أخبار سويدية

فتيات سويديات اعتنقوا الإسلام .. هكذا راينا الإسلام والحجاب

ثلاث سويديات قررن اعتناق الإسلام وارتداء الحجاب، في وقت يتصاعد فيه الحديث في أوروبا والسويد عن الحجاب والإسلاموفوبيا. وكانت هذه مقدمة لتقرير نشرته صحيفة أفتونبلاديت السويدية.

ووفقًا للصحيفة، يرى الكثيرون في السويد أن اعتناق الدين أمر شخصي خاص بالإنسان، بينما يُنظر إلى الحجاب من قِبل البعض باعتباره علامة على اضطهاد المرأة، في حين يصفه آخرون بأنه رمز للحرية ومن حقوق المرأة في الاختيار. كما يرى البعض أنه نوع من الخصوصية وتحرير المرأة من مفهوم الجمال المصطنع.

تحدثت الصحيفة إلى ثلاث سويديات حول أسباب اعتناقهن الإسلام واختيارهن ارتداء الحجاب. وإذا نظرت إلى الفتيات الثلاث اليوم وهن معتنقات للإسلام ويرتدين الحجاب، فقد يصعب التعرف عليهن عند مقارنة مظهرهن الحالي بصورهن قبل سنوات قليلة من اعتناق الإسلام.



مايا: بدأت بالبحث عن الإسلام

تقول مايا: «أنا سويدية واعتنقت الإسلام بعد أن سمعت ورأيت الكثير عن الإسلام والمسلمين، لذلك قررت أن أبحث وأفهم ما هو الإسلام، ولماذا يدور حوله كل هذا الجدل في العالم. وعندما تتعرف على الإسلام بعمق، ستعلم أنه دين رحمة يشمل قواعد الإنسانية والرحمة، على عكس ما يعتقده الكثير من غير المسلمين».

28c797bd f7a1 4156 8b30 8c4fa3370cdc 5
“مايا”

وتضيف مايا: «لقد وصلت إلى قناعة، بعد شهور طويلة من البحث والقراءة، بأن الإسلام هو رسالة من الله، فاعتنقت الإسلام وبدأت الصلاة وارتديت الحجاب في سبتمبر 2019». وتقول: «أنا أرتدي الحجاب لأنني أريد ذلك، فهذا أمر من الله، وأرى أنه يجب عليّ فعله لاتباع الدين».




إلينا: لم أتخيل أن أصبح مسلمة

بينما تقول إلينا، وهي فتاة سويدية في التاسعة والعشرين من عمرها: «لم أتخيل أن أصبح مسلمة. كنت أعيش بشكل آخر، وعندما التقيت بفتاة مسلمة ونشأت بيننا صداقة، بدأت أشعر بأنها شخص مختلف، وكان من الصعب بالنسبة إليّ في البداية فهم ما تفعله. ولكن مع مرور الوقت أصبحت أرغب في معرفة سبب التزام الكثير من الفتيات المسلمات بتعاليم الإسلام وهن يعشن في السويد. ومن هنا بدأت رحلتي، وكان طريقًا طويلًا شعرت في نهايته بأن الإسلام يجعلك تشعر بأن الله موجود».

456 3
إلينا

وتضيف إلينا: «تبدأ تعاليم الدخول في الإسلام بكلمات بسيطة يقولها الإنسان الراغب في اعتناق الإسلام، وهي أساس أن تصبح مسلمًا. وبعد ذلك تستطيع التقدم خطوة بخطوة في إيمانك، وكل إنسان بحسب قدرته على التقدم. ولكن هناك أساسيات يلتزم بها المسلم، مثل الصلاة، ومن بينها الحجاب للنساء، وبالفعل ارتديت الحجاب».

وتقول إلينا: «عندما يقابلني الناس يعرفون على الفور من حجابي أنني مسلمة، وهذا يشعرني بالسعادة والفرح. الحجاب يجيب بالنيابة عنك عن الكثير من الأسئلة، ويسهّل علينا التعامل مع المجتمع كمسلمات. الحجاب يجعلني أشعر بالحرية وليس العكس عندما أرتديه».

“إلينا”

وتضيف: «أحد الاختلافات الإيجابية منذ أن بدأت ارتداء الحجاب هو أنني أحصل على مظهر جميل وبسيط، ولا أحصل على مظهر مثير يجذب الرجال، ولذلك لا أتعرض للتحرش الجنسي. ولدي شعور بالأمان عندما أرتدي الحجاب، فهو يحميني بالفعل من المضايقات».




وتتابع: «عندما أتحدث مع عائلتي يقولون إنني مضطهدة بالحجاب ولا أمتلك حريتي، ولكن أقول لهم: أنا لست مضطهدة، لقد اخترت هذا بنفسي. أشعر أنني مع الله، سواء غطيت شعري أو ارتديت البيكيني. الإسلام لا يجبرني على شيء، ولكنه يخبرني بما أراه الأفضل لي في الدنيا والآخرة، وكيف أكون أقرب إلى الله. وهناك حياة أخرى سيكون فيها كل شيء مباحًا».

تينا: كانت لديّ أفكار مسبقة

أما تينا، وهي فتاة سويدية في الثلاثين من عمرها، فتقول: «الناس لديهم أفكار مسبقة في العقل الباطن حول المسلمين والمسلمات والحجاب، وأنا أيضًا كانت لديّ مثل هذه الأفكار. ولكن هذا ليس صحيحًا وليس جيدًا. الشخص السيئ يعبر عن نفسه وليس عن دينه».

 

667 1
“تينا”

وتضيف: «الإسلام لا يتم تقييمه أو فهمه من خلال أقوال أو تصرفات شخص أو مجموعة من الأشخاص، سواء كانوا جيدين أو سيئين. أما اعتناقي للإسلام فقد جاء بعد الهجوم الإرهابي في فرنسا. لقد قررت أن أعرف ما هو الإسلام، وهل المسلمون إرهابيون، ولماذا تُربط صورة الإسلام والمسلمين بالعنف والإرهاب. لكنني وجدت أن الكثير من المعلومات المتداولة خاطئة، وكانت النتيجة أنني اعتنقت الإسلام».



وماذا عن الحجاب؟

وحول ارتداء الحجاب، تقول تينا: «إنه أمر ديني يجب على المسلمة الالتزام به، ولكن إذا أردت ترك الحجاب فسأظل مسلمة، ولكنني سأكون قد تركت أحد تعاليم الإسلام. لن يخرجني ترك الحجاب من رحمة الله، ولكنه سيجعلني غير ملتزمة بأحد تعاليم الإسلام».وتضيف: «أعتقد أن الجدل والنقاش حول الحجاب تصرف هزلي نوعًا ما، ونوع من النفاق إذا اعتبر المجتمع أن حريتي تتحقق من خلال إجباري على نزع حجابي، وإجباري على اتباع مبادئ لا أريدها».

Untitled 1 7 1

وتتابع: «يجب أن يفهم من يعارض الحجاب أنه حرية شخصية. هناك فتيات مسلمات اليوم يتوقن إلى العودة إلى المنزل لخلع الحجاب، ولكن هناك أيضًا فتيات يتوقن إلى الخروج من المنزل لارتداء الحجاب، ويجب ألا نضطهد أيًّا منهن».

وتشير تينا في حديثها إلى أهمية القول اللين، مستشهدة بالآية القرآنية: «ولو كنت فظًّا غليظ القلب لانفضوا من حولك».



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى