دليل السويد

القروض في السويد: قروض البنوك والدولة والفواتير تسقط بين 3 إلى 10 سنوات

 العديد من المواطنين في السويد لديهم قلق من القروض وما يترتب علي عدم تسديدها ، خصوصًا مع تزايد الحديث عن مغادرة السويد والانتقال للعيش خارجها. والسؤال الأهم الذي يتكرر هو: هل تسقط الديون في السويد عند مغادرتها؟ وهل يمكن أن تسقط الديون بالفعل على من لا يستطيع التسديد؟ وبعد كم سنة يحدث التقادم؟

والإجابة ليست واحدة لجميع الديون؛ فالقانون السويدي يفرّق بين أنواع مختلفة من المطالبات المالية، كما أن مرور عدد معين من السنوات لا يعني بالضرورة أن الدين سيختفي تلقائيًا. فقد يبدأ احتساب مدة جديدة إذا حدث ما يعرف في السويد باسم قطع التقادم – Preskriptionsavbrott.

هل يسقط القرض عند مغادرة السويد؟

الاعتقاد بأن الشخص يستطيع مغادرة السويد وبذلك يختفي القرض أو الدين غير صحيح. مغادرة البلاد أو تسجيل الانتقال إلى الخارج لدى Skatteverket لا تلغي الدين، كما أن شطب الشخص من سجل السكان Folkbokföring لا يؤدي في حد ذاته إلى سقوط مطالبة البنك أو الشركة أو الجهة الحكومية. الدين يظل موجودًا طالما لم يتم سداده أو تسويته أو تقادمه وفق القواعد القانونية.



ما معنى تقادم الدين – Preskription؟

القانون السويدي يضع مدة زمنية لبعض المطالبات المالية، وإذا انتهت هذه المدة دون أن يحدث ما يقطع التقادم، يمكن أن يفقد الدائن حقه القانوني في المطالبة بالدين. ويسقط الدين. والقاعدة العامة هي أن مدة التقادم تبلغ 10 سنوات.ولكن توجد قاعدة أقصر لبعض ديون المستهلكين، إذ يمكن أن تكون مدة التقادم 3 سنوات عندما يتعلق الدين بسلعة أو خدمة أو منفعة قدمتها شركة للمستهلك للاستخدام الشخصي. ومن هنا لا يمكن القول إن «كل الديون تسقط بعد 10 سنوات».

رابعًا: متى تكون مدة التقادم 3 سنوات؟

قد تكون مدة التقادم 3 سنوات بالنسبة إلى ما يسمى: Konsumentfordran – مطالبة مالية على مستهلك.

ويشمل ذلك في حالات كثيرة ديونًا ناتجة عن شراء منتجات أو خدمات للاستخدام الشخصي.

على سبيل المثال:

  • بعض الفواتير غير المدفوعة.
  • شراء سلعة من شركة وعدم دفع قيمتها.
  • تكلفة خدمة حصل عليها المستهلك.
  • بعض مطالبات الشركات المرتبطة بعقود استهلاكية.

ولكن توجد استثناءات مهمة، ولذلك لا ينبغي اعتبار كل قرض أو كل فاتورة تلقائيًا من ديون الثلاث سنوات.

 ماذا عن القروض البنكية؟

من الخطأ القول إن القرض البنكي لا يمكن أن يتقادم أبدًا. فالقروض البنكية تخضع أيضًا لقواعد التقادم، وفي العديد من القروض تكون المدة القانونية 10 سنوات، خصوصًا عندما تكون المطالبة قائمة على نوع من سندات الدين التي لا تخضع لفترة تقادم المستهلك البالغة ثلاث سنوات.

لكن عمليًا، من الصعب الاعتماد على مجرد انتظار عشر سنوات؛ لأن البنك أو شركة التحصيل تستطيع خلال هذه الفترة القيام بإجراء يؤدي إلى قطع التقادم. وعند حدوث ذلك يبدأ احتساب مدة تقادم جديدة. بمعنى ربما يظل الدين عشرين عاماً.



 ما هو قطع التقادم – Preskriptionsavbrott؟

هذه النقطة من أهم أجزاء الموضوع. مرور 3 أو 10 سنوات لا يؤدي بالضرورة إلى تقادم الدين إذا وقع خلال هذه الفترة. ويمكن أن يحدث قطع التقادم، على سبيل المثال، عندما:

  • يعترف المدين بالدين إذا كان بينهم تقاضي.
  • يدفع جزءًا من الدين.
  • يدفع فائدة أو قسطًا.
  • يتلقى مطالبة مكتوبة أو تذكيرًا بالدين من الدائن.
  • يبدأ الدائن إجراءً قانونيًا للمطالبة بالدين أمام المحكمة.
  • تتم المطالبة بالدين من خلال Kronofogden أو إحدى الإجراءات القانونية التي ينص عليها القانون.

وبعد حدوث قطع التقادم، تبدأ في العادة مدة تقادم جديدة. ولهذا يمكن أن يستمر دين قديم لسنوات طويلة جدًا إذا استمرت إجراءات قطع التقادم بطريقة قانونية.

 هل انتقال الدين إلى Kronofogden يعني أنه لا يسقط أبدًا؟

لا. وجود الدين لدى Kronofogden لا يخلق نوعًا جديدًا من الديون التي تبقى إلى الأبد.

Kronofogden هي جهة تنفيذ وتحصيل، لكن مدة تقادم الدين تعتمد في الأساس على طبيعة المطالبة الأصلية والقواعد القانونية المطبقة عليها. ولذلك فإن العبارة الشائعة: «كل دين وصل إلى Kronofogden لا يسقط أبدًا» ليست صحيحة قانونيًا. لكن وجود إجراءات مستمرة مرتبطة بالمطالبة قد يؤدي إلى استمرار الدين لسنوات طويلة.

 هل ديون Försäkringskassan تعتبر ديونًا حقيقية؟

نعم.

إذا قررت Försäkringskassan أن شخصًا حصل على مبلغ لم يكن يستحقه، أو حصل على مبلغ أكبر مما كان يستحق، فقد تصدر قرارًا يسمى: Återkrav – مطالبة باسترداد المبلغ. ومن لحظة وجود مطالبة واجبة الدفع يصبح المبلغ دينًا ماليًا على الشخص تجاه Försäkringskassan. ومن أمثلة ذلك:

  • استرداد جزء من bostadsbidrag – بدل السكن.
  • استرداد تعويض تم دفعه بالزيادة.
  • استرداد بعض أنواع ersättning أو bidrag بعد اكتشاف تغير في المعلومات أو الدخل.
  • مبالغ صرفت بالخطأ.
  • مبالغ حصل عليها الشخص رغم عدم توفر شروط الاستحقاق.




تاسعًا: استرجاع بدل السكن Bostadsbidrag

بدل السكن له وضع شائع بشكل خاص. يتم احتساب bostadsbidrag في العديد من الحالات بشكل مبدئي اعتمادًا على الدخل المتوقع للشخص أو الأسرة. وبعد ظهور بيانات الدخل الفعلية، قد يتضح أن الشخص حصل خلال العام على بدل سكن أكبر مما كان يستحقه. عندها يمكن أن تقرر Försäkringskassan أن جزءًا من المبلغ يجب إعادته. وهذا المبلغ يتحول إلى återkrav، أي مطالبة مالية واجبة السداد. وتوضح Försäkringskassan رسميًا أن الشخص يمكن أن يصبح ملزمًا بإعادة bostadsbidrag إذا تم دفع مبلغ أكبر من المستحق أو إذا أصبح البدل النهائي أقل من المبلغ الذي تم دفعه بصورة مبدئية.

 ماذا يحدث إذا لم تدفع دين Försäkringskassan؟

إذا صدر قرار بإعادة الأموال ولم يتم الدفع في الموعد، يمكن أن ترسل Försäkringskassan تذكيرًا بالدفع. وإذا استمر عدم السداد، فإن Försäkringskassan توضح أنها تقوم كقاعدة عامة بتحويل الدين إلى Kronofogden للتحصيل. كما يمكن في بعض الحالات الاتفاق مع Försäkringskassan على خطة دفع Avbetalningsplan، بحسب الوضع والشروط المطبقة.

 متى يسقط دين Försäkringskassan؟

هنا توجد معلومة مهمة جدًا. وفق دليل إدارة المطالبات لدى Försäkringskassan، تخضع مطالبات الاسترداد التي تديرها الجهة في الأصل لقواعد التقادم، وتكون مدة التقادم المعتادة لهذه المطالبات 10 سنوات. لكن هذا لا يعني أن الشخص يستطيع ترك الدين عشر سنوات ثم ينتظر اختفاءه. Försäkringskassan تستطيع القيام بإجراءات تقطع التقادم. بمعنى تستمر المطالبة بعد 10 سنوات.

ومن أمثلة ذلك أن يتلقى الشخص قرار الاسترداد أو مطالبة بالدفع، أو يعترف بالدين، أو يبدأ في دفع أقساط منه. وعند وقوع قطع صحيح للتقادم، يبدأ احتساب مدة جديدة تبلغ في هذه الحالات عادة عشر سنوات.

بل إن دليل Försäkringskassan نفسه يعطي مثالًا على شخص غادر السويد، ثم تمكنت الجهة لاحقًا من التواصل معه وإرسال مطالبة جديدة إليه، وبدأت بعد استلامها مدة تقادم جديدة مدتها عشر سنوات.



 هل يمكن لـFörsäkringskassan المطالبة بمساعدات قديمة جدًا؟

يجب هنا التفريق بين أمرين:

الأول: مدى قدرة Försäkringskassan على اتخاذ قرار جديد باسترداد أموال سبق دفعها.

والثاني: تقادم الدين بعد أن يصبح لدى Försäkringskassan بالفعل مطالبة مالية على الشخص.

وتشير المواد الرسمية الحالية إلى أنه لا توجد في النظام الحالي قاعدة عامة بسيطة تقول إن كل دفعة خاطئة مضى عليها عدد معين من السنوات لا يمكن التحقيق فيها مطلقًا. أما بعد نشوء المطالبة المالية نفسها، فتطبق عليها قواعد التقادم وقطع التقادم. وهذا التفريق مهم جدًا عند الحديث عن ديون المساعدات.

 ماذا عن الضرائب والديون الحكومية؟

من الخطأ وضع الضرائب وجميع ديون الدولة تحت قاعدة واحدة تقول إنها «لا تسقط». بعض ديون الدولة لها قواعد تقادم خاصة تختلف عن القانون العام للديون. وفي الكثير من ما يسمى allmänna mål، أي الديون العامة تجاه الدولة أو البلديات التي يتم تحصيلها عن طريق Kronofogden، يكون التقادم في العادة بعد 5 سنوات، لكن توجد استثناءات وقوانين خاصة لأنواع مختلفة من المطالبات.

كما توجد حالات يمكن فيها تمديد مدة التقادم وفق القواعد الخاصة بالدين. ولذلك يجب تحديد نوع الدين الحكومي قبل تحديد عدد السنوات.



 الديون بين الأفراد

إذا كان شخص قد أقرض شخصًا آخر أموالًا، فإن القاعدة العامة للتقادم تكون في الأصل 10 سنوات. لكن كما في الديون الأخرى يمكن أن يحدث قطع للتقادم، فيبدأ احتساب مدة جديدة. ولهذا فإن مرور عشر سنوات من تاريخ إعطاء المال وحده لا يكفي دائمًا للقول إن المطالبة انتهت.

 ماذا عن Klarna وفواتير الشراء؟

ديون Klarna لا يجب تصنيفها كلها بطريقة واحدة. فقد يتعلق الأمر بفاتورة شراء سلعة أو خدمة للمستهلك، وقد يتعلق بمنتج ائتماني أو اتفاق قرض له شروط قانونية أخرى. لهذا فإن بعض مطالبات المستهلك يمكن أن تدخل ضمن قاعدة 3 سنوات، بينما يمكن أن تكون المدة في مطالبات أخرى أطول. ويجب النظر إلى العقد وطبيعة المطالبة الأصلية وليس فقط اسم الشركة التي تطالب بالدين.

 هل يمكن المطالبة بالديون بعد مغادرة السويد؟

نعم، مغادرة السويد لا تمنع الدائن من الاستمرار في المطالبة بالدين.

ماذا يحدث إذا عاد الشخص إلى السويد بعد سنوات؟

العودة إلى السويد لا تعيد تلقائيًا دينًا تقادم قانونيًا بالفعل. إذا كانت المطالبة قد تقادمت وفق القانون وفقد الدائن حقه في المطالبة بها، فلا توجد قاعدة عامة تقول إن مجرد العودة إلى السويد يجعل مدة التقادم تبدأ من جديد.



 القروض والعودة الطوعية – Återvandringsbidrag

من القضايا المهمة حاليًا لمن يفكرون في الحصول على دعم العودة الطوعية أن وجود ديون معينة قد يؤثر على استحقاق الدعم. وتوضح Migrationsverket أن الشخص لا يحصل على دعم العودة إذا كانت لديه ديون غير مدفوعة لدى Kronofogden أو CSN وفق الشروط الحالية للبرنامج. لذلك ينبغي على الشخص الذي يفكر في التقديم مراجعة وضع ديونه قبل تقديم الطلب.

 هل عدم القدرة على الدفع يجعل الدين يسقط؟

لا. عدم وجود دخل أو عدم القدرة على دفع القرض لا يؤدي بحد ذاته إلى إسقاط الدين. وقد يحقق Kronofogden في الوضع المالي للشخص، وإذا لم تكن لديه أموال أو دخل قابل للحجز فقد لا يكون هناك ما يمكن تحصيله في تلك اللحظة، لكن ذلك لا يعني تلقائيًا اختفاء أصل الدين. وهناك نظام مختلف يسمى: Skuldsanering – تسوية الديون. وهو إجراء قانوني منفصل يمكن لبعض الأشخاص الذين يعانون من مديونية طويلة الأجل ولا يتوقع قدرتهم على سدادها خلال فترة معقولة التقدم للحصول عليه وفق شروط محددة.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى