
أوكيسون أمام تجمع إيراني في ستوكهولم يدعو لإغلاق المساجد الإسلاموية
جدّد زعيم حزب ديمقراطيي السويد جيمي أوكيسون (SD) لهجته المتشددة تجاه ما يصفه بـ«الإسلاموية» في السويد، مطالبًا بأن تنتقل الدولة من مجرد مراقبة هذه البيئات إلى إجراءات أكثر صرامة تشمل وقف التمويل العام وإغلاق المراكز والمساجد التي تُربط بمنظمات إسلاموية.
وجاءت التصريحات خلال كلمة ألقاها أوكيسون أمام تجمع إيراني معارض للنظام في إيران في ستوكهولم، بحسب مقطع نشرته قناة Riks المحسوبة على البيئة الإعلامية القريبة من حزب ديمقراطيي السويد.
وخلال كلمته، قال أوكيسون إن على الدولة السويدية أن تُظهر موقفها بصورة عملية، معتبرًا أن المنظمات التي تصنَّف على أنها إسلاموية لا ينبغي أن تستمر في تلقي أموال أو منح من الدولة.
كما ذهب إلى أبعد من مسألة التمويل، داعيًا إلى إغلاق المساجد والمراكز المرتبطة بهذه التنظيمات، وإلى استخدام أدوات قانونية تتعلق بالعقارات والأراضي لمنع استمرار أو توسع نشاطها، بما في ذلك منع افتتاح مراكز جديدة في المواقع التي تعتبرها السلطات مرتبطة ببيئات متطرفة أو معادية للديمقراطية. شاهد الفيديو

هذه ليست المرة الأولى التي يطرح فيها أوكيسون موقفًا من هذا النوع. ففي مؤتمر حزبه عام 2023 دعا إلى وقف بناء مساجد جديدة، وقال إن المباني التي تُستخدم – وفق وصفه – لنشر دعاية معادية للديمقراطية أو للسامية أو للمجتمع السويدي ينبغي أن تُصادر أو تُغلق، وهي تصريحات أثارت حينها جدلًا واسعًا وانتقادات تتعلق بحرية الدين. وفي مقابلة لاحقة مع SVT أكد أنه يقول إنه يستهدف «الإسلاموية والإسلاميين» وليس المسلمين كجماعة دينية. (SVT Nyheter)
القضية عادت أيضًا بقوة إلى البرلمان السويدي خلال 2026. ففي نقاشات داخل الريكسداغ، طالب نواب من SD بسحب الدعم من مساجد وجمعيات يقولون إن لها صلات بمنظمات إسلاموية أو بجهات أجنبية، فيما أكدت الحكومة أن الجمعيات التي تخالف شروط الديمقراطية أو تضر بالمجتمع يجب ألا تحصل على أموال عامة.
وفي يونيو 2026 تسلّمت الحكومة السويدية كذلك مقترحًا رسميًا لإنشاء نظام أكثر تشددًا لمراقبة التمويل الأجنبي للجمعيات الدينية وغيرها من الأنشطة، بحيث يمكن منع بعض المساهمات الأجنبية إذا اعتُبرت تهديدًا لأمن السويد أو للنظام العام، في إطار جهود الحكومة للحد من تمويل البيئات المتطرفة أو المناهضة للديمقراطية. (Regeringskansliet)
أما التجمع الإيراني في ستوكهولم فيأتي ضمن نشاط سياسي واسع للمعارضة الإيرانية في السويد. وكانت العاصمة قد شهدت خلال أبريل 2026 تجمعات كبيرة خلال زيارة ولي العهد الإيراني السابق رضا بهلوي، الذي دُعي إلى البرلمان من جانب ممثلين عن SD وKD، وسط مظاهرات مؤيدة ومعارضة للزيارة. (SVT Nyheter)









