آخر الأخبار

مع بدء قانون تجريم “الإيذاء النفس لعائلتك” الجديد في السويد 74 بلاغاً خلال 3 أسابيع!

لم يحتاج القانون السويدي الجديد  المتعلق بالإيذاء النفسي إلى وقت طويل حتى يبدأ ظهوره في بلاغات الشرطة، إذ سُجلت 74 حالة خلال الأسابيع الثلاثة الأولى فقط من بدء تطبيقه. ويعكس هذا العدد اهتماماً واضحاً بالحماية القانونية من ممارسات الأذى النفسي المتكررة .
ودخل القانون حيز التنفيذ في السويد يوم الأول من يوليو 2026، ويستهدف الأشخاص الذين يمارسون بصورة متكررة أساليب تهدف إلى إخضاع شخص آخر أو إضعاف ثقته بنفسه، مثل التهديد المستمر أو الإكراه أو المراقبة أو التحكم في تفاصيل حياته داخل عائلته وأقاربه ويمتد أيضا لفئات مجتمعية أخرى.




القانون لا يقتصر على العلاقات العائلية

رغم اهتمام القانون بمفهوم “الإيذاء النفسي داخل العائلة” إلا أنه لا يرتبط   فقط بالمشكلات التي تقع بين الأزواج أو الشركاء أو داخل الأسرة، بل يشمل مختلف البيئات الاجتماعية والمهنية.

ويمكن تطبيقه، بحسب طبيعة كل حالة، داخل مكان العمل Arbetsplats،  أو في أي علاقة أخرى تتكرر فيها ممارسات تؤثر بصورة خطيرة في ثقة الشخص بنفسه. وهذا يعني أن بعض التصرفات التي تقع بين مدير وموظف أو بين زملاء العمل قد تخضع للتقييم القانوني إذا تحولت إلى نمط مستمر من الإذلال أو الضغط أو السيطرة ويمكن أن يشمل بعض صور التنمر المتكرر، .

وقد يصبح توثيق المراسلات المهنية عبر الهاتف،  ورسائل البريد الإلكتروني، من العناصر المهمة لفهم طبيعة العلاقة وتسلسل الوقائع. مع ملاحظة أن القانون لا يتعامل مع الإساء أو الكراهية أو السب ..وإنما مع كلمات ومصطلحت فيها إيذاء نفسي!



كم مرة يجب أن يتكرر التصرف؟

لم يضع التشريع مدة زمنية ثابتة يجب أن تستمر خلالها التصرفات حتى تخضع للمساءلة القانونية.
ومع ذلك، قد يُنظر إلى وقوع السلوك أكثر من مرتين على أنه تكرار، إذا كانت الوقائع موزعة خلال فترة زمنية مناسبة وتوجد بينها صلة واضحة.
ويجب ألا تكون المدة الفاصلة بين الوقائع قصيرة للغاية إلى درجة اعتبارها حدثاً واحداً، ولا طويلة للغاية بحيث يصعب النظر إليها باعتبارها نمطاً متصلاً.
وتظل ظروف كل بلاغ، وطبيعة العلاقة، وعدد الوقائع، ومدى ترابطها، عوامل أساسية عند اتخاذ القرار.



ويكفي، وفقاً لصياغة القانون، أن تكون الأفعال من النوع الذي يمكن عادة أن يؤدي إلى إلحاق ضرر خطير بثقة الإنسان بنفسه.

ويعني ذلك أن التركيز سينتقل بدرجة أكبر إلى طبيعة التصرفات نفسها، وإلى قدرتها الموضوعية على التأثير في الشخص، بدلاً من اشتراط إثبات نتيجة صحية محددة في كل حالة. ويعتقد ماغنوس أولفينغ أن أصعب نقطة في تطبيق التشريع ستكون تحديد الحد الفاصل بين التصرف السيئ والتصرف الذي يبلغ مستوى يستوجب التدخل القانوني.



ما التصرفات التي قد يشملها التشريع؟

توضح الشرطة السويدية أن الإيذاء النفسي قد يتكون من مجموعة أفعال تتكرر بمرور الوقت، وتؤدي مجتمعة إلى تقييد حرية الشخص أو الإضرار بثقته بنفسه.

ومن الأمثلة التي قد تخضع للتقييم:

الإهانات المتكررة

توجيه عبارات تقلل بصورة مستمرة من قيمة الشخص، أو تعمد إحراجه وإذلاله أمام الآخرين، أو تصويره دائماً على أنه غير قادر على اتخاذ القرارات.

التهديد والضغط

إخافة الشخص بصورة متكررة، أو إجباره على تنفيذ أمور لا يريدها، أو استخدام الضغط المستمر لدفعه إلى قبول قرارات معينة.



المراقبة والسيطرة

متابعة تحركات الشخص واتصالاته، أو التدخل المستمر في علاقاته الاجتماعية، أو فرض قيود على الهاتف وحسابات التواصل والمراسلات.

التحكم في الأموال والحسابات

قد يشمل القانون أيضاً التضييق الاقتصادي Ekonomisk kontroll، مثل السيطرة على الحساب المصرفي Bankkonto، أو منع الشخص من العمل، أو التحكم في راتبه، أو الحصول على قروض باسمه دون أن تكون لديه حرية حقيقية في الموافقة.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى