آخر الأخبارأخبار السويد

السلطات السويدية توقف البحث عن أم وابنتها بعد فقدانهم في مياه الساحل الغربي

تتجه قصة المرأة وابنتها المفقودين، في حادث رحلة بحرية نحو مآساة  حيث  أعلنت هيئة الملاحة البحرية السويدية إنهاء عمليات البحث المكثفة عن الأم وابنتها دون التوصل إلى العثور عليهما داخل منطقة البحث.

وأكد المتحدث باسم هيئة الملاحة البحرية السويدية (Sjöfartsverket)، بيورن ألفيرفيلدت، أن فرق الإنقاذ أنهت مهمتها بعد استنفاد جميع الوسائل المتاحة، موضحًا أن الأم وابنتها لم يتم العثور عليهما ضمن نطاق عمليات البحث، وأن القضية أصبحت الآن بالكامل بيد الشرطة التي ستواصل التحقيقات والإجراءات اللاحقة.  



كيف وقع الحادث؟

بدأت الحادثة مساء الثلاثاء عندما اصطدم قارب سريع يعمل بمحرك بسفينة تجارية كبيرة في المياه الواقعة شمال غرب جزيرة ألغون (Älgön) التابعة لبلدية تشورن على الساحل الغربي للسويد.

وكان على متن القارب عائلة مكونة من أربعة أفراد. وتمكنت فرق الإنقاذ من العثور على الأب وابنه، إلا أنهما نُقلا إلى المستشفى وهما في حالة وُصفت بأنها خطيرة، بينما بقيت الأم، وهي في الأربعينيات من عمرها، وابنتها في عداد المفقودين. وبحلول الساعة 11:30 من صباح الأربعاء، أعلنت هيئة الملاحة رسميًا إنهاء عمليات البحث النشطة.





رغم انتهاء مهمة البحث الرئيسية، استمرت الحركة البحرية في خليج هاكيفيوردن (Hakefjorden)، حيث شوهدت زوارق الشرطة وخفر السواحل وجمعية الإنقاذ البحري في المنطقة.وخلال ساعات البحث، قامت الفرق بتوسيع مساحة التفتيش تدريجيًا، مع الاستعانة بمروحية بحث وإنقاذ، بعدما أدى تأثير الرياح والأمواج إلى احتمال انتقال أي آثار أو أجسام لمسافات أكبر. وأوضح مدير الاتصالات في هيئة الملاحة البحرية، نيكلاس هيرينستام، أن منطقة البحث أصبحت تمتد إلى عدة كيلومترات مربعة نتيجة حركة المياه.




وشاركت في العملية عدة جهات، من بينها:

  • هيئة الملاحة البحرية السويدية.
  • جمعية الإنقاذ البحري (Sjöräddningssällskapet).
  • خفر السواحل السويدي (Kustbevakningen).

بالتزامن مع عمليات البحث، فتحت الشرطة تحقيقًا لتحديد أسباب الحادث، وبدأت التعامل معه باعتباره قضية تتعلق بالإهمال في الملاحة البحرية.

وخلال ساعات الليل، صعدت قوة شرطية إلى متن السفينة التجارية التي كانت طرفًا في التصادم، ثم جرى التحفظ عليها لإجراء فحص فني شامل، يشمل دراسة آثار الاصطدام والأدلة التقنية الموجودة على متنها. وقال المتحدث باسم الشرطة أوغوست براندت إن المحققين يملكون تصورًا أوليًا لما حدث، لكنه لا يزال غير مكتمل.

وأضاف أن المؤكد حتى الآن هو وقوع تصادم بين القارب والسفينة التجارية، إلا أن كيفية حدوثه والأسباب التي أدت إليه ما زالت قيد التحقيق، ولذلك يعمل المحققون على جمع المزيد من الأدلة والشهادات للوصول إلى صورة دقيقة للحادث.




يقع خليج هاكيفيوردن (Hakefjorden) بين جزر أرخبيل الساحل الغربي للسويد، ويُعد من الممرات البحرية المستخدمة من قبل السفن التجارية والقوارب الخاصة، خصوصًا خلال موسم الصيف الذي يشهد كثافة كبيرة في حركة الملاحة البحرية.

أما جزيرة تشورن (Tjörn) فهي من أشهر الوجهات الساحلية في مقاطعة فسترا يوتالاند (Västra Götaland)، وتستقبل أعدادًا كبيرة من القوارب واليخوت خلال أشهر الصيف، ما يجعل المنطقة من أكثر الممرات البحرية نشاطًا في غرب السويد.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى