حوادث

تطورات قضية الزوجين المعتقلين في السويد من شبهات تجسس إلى تحقيقات للتحضير لسرقة كبيرة

11 أغسطس 2026

 تحولت قضية الزوجين  اللذين أوقفتهما الشرطة السويدية خلال رحلة تخييم سياحية قام بها الزوجين قرب مدينة يافله شمال ستوكهولم  إلى ملف أكثر تعقيدًا، بعد أن تحولت الشكوك ضدهم من كونهم مشتبه بهم بالتجسس إلى الاشتباه بمحاولة التخطيط لسرقة كبيرة ، وكان الزوجين القادمين منن إسبانيا ويحملان الجنسية الروسية وإقامة إسبانية تم اعتقالهم من خيمة ينامون فيها في منطقة تخييم ، وتم العثور معهم على جهاز اتصال لاسلكي كان بحوزتهما، إلا أن الشرطة السويدية تحقق الآن في شبهات  التحضير لسرقة جسيمة وليس التجسس كما أعلن أول مرة.




الزوجان، سيميون روسانوف وتاتيانا ميلينينا، يحملان الجنسية الروسية ويقيمان عادة في إسبانيا. وكانا في زيارة سياحية إلى السويد عندما نصبا خيمتهما قرب عقار مرتبط بالرئيس التنفيذي لشركة ساب للصناعات الدفاعية، ميكائيل يوهانسون.

2 1 1
صورة للزوجين تم أخذها من هواتفهم

لماذا أثيرت الشكوك حول الزوجين؟

بدأت القصة عندما تلقت الجهات الأمنية بلاغًا عن وجود شخصين يتحدثان الروسية ويستخدمان أجهزة اتصال لاسلكية Komradio قرب عقار خاص توجد فيه شخصية تحظى بحماية أمنية.

لاحقًا اتضح أن الشخصية المعنية هي الرئيس التنفيذي لشركة ساب، ميكائيل يوهانسون، الذي يحظى بإجراءات حماية بسبب ارتباط شركته بالإنتاج الدفاعي والعسكري. لكن العقار القريب من مكان الزوجين لا يملكه يوهانسون شخصيًا، بل يخص شخصًا قريبًا منه.

888 1
أول تقرير للتلفزيون السويدي عن الزوجين






وبحسب المعلومات التي ظهرت في التغطية السويدية، دخلت امرأة تتحدث الإنجليزية بلكنة أجنبية إلى أرض العقار وسألت عن إمكانية الصيد من الرصيف التابع له، لكنها لم تحصل على موافقة. وبعد فترة قصيرة، تدخل حراس الشخصية المحمية وتم استدعاء الشرطة إلى المكان.

وجود جهاز الاتصال اللاسلكي، وحديثهما بالروسية، وموقع التخييم قرب عقار مرتبط بشخصية محمية؛ كانت جميعها عوامل رفعت مستوى الاشتباه الأولي. إلا أنه لا توجد حتى الآن معلومات رسمية تفيد بتوجيه اتهام لهما بالتجسس، كما لم يُعلن عن مشاركة جهاز الأمن السويدي Säkerhetspolisen – Säpo في التحقيق.




الزوجان: الأجهزة للاستخدام خلال الرحلات

وقال سيميون روسانوف إن جهاز الاتصال كان هدية من زوجته، وإنهما يستخدمانه أثناء المشي والتخييم للتواصل في حال نفاد بطاريات الهواتف أو ضعف التغطية. وبحسب روايته، استأجرا أماكن إقامة خلال زيارتهما للسويد، ثم قررا الخروج في رحلة مشي وتخييم. ويؤكد محاميهما سيلاس أليكي أن الخيمة وضعت في مكان عام، وأن الزوجين لم يكونا يعرفان أن الموقع القريب مرتبط بشخص خاضع للحماية.

لكن الشرطة تعاملت مع وجودهما بالقرب من المكان باعتباره ظرفًا يستحق التحقيق، وتم نقلهما إلى مركز الشرطة في غافله قبل وضعهما في مركز احتجاز تابع لمصلحة الهجرة السويدية Migrationsverkets förvar.

85 1
الزوجين




تحقيق جديد في شبهة التحضير لسرقة جسيمة

تطور الملف لاحقًا من إجراء أمني وهجري إلى تحقيق جنائي. وذكرت الشرطة أنها عادت إلى الموقع وواصلت أعمال البحث، من بينها البحث عن أدوات قد ترتبط بوقائع محل التحقيق. وتشير أحدث المعلومات إلى أن الزوجين يواجهان شبهات في:

  • انتهاك حرمة منزل 
  • التحضير لسرقة  كبيرة جسيمة  

وجودهما داخل أو قرب عقار خاص هو ما دفع الشرطة إلى النظر في شبهة انتهاك حرمة المنزل، بينما لا تزال التحقيقات جارية بشأن احتمال العثور على أدوات أو أدلة أخرى مرتبطة بالشبهة الثانية.

ولم تعلن الشرطة ما إذا كانت قد عثرت بالفعل على أدوات تؤيد هذه الشبهات. كما أن الاشتباه لا يعني صدور إدانة، إذ لم يصدر حكم قضائي في القضية حتى الآن.

9 1
ميكائيل يوهانسون، الرئيس التنفيذي لشركة ساب،




وضع الإقامة وإمكانية الإبعاد إلى إسبانيا

أثارت القضية قلق الزوجين من احتمال إبعادهما إلى روسيا، خصوصًا أنهما يقولان إنهما شاركا سابقًا في احتجاجات ضد الحرب في أوكرانيا، وإن العودة إلى روسيا قد تحمل لهما عواقب سلبية. 

لكن محاميهما أكد لاحقًا أن وضع الإقامة في إسبانيا تم التحقق منه. وهذا يعني أن أي قرار بالإبعاد، إذا أصبح نهائيًا، سيكون المرجح أن يتجه إلى إسبانيا وليس إلى روسيا، وفق القواعد العامة المرتبطة بوجود تصريح إقامة ساري في دولة أوروبية أخرى.

14 1
صور للزوجين أثناء تواجدهما في السويد

وقد تقدم المحامي بطعن ضد قرار الإبعاد، معتبرًا أن الزوجين كانا في رحلة سياحية عادية، وأن التخييم أو السفر لا ينبغي أن يؤدي وحده إلى الاحتجاز أو إلى فرض حظر دخول إلى السويد Återreseförbud.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى