مجتمع

إيلون ماسك: السويد التي نعرفها لم تعد موجودة الشعب السويد يموت ببطئ

أعاد الملياردير الأميركي إيلون ماسك إشعال النقاش حول السويد بعد نشره تعليقاً حاداً اعتبر فيه أن المجتمع السويدي يمر بتراجع تدريجي، وأن صورة البلاد التي عرفها كثير من السكان في الماضي لم تعد موجودة بالشكل نفسه. قائلاً أن السويد التي نعرفها سابقاً غير موجودة حالياً ، وأن الشعب السويدي يموت ببطئ ، في إشارة لكثافة الأصول المهاجرة وانخفاض عدد وكثافة المواطنين السويديين عرقياً ، وانتشار الجريمة والعصابات والحوادث وإطلاق النار حسب تعبيره.

وجاء موقف ماسك عبر منصته إكس (X)، عقب تفاعله مع منشور كتبه مستخدم سويدي عبّر فيه عن استيائه من ثلاثة قرارات قضائية أثارت نقاشاً واسعاً داخل السويد وعلى وسائل التواصل الاجتماعي.




ورأى ماسك أن القرارات المشار إليها لا تخدم مصلحة المواطنين أو استقرار المجتمع. وربط بين الجدل القضائي وبين التحولات السكانية في البلاد، مشيراً إلى استمرار انخفاض معدل المواليد في السويد عن المستوى المطلوب للحفاظ على عدد السكان من دون تراجع. ويُقصد بمستوى الإحلال السكاني المعدل الذي يسمح بتعويض الأجيال الجديدة للأجيال الأكبر سناً. ويرى ماسك أن بقاء معدل الولادات منخفضاً لعقود قد يؤدي إلى تقلص عدد السكان الأصليين وتغيير البنية الديموغرافية على المدى البعيد.

ثلاث قضايا أشعلت النقاش

القضية الأولى تتعلق برجل يبلغ 24 عاماً صدر بحقه حكم بالحبس لمدة سبع سنوات بعد إدانته باعتداء جنسي مشدد على فتى يبلغ 15 عاماً داخل سيارة، مع استخدام التهديد والإكراه. وتركز الجدل حول عدم اتخاذ قرار بإبعاده عن السويد، إلا أن الرجل كان قد حصل على الجنسية السويدية عام 2013، وهو ما يمنع قانونياً التعامل معه باعتباره أجنبياً يمكن ترحيله.




وانتقد اتحاد الشباب السويديين النتيجة، معتبراً أن القضية تكشف تعقيدات العلاقة بين قوانين الجنسية وقرارات الإبعاد وسياسة الهجرة السويدية. أما القضية الثانية، فتخص رجلاً يبلغ 40 عاماً حصل على البراءة من اتهام يتعلق بفتاة لم تبلغ الخامسة عشرة، بعد واقعة وقعت في إحدى حدائق ستوكهولم.

وتناولت القضية الثالثة شابة تبلغ 19 عاماً تحدثت في محادثة خاصة عن شخص سبق أن صدر بحقه حكم في قضية ذات طبيعة جنسية، ثم أُدينت لاحقاً بتهمة التشهير المشدد بسبب ما قالته.

ليست أول مواجهة بين ماسك والسويد

سبق لإيلون ماسك أن نشر تعليقات عديدة حول الهجرة في السويد، النظام القضائي، الأمن، معدل الولادات والتغيرات الاجتماعية، وغالباً ما أثارت تصريحاته ردود فعل متباينة. وبعد الحادثة الجماعية التي وقعت في مدرسة ريسبيرسكا في أوربرو، نشر ماسك معلومات اعتُبرت غير دقيقة، مدعياً أن جهات إعلامية وسياسيين في أوروبا حاولوا تقليل الاهتمام بما حدث




وفي أكتوبر، استشهد ماسك بوفاة السويدية زايدة كاتالان، التي كانت تعمل خبيرة لدى الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ليطرح انتقاداً واسعاً لما وصفه بالمبالغة في التسامح على حساب أمن المجتمعات الغربية. كما علّق على قضية فتاة تبلغ 16 عاماً تعرضت لاعتداء جنسي داخل نفق للمشاة في مدينة شيلفتيو (Skellefteå). وكان المتهم شاباً يبلغ 18 عاماً ويتمتع بوضع لاجئ، ولم يصدر قرار بإبعاده عن السويد. ووصف ماسك النتيجة بأنها غير معقولة.




وفي يناير 2025، أعاد نشر صور مركبة تحمل عنواناً عن الاضطرابات في السويد، بالتزامن مع سلسلة انفجارات شهدتها عدة مناطق. كما ادعى أن نسبة كبيرة من اللاجئين يسافرون لقضاء عطلات في الدول التي سبق أن غادروها طلباً للحماية.

وبعد انفجار وقع في منطقة أوسترمالم (Östermalm) وسط ستوكهولم خلال ديسمبر 2024، تساءل ماسك عن وصول عدد الانفجارات في السويد إلى 149 خلال عام واحد، وشارك بالتزامن مع ذلك منشوراً يدعو إلى توسيع عمليات الإبعاد في الولايات المتحدة,

الحكومة السويدية لم تعلق

تأتي تصريحات ماسك في وقت يتواصل فيه النقاش داخل السويد حول أحكام المحاكم، سياسة الهجرة، الجنسية السويدية، معدل الولادات ومستقبل المجتمع. وحتى الآن، لم يصدر رد رسمي مباشر من الحكومة السويدية على تعليقاته الأخيرة.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى