قضايا العائلة والطفل

شاب يتظاهر أمام معرض سيارات في جنوب السويد بعد شراء سيارة “أودي” عاطلة بـ93 ألف كرون

تحوّل شراء سيارة مستعملة في مدينة بوروس جنوب غرب السويد إلى نزاع طويل بين المشتري عبد الله الأحمد ومعرض السيارات الذي باعه المركبة، بعدما قال إن محركها بدأ يستهلك زيتاً بصورة غير معتادة خلال فترة قصيرة جداً من استلامها. ويطالب الأحمد الآن بإلغاء عملية الشراء واسترداد حقه، بينما يتمسك المعرض برأي مختلف بشأن حالة السيارة.

ودفع الأحمد 93 ألف كرون مقابل السيارة، لكنه لاحظ بعد أيام قليلة فقط مؤشرات اعتبرها مقلقة، منها خروج دخان أسود من العادم والحاجة المتكررة إلى تعبئة زيت المحرك. وبحسب روايته، بدأ بإضافة لتر واحد، ثم اضطر لاحقاً إلى وضع خمسة لترات دفعة واحدة، قبل أن يضيف لتراً آخر. وبذلك بلغ إجمالي ما استهلكه المحرك سبعة لترات خلال ثلاثة أسابيع فقط.




ويثير هذا النوع من المشكلات اهتمام كثير من الباحثين عن سيارات مستعملة في السويد، خصوصاً مع ارتفاع تكاليف صيانة السيارات وأسعار قطع الغيار في مدن مثل بوروس وغوتنبرغ. فقبل توقيع عقد شراء سيارة مستعملة، ينصح عادة بفحص تاريخ الصيانة، واختبار المحرك، والتأكد من مستويات الزيت والعادم، إلى جانب قراءة شروط الضمان وحق الشكوى.

1 2
تقرير راديو السويد: الأحمد يتظاهر أمام معرض السيارات في مدينة “بورس”

المعرض يعتبر الاستهلاك ضمن المعدل الطبيعي

بحسب الأحمد، لم توافق الشركة على إلغاء الصفقة، وأبلغته بأن كمية الزيت التي يستهلكها المحرك لا تخرج عن الطبيعي في سيارات أودي. غير أن الأحمد قال إنه طلب رأي أكثر من ميكانيكي، وإن التقييم الذي وصله كان مختلفاً تماماً.




وأشار الميكانيكيون الذين استشارهم، وفق روايته، إلى احتمال وجود خلل في حلقات المكابس داخل المحرك، وهي القطع المعروفة بالسويدية باسم Kolvringar. وفي حال ثبوت هذا العيب، فقد تتراوح تكلفة الإصلاح بين 15 ألفاً و25 ألف كرون، بحسب تقديرات تلقاها.

وتعد معرفة حالة المحرك أمراً أساسياً عند شراء سيارة في السويد، لأن إصلاحات مثل حلقات المكابس أو نظام العادم قد تضيف مبالغ كبيرة فوق سعر المركبة نفسها. كما أن فحص السيارة لدى ورشة مستقلة قبل الشراء، أو ما يعرف بـ Bilbesiktning، قد يساعد المشتري في كشف العيوب التي لا تظهر في التجربة القصيرة للسيارة.

2 3
الأحمد يتظاهر مع قريب له …

 وقفة أمام المعرض للمطالبة بحل

بعد تعثر المحاولات بين الطرفين، اختار الأحمد الوقوف أمام معرض السيارات للتعبير عن اعتراضه والمطالبة بحل للقضية. وقال إن هدفه ليس الدخول في مشكلات، بل إصلاح السيارة أو إنهاء الصفقة حتى يتمكن من العودة إلى حياته اليومية وعمله.

وتواصل راديو السويد مع مالك المعرض، لكنه لم يرغب في المشاركة أو الإدلاء بتعليق حول الخلاف. كما أظهر التقرير أن عقد شراء السيارة مسجل باسم شركة أخرى، وهي شركة مساهمة يتولى مالك المعرض منصب المدير التنفيذي فيها.



قرارات وشكاوى سابقة مرتبطة بالشركة

لا يقف الأمر عند هذه الواقعة فقط. فقد كانت الهيئة العامة لشكاوى المستهلك في السويد، المعروفة باسم Allmänna reklamationsnämnden – ARN، قد نظرت في وقت سابق بنزاع آخر يخص سيارة مستعملة مرتبطة بالشركة نفسها.

وفي فبراير الماضي، أوصت الهيئة بإلغاء صفقة بيع سيارة مستعملة لمشترٍ آخر. كما توجد قضيتان إضافيتان بانتظار النظر، وتخصان سيارات مستعملة تم بيعها عبر الشركتين المرتبطتين بمالك المعرض.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى