ألف كرون في الدقيقة لتوجيه انتقاد مباشر لحكومة تيدو، وتقول إن جزءًا من الاقتراض جاء في الوقت نفسه الذي نفذت فيه الحكومة تخفيضات ضريبية.

أما رئيس الوزراء أولف كريسترشون فيقدم صورة مختلفة، ويركز على أن السويد ما تزال تتمتع بدين حكومي منخفض نسبيًا مقارنة بالعديد من الدول الأوروبية، وأن وضع المالية العامة السويدية قوي من منظور دولي.

وبالتالي فإن جوهر الخلاف لا يدور فقط حول حجم الدين، وإنما أيضًا حول سبب الاقتراض وكيف استُخدمت الأموال، وما إذا كان من المناسب تمويل جزء من السياسات الاقتصادية بالعجز.

مصطلحات سويدية مرتبطة بالموضوع:
الدين الحكومي Statsskuld، عجز الميزانية Budgetunderskott، صافي الحاجة إلى الاقتراض Nettolånebehov، الضرائب Skatt، أسعار الفائدة Räntor، سوق العمل Arbetsmarknad، اقتصاد الأسر Hushållsekonomi، القروض العقارية Bolån.




المصادر: TV4 Nyheterna، Riksgälden، Sveriges riksdag، Socialdemokraterna.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى