مجتمع

موظف مشاغب لم يتمكنوا من فصله.. فبقي 18 شهرًا في المنزل براتب كامل وتعويض مليون كرون

أثارت تسوية وظيفية داخل مركز  ثقافي مدينة يونشوبينغ Jönköping جدلًا واسعًا، بعدما انتهت علاقة موظف بالمركز مقابل تعويض مالي يقترب من مليون كرون، رغم وجود ادعاءات خطيرة بشأن تصرفاته داخل بيئة العمل. ولم تبدأ القضية بقرار فصل مباشر، بل دخلت في مسار طويل. وخلال هذه الفترة، ابتعد الموظف عن مقر عمله وبقي في منزله لمدة وصلت إلى 18 شهرًا، مع استمرار حصوله على راتبه كاملًا، قبل أن تتوصل المنطقة إلى اتفاق نهائي لإنهاء خدمته.




هل حصل الموظف على راتبه أثناء جلوسه في المنزل؟

نعم. وفق المعلومات المعلنة، استمر الموظف في تقاضي الراتب الكامل Lön طوال مدة ابتعاده عن العمل، والتي بلغت نحو عام ونصف. وبعد انتهاء هذه الفترة، تم التوصل إلى تسوية منفصلة لإنهاء العلاقة الوظيفية، تضمنت تعويضًا ماليًا يقارب مليون كرون. وهذا يعني أن المبلغ المتفق عليه عند المغادرة لم يكن بديلًا عن رواتب الأشهر السابقة، بل جاء بعد فترة دفع الراتب الكامل




ما الاتهامات التي ظهرت داخل مكان العمل؟

بحسب المعلومات التي نشرتها صحيفة Jönköpings-Posten – JP، ارتبط اسم الموظف بعدد من الشكاوى والادعاءات الصادرة من داخل مكان العمل.

وتضمنت الادعاءات توجيه عبارات تهديد إلى زملاء، وإطلاق تعليقات غير مناسبة ذات طابع جنسي تجاه بعض الموظفات. كما ورد ادعاء بوقوع احتكاك جسدي مع امرأة أدى إلى إصابتها بكسر في الأنف. كما هدد الموظف أحد المديرين. وعقب ذلك، تم إبعاده عن أداء مهامه وبدأت الجهة المشغلة مراجعة قانونية وإدارية لكيفية التعامل مع الوضع.




لماذا لم تطرده الجهة المشغلة فورًا؟

السبب الرئيسي المعلن لا يتعلق بقبول تصرفاته، وإنما بصعوبة إثبات الادعاءات بالدرجة التي تكفي أمام محكمة العمل Arbetsdomstolen. وأوضح مدير الموارد البشرية في المنطقة، أوربان فونك، أن إنهاء التوظيف من جانب واحد كان قد يفتح نزاعًا قضائيًا طويلًا. وفي حال عدم نجاح صاحب العمل في تقديم أدلة قوية، كان من الممكن أن تخسر المنطقة القضية وتُلزم بإعادة الموظف إلى عمله أو دفع تعويضات وتكاليف قانونية مرتفعة. لذلك رأت المنطقة أن التوصل إلى اتفاق أكثر أمانًا من الدخول في قضية عمالية لا يمكن توقع نتيجتها.

لماذا اختارت المنطقة دفع تعويض كبير؟

من منظور الجهة المشغلة، كان الاتفاق وسيلة لإنهاء العلاقة نهائيًا وتقليل المخاطر المرتبطة باستمرار الخلاف.فالدخول في قضية أمام محكمة العمل قد يستغرق فترة طويلة ويؤدي إلى تكاليف للمحامين، إلى جانب احتمال دفع رواتب إضافية طوال مدة النزاع. كما توجد مخاطرة بأن تعتبر المحكمة أسباب الفصل غير كافية.




لماذا لم تُبلَّغ الشرطة؟

تقول المعلومات المنشورة إن الوقائع التي تحدثت عنها الصحيفة لم تصل إلى الشرطة في صورة بلاغات رسمية. لكن لم يُعلن تفسير كامل يوضح سبب عدم اتخاذ هذه الخطوة.

قد توجد عدة أسباب محتملة في مثل هذه القضايا، منها إحجام المتضررين عن تقديم بلاغ، أو اعتقاد الإدارة بأن التعامل الداخلي يكفي، أو صعوبة توثيق ما حدث، أو عدم رغبة الشهود في الدخول في إجراءات رسمية.

في المقابل، رفض الموظف الرواية المنشورة بشأنه، ونفى صحة الادعاءات المتعلقة بالتهديد والتصرفات الجسدية داخل مكان العمل. وأكد أن لديه تصورًا مختلفًا تمامًا لما جرى، ما يوضح أحد الأسباب التي جعلت المنطقة تتجنب الفصل المباشر. فوجود روايتين متعارضتين كان سيجعل القضية تعتمد بصورة كبيرة على الأدلة والشهادات المتاحة أمام المحكمة.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى