
هل ترغب بالانتقال من السويد لبلد أوروبي آخر؟ هذه شروط الانتقال وحقوقك عند الانتقال
سؤال: هل يمكن للحاصلين على الجنسية السويدية، أو الإقامة الدائمة أو المؤقتة في السويد، الانتقال للحياة والاستقرار في دولة أخرى من دول الاتحاد الأوروبي؟
الجواب: نعم ، ولكن الحقوق والشروط تختلف بشكل كبير حسب نوع الوضع القانوني للشخص. فحامل الجنسية السويدية يختلف عن حامل الإقامة الدائمة والمؤقتة، كما أن الإقامة الدائمة السويدية العادية تختلف عن صفة «المقيم الدائم في الاتحاد الأوروبي». ولكل حالة شروطها الخاصة، كما قد تختلف إجراءات التسجيل من دولة أوروبية إلى أخرى.
1- حامل الجنسية السويدية
من يحمل الجنسية السويدية يُعتبر مواطنًا في الاتحاد الأوروبي، وبالتالي يتمتع بحرية التنقل والإقامة داخل دول الاتحاد وفق القواعد الأوروبية.
يمكن للمواطن السويدي الانتقال إلى دولة أخرى من دول الاتحاد الأوروبي من أجل العمل، أو الدراسة، أو تأسيس نشاط تجاري، أو البحث عن عمل، أو العيش مع أسرته، كما يمكنه في حالات معينة الإقامة اعتمادًا على موارده المالية الخاصة.
وخلال الفترة الأولى يستطيع المواطن السويدي عادة البقاء في الدولة الأوروبية الأخرى لمدة تصل إلى 3 أشهر بجواز سفر أو بطاقة هوية وطنية سارية، دون الحاجة إلى الحصول على تصريح إقامة. وقد تطلب بعض الدول فقط الإبلاغ عن وجوده.
أما إذا أراد الاستقرار لأكثر من ثلاثة أشهر، فقد يكون مطالبًا بتسجيل إقامته لدى الجهات المختصة في الدولة التي انتقل إليها.
ويعتمد حق الإقامة بعد هذه الفترة على وضع الشخص، فعلى سبيل المثال يمكن أن يكون:
- موظفًا أو يعمل لحسابه الخاص.
- طالبًا مع استيفاء الشروط المطلوبة.
- باحثًا عن عمل وفق القواعد المطبقة.
- أو لديه موارد مالية كافية للإنفاق على نفسه وأسرته، مع تأمين صحي شامل عندما يكون ذلك مطلوبًا.
لذلك فالمواطن السويدي لا يحتاج إلى تصريح إقامة عادي مثل مواطن من خارج الاتحاد الأوروبي، ولكن هذا لا يعني أن الإقامة بعد ثلاثة أشهر خالية تمامًا من الشروط أو إجراءات التسجيل.
كما تختلف الجهة التي يتم التسجيل لديها من دولة إلى أخرى؛ فقد تكون البلدية أو الشرطة أو هيئة الهجرة أو جهة تسجيل السكان، ولذلك ليس صحيحًا القول إن التسجيل يتم دائمًا في مصلحة الضرائب.
2- حامل الإقامة الدائمة السويدية
هنا توجد نقطة مهمة يختلط فهمها على الكثيرين:
الإقامة الدائمة في السويد لا تعني تلقائيًا الحصول على إقامة دائمة أوروبية أو حرية الانتقال والاستقرار في جميع دول الاتحاد الأوروبي.
فالشخص الذي يحمل إقامة دائمة سويدية ولكنه ليس مواطنًا في الاتحاد الأوروبي، لا يستطيع الاعتماد على الإقامة السويدية وحدها للانتقال بصورة دائمة إلى دولة أوروبية أخرى.
يمكنه السفر لفترات قصيرة داخل منطقة شنغن وفق القواعد المطبقة، ولكن إذا أراد الانتقال إلى دولة أخرى من أجل العمل أو الدراسة أو الاستثمار أو لم الشمل أو الاستقرار، فعليه مراجعة قوانين الدولة التي يريد الانتقال إليها والتقدم للحصول على التصريح المناسب إذا كان مطلوبًا. ومعظم الدول الأوروبية تطلب عقد عمل بنفس الشروط التي تفرض على المقيمين في نفس البلد الأوروبي، وتسجيل سكن بعقد سكن.
وبالتالي فإن الانتقال للعمل أو الاستثمار أو الزواج في دولة أوروبية أخرى ليس حقًا تلقائيًا ناتجًا عن الإقامة الدائمة السويدية. يجب ملاحظة أن العديد ينتقل بدون تسجيل نفسه بشكل رسمي ويعتمد على مدخراته أو عمر غير نظامي للإعالة.
3- المقيم الدائم في الاتحاد الأوروبي – Varaktigt bosatt
هذه حالة مختلفة عن الإقامة الدائمة السويدية العادية.
يمكن للأشخاص من خارج الاتحاد الأوروبي، عند استيفاء الشروط المطلوبة، الحصول على صفة المقيم طويل الأمد في الاتحاد الأوروبي – Varaktigt bosatt / EU long-term resident.
هذه الصفة تمنح صاحبها إمكانيات أوسع للانتقال إلى دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي من أجل العمل أو الدراسة أو تأسيس نشاط تجاري أو الإقامة اعتمادًا على موارده الخاصة.
ولكن حتى حامل هذه الصفة لا ينتقل إلى الدولة الأوروبية الثانية دون إجراءات.
فإذا أراد الإقامة هناك لأكثر من ثلاثة أشهر، فإنه يخضع للقواعد الخاصة بالمقيمين طويل الأمد في الدولة التي ينتقل إليها، وقد يكون مطالبًا بالتقدم للحصول على تصريح إقامة وتقديم مستندات تثبت العمل أو الدراسة أو النشاط التجاري أو قدرته على إعالة نفسه.
ولذلك يجب التأكد من وجود عبارة تدل على صفة Long-term resident – EC/EU، وليس مجرد وجود كلمة «Permanent» على تصريح الإقامة.
4- حامل الإقامة السويدية المؤقتة
بشكل عام، الإقامة المؤقتة الصادرة من السويد لا تمنح صاحبها حرية الانتقال والاستقرار في دولة أخرى من دول الاتحاد الأوروبي.
يمكن لصاحبها السفر إلى دول شنغن لفترات قصيرة وفق شروط السفر المطبقة، لكن إذا أراد الانتقال بصورة فعلية والاستقرار في دولة أخرى لأكثر من الفترة المسموح بها، فإنه يحتاج إلى أساس قانوني يسمح له بذلك وفق قوانين الدولة الجديدة. وتحديداُ سحتاج لعقد عمل يتضمن شروط العمل التي تفرض على القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي.
وقد يكون هذا الأساس، على سبيل المثال:
- الحصول على عمل واستيفاء شروط تصريح العمل.
- الدراسة.
- تأسيس نشاط تجاري أو الاستثمار إذا كانت قوانين الدولة تسمح بذلك.
- الزواج أو لم الشمل مع شخص يقيم بصورة قانونية في تلك الدولة.
- أو أي نوع آخر من تصاريح الإقامة التي توفرها الدولة المعنية.
لذلك فالإقامة السويدية المؤقتة تظل في الأساس تصريحًا مرتبطًا بالإقامة في السويد، ولا تتحول تلقائيًا إلى تصريح للإقامة في جميع دول الاتحاد الأوروبي.
ماذا يحدث للإقامة السويدية عند الانتقال من السويد؟
هذه النقطة مهمة للغاية خصوصًا لحاملي تصاريح الإقامة.
وجود بطاقة إقامة سويدية سارية أو الاحتفاظ بعنوان في السويد لا يعني بالضرورة استمرار الحق في الإقامة إذا كان الشخص قد انتقل فعليًا للعيش بصورة دائمة في دولة أخرى.
وقد يؤثر الانتقال إلى الخارج على الإقامة السويدية الدائمة أو المؤقتة وفق نوع التصريح ومدة الغياب وأسباب الإقامة.
لذلك لا ينبغي الاعتماد على الاحتفاظ بعنوان شكلي في السويد باعتباره وسيلة للحفاظ على الإقامة.
كما أن الشخص الذي ينتقل فعليًا إلى الخارج يجب عليه الالتزام بقواعد تسجيل الانتقال لدى الجهات السويدية المختصة عندما تنطبق عليه شروط الإبلاغ.
ماذا عن نقدية الأطفال والمساعدات عند الانتقال إلى دولة أوروبية أخرى؟
الانتقال إلى دولة أوروبية أخرى لا يعني تلقائيًا استمرار جميع المساعدات السويدية أو انتقالها مع الشخص.
بالنسبة إلى نقدية الأطفال والمساعدات العائلية وغيرها من تعويضات الضمان الاجتماعي، توجد قواعد أوروبية لتحديد الدولة المسؤولة عن دفع التعويض.
وقد يعتمد ذلك على عدة عوامل، من بينها:
- الدولة التي يعمل فيها الأب أو الأم.
- الدولة التي يعيش فيها الأطفال.
- الدولة التي يكون فيها الشخص مشمولًا بنظام التأمين الاجتماعي.
- وما إذا كان أحد الوالدين يعمل في السويد بينما تعيش الأسرة في دولة أوروبية أخرى.
وفي بعض الحالات قد تدفع دولة التعويض الأساسي، بينما تدفع دولة أخرى فرقًا في المبلغ، إذا كانت شروط التنسيق الأوروبي متوفرة.
لذلك لا يمكن القول إن تسجيل عنوان جديد في دولة أوروبية أخرى يؤدي تلقائيًا إلى استمرار Barnbidrag أو أي مساعدة سويدية أخرى.
ماذا عن دراسة الأطفال؟
إذا انتقلت الأسرة بصورة قانونية إلى دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي وأصبح الأطفال مقيمين فيها وفق القواعد المحلية، فإن حقهم في التعليم يخضع لقوانين الدولة الجديدة والقواعد الأوروبية ذات الصلة.
لكن مجرد حمل الوالدين لإقامة سويدية دائمة أو مؤقتة لا يعني تلقائيًا حصول الأطفال على جميع الخدمات والمساعدات في أي دولة أوروبية.
يجب أولًا أن يكون وجود الأسرة وإقامتها في الدولة الجديدة قائمين على أساس قانوني يسمح بالإقامة والاستفادة من الخدمات وفق القواعد المعمول بها هناك.
ماذا عن الرعاية الصحية؟
كذلك لا تعني الإقامة الدائمة أو المؤقتة السويدية أن الشخص يحصل تلقائيًا على الرعاية الصحية في جميع الدول الأوروبية بنفس رسوم وشروط المواطنين المقيمين فيها.
هناك فرق بين زيارة دولة أوروبية بصورة مؤقتة وبين الانتقال إليها للاستقرار.
فعند السفر المؤقت قد تنطبق قواعد بطاقة التأمين الصحي الأوروبية EHIC إذا كان الشخص مشمولًا بالتأمين الصحي في الدولة التي أصدرت البطاقة.
أما عند الانتقال والاستقرار في دولة أخرى، فيجب تحديد الدولة المسؤولة عن التأمين الصحي للشخص، وقد يرتبط ذلك بالعمل أو الإقامة أو التقاعد أو غير ذلك من الظروف.
الخلاصة
حامل الجنسية السويدية: يتمتع بحرية التنقل داخل الاتحاد الأوروبي، ويمكنه الانتقال للعمل أو الدراسة أو البحث عن عمل أو تأسيس نشاط أو الإقامة بموارده الخاصة، مع ضرورة استيفاء شروط حق الإقامة والتسجيل بعد ثلاثة أشهر عندما تكون مطلوبة.
حامل الإقامة الدائمة السويدية PUT: لا يحصل بمجرد هذه الإقامة على حرية الاستقرار في جميع دول الاتحاد الأوروبي، ويحتاج إلى الالتزام بقواعد وتصاريح الدولة التي يريد الانتقال إليها.
حامل صفة المقيم طويل الأمد في الاتحاد الأوروبي – Varaktigt bosatt: يتمتع بحقوق وفرص أكبر للانتقال إلى دولة أوروبية أخرى، لكن ما زالت هناك إجراءات وشروط وتصريح إقامة في الدولة الثانية عند الإقامة الطويلة.
حامل الإقامة السويدية المؤقتة: لا تمنحه إقامته حق الانتقال الحر للاستقرار في دولة أوروبية أخرى، ويحتاج عادة إلى أساس قانوني وتصريح مناسب من الدولة الجديدة.
كما أن المساعدات ونقدية الأطفال والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية لا تنتقل تلقائيًا مع الشخص لمجرد امتلاكه الجنسية أو تصريح إقامة سويدي، بل يتم تحديد الحقوق وفق قوانين الاتحاد الأوروبي وقوانين الدولة الجديدة ووضع الشخص من حيث العمل والإقامة والتأمين الاجتماعي.
ملاحظة: القواعد تختلف بحسب الدولة ونوع تصريح الإقامة والوضع العائلي والمهني لكل شخص، ولذلك يجب دائمًا مراجعة الجهات الرسمية في الدولة التي يرغب الشخص في الانتقال إليها قبل اتخاذ قرار الانتقال النهائي.









