قضايا العائلة والطفل

السويدية “دنيز” ذهبت للطوارئ بأعراض خطيرة… فتم أعادتها للمنزل..لتكتشف إصابتها بسكتة دماغية

تغيّرت حياة السويدية دنيز خلال دقائق. بعد أن عادت إلى منزلها بعد التمرين في صالة رياضية، وفجأة أصابها دوار قوي وشعرت بالغثيان، ثم فقدت توازنها وسقطت.
ظنت “دنيز” في البداية أن ما يحدث ربما يكون مجرد إرهاق بعد الرياضة، فاستحمت ثم ذهبت للنوم. و
في صباح اليوم التالي، استيقظت وهي لا تستطيع الوقوف وفاقدة للتوازن وتشعر بدوار وغثيان مع تدهور حالتها ، وتشويشاً في الرؤية وفقدان النظر في إحدى عينيها. فطلبت من والدتها مساعدتها ونقلها للطوارئ فوراً. 

تم نقل “دنيز” بمساعدة والدتها إلى الطوارئ في سولينتونا Sollentuna في العاصمة السويدية ستوكهولم. وأخبرت “دنيز” طبيب العيادة الطارئة بكل الأعراض، كما أخبرته أنها ذهبت لمعالج طبيعي وبعدها بدأت تشعر بشد في الرقبة، وبأنها تعاني من الدوار والغثيان ومشكلة في النظر وشعور بأنها ليست حاضرة ذهنياً.



لكنها تقول إن شكواها لم تؤخذ بالجدية اللازمة من طبيب الطوارئ. فبدلاً من التعامل مع حالتها ومع فقدان مجال النظر والرؤية بوصفه عرضاً عصبياً خطيراً، علّق الطبيب مازحاً بأن المشكلة قد تكون مرتبطة بطول «رموشها». ثم أعطاها دواءً  “مسكن” وطلب منها العودة إلى المنزل ولا تقلق!.

1
دنيز في المستشفى عند تلقيها العلاج

لاحقاً لم تتحسن دنيز في المنزل، وانهارت حالتها الصحية ،وتصف إحساسها بالغضب والحزن لأنها كانت تعرف أن ما يحدث ليس أمراً عادياً وخطيراً، لكن طبيب الطوارئ أعادها إلى المنزل.
وقالت إنها وافقت وعادت مع والدتها إلى المنزل، لأن المريض الذي يذهب إلى الطوارئ قد يخشى أحياناً أن يسبب إزعاجاً أو أن يبدو وكأنه يبالغ في شكواه أو يتم التعامل معه بشكل مشدد وغير لائق، فيقبل بتقييم الطبيب ويعود إلى المنزل رغم شعوره الداخلي بأن الوضع خطير.




تدهور حالة “دنيز” بعد عودتها للمنزل ، جعل والدتها تتصل بالطوارئ وطلب المساعدة العاجلة، وبالفعل تم إسعاف “دنيز” ومعها والدتها إلى طوارئ مستشفى دانديريد Danderyds sjukhus. وعند وصولها لم تكن “دنيز” قادرة على الكلام أو الوقوف أو الحركة وفاقدة لمجال النظر .
وبعد انتظار عدة ساعات وإجراء فحوصات وتصوير شعاعي، تبيّن أن دنيز أصيبت بسكتة دماغية بسبب تسلخ في أحد الأوعية الدموية، أو ما يعرف بالسويدية باسم kärldissektion، أدى إلى جلطة في الجزء الخلفي من النصف الأيسر للدماغ. والسكتة الدماغية حالة تنتج عن جلطة أو نزيف في الدماغ، وتتطلب تقييماً عاجلاً في المستشفى، لأن سرعة التشخيص والعلاج يمكن أن تقلل الضرر الذي قد يصيب الدماغ.



“دنيز” بدأت، بعد التصوير والفحص، بدأت تفقد الإحساس في كامل الجانب الأيمن من جسدها. كما أصبحت غير قادرة  على الكلام أو الوقوف بمفردها ولا الحركة.. لتبدأ رحلة علاج طويلة!.
وتحدثت “دنيز”  عن طريق طويل وصعب في التعافي، مشيرة إلى أن ابنتها كانت من أكبر دوافعها للاستمرار في إعادة التأهيل وطريق العودة إلى الحياة بعد السكتة.

2 2
دنيز تتحرك بمساعدة ابنتها

من جانب آخر، انتقد البروفسور السويدي في طب الأعصاب، بو نورفينغ، طريقة التعامل مع الحالة، واعتبرها غير مفهومة. وأكد أن الدوار المفاجئ، واضطراب الرؤية أو فقدان جزء من مجال النظر، مع وجود أعراض عصبية أخرى، أعراض خطيرة يجب أن تقود إلى نقل الشخص للمستشفى وإجراء فحوصات عاجلة.



وتذكر التحقيقات في حالة دنيز أنها أصيبت بالسكتة الدماغية بعد إعادتها من العيادة الطارئة إلى منزلها. لكنها لا تثبت طبياً أن معالجة الرقبة كانت السبب المباشر للحالة، ولم تذكر نتائج للتحقيق في إعادتها من الطوارئ أول مرة… وما قاله الطبيب لها أن السبب في حالتك ربما “رموش عينك الطويلة!!” !.

00
دنيز حاليا في لقاء التلفزيون السويدي ترتدي نظارات وتستمر في رحلة العلاج

ما الذي يجب فعله عند الاشتباه بسكتة دماغية؟

توضح هيئة الرعاية الصحية السويدية 1177 أن السكتة الدماغية قد تظهر فجأة عبر أعراض مثل ضعف أو خدر في الوجه أو الذراع، وصعوبة الكلام، والارتباك، والدوار، وفقدان التوازن، واضطراب الرؤية في عين واحدة أو كلتا العينين، أو صداع قوي غير معتاد.

وتؤكد 1177 أن الاتصال بـ112 ضروري حتى لو كانت الأعراض خفيفة أو اختفت بعد وقت قصير، كما يجب عدم قيادة السيارة عند ظهور أعراض قد تشير إلى سكتة دماغية أو نوبة عابرة.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى