
السويدية لويس تفاجأت بوجود 34 شقيقًا لها في السويد من “أب متبرع مجهول” وتخشى مواعدة أحدهم!
في قصة متكررة لكنها أشبه بالأفلام الدرامية، تفاجأت الشابة السويدية Louise Askling – لويس أسكلين عندما اكتشفت أن لديها 34 أخًا وأختًا في السويد، وذلك بعد أن قامت بإجراء تحليل DNA كشف لها الحقيقة الصادمة. فلم تكن تعلم أن والدها كان متبرعًا مجهول الهوية للحيوانات المنوية، وأن هناك عشرات النساء السويديات حصلوا على “الحيوانات المنوية” لوالدها لغرض الإنجاب، وأن لها من الأشقاء الذين يشتركون معها في النسب 34 شقيق يعيشون في ستوكهولم وأوبسالا !
كيف بدأت القصة؟
بدأت الأحداث عندما قررت الشابة السويدية إجراء اختبار DNA بدافع الفضول لمعرفة أصولها، لكنها لم تكن تتوقع أن النتيجة ستغير حياتها بالكامل. حيث أظهر التحليل أنها ليست وحيدة، بل لديها أكثر من 30 شقيقًا وشقيقة يعيشون جميعًا في السويد، معظمهم في ستوكهولم وأوبسالا. وهولاء الاشقاء لا يعرفون بعض ولكنهم كانوا يبحثون عن والدهم وأصولهم كونهم ولدوا بدون “أب” لبتفاجئوا أن والدهم فنلندي !.

كيف حدث هذا؟
تعود القصة إلى الفترة إلى2007 وما قبلها، حيث لجأت العديد من النساء السويديات إلى فنلندا للعلاج بالإنجاب، بسبب حظر التبرع المجهول بالحيوانات المنوية في السويد منذ أنذاك. حينها، كان أحد الأطباء الفنلنديين يستخدم نفس المتبرع مرارًا وتكرارًا لعلاج النساء غير القادرين على الإنجاب، دون أن يكون هناك أي تنظيم أو رقابة صارمة على هذه الممارسات.
وفي حين أن الطبيب المعني ينكر بشدة أنه استخدم نفس المتبرع عن قصد بل لآنه الوحيد المتوفر في ذلك الوقت، إلا أن الأدلة تشير إلى أن أكثر من 30 طفلًا وُلدوا من نفس المتبرع الفنلندي، الذي لم يرغب في الحديث عن الأمر للإعلام.
مخاوف غير متوقعة: “ماذا لو واعدت أحد إخوتي؟”
مع ازدياد عدد الأشقاء المكتشفين في السويد خصوصاً أن جميعهم يعيشون في حول ستوكهولم وأوبسالا ومتقاربين بالعمر ، بدأ القلق يتصاعد بينهم، خاصة فيما يتعلق بإمكانية حدوث علاقات عاطفية بين الإخوة دون علمهم. تقول إحدى الفتيات الأشقاء ، وهي السويدية لويز أسكلينج اللواتي تم العثور عليهن من خلال تحليل الحمض النووي:

“أشعر بالخوف من أن ألتقي بشخص ما وأواعده، ثم أكتشف لاحقًا أنه أخي فإنأ أعيش في أوبسالا وأعمل في ستوكهولم ووجدت 30 شقيق لي بينهما 20 شاباً يعيش بمناطق قريبة مني ربما يوجد المزيد وربما أواعد أحداهماً أو يحدث هذا مع شقيقة وشقيق أخرين!!”
أين دور السلطات؟
ما يجعل القضية أكثر غرابة هو أن العبء في البحث عن الحقيقة وقع بالكامل على عاتق الأبناء أنفسهم! فقد اضطر الأشقاء للجوء إلى الشركات المتخصصة في تحليل DNA، وقاموا بتتبع أصولهم بأنفسهم، في غياب أي دعم رسمي من الجهات المسؤولة. وتقول الشابة السويدية:-
“هذا ثمن باهظ ندفعه بسبب الفوضى وعدم وجود قوانين منظمة في ذلك الوقت. كان الأمر أشبه بالغرب المتوحش!”
هل هناك المزيد من الإخوة؟
حتى الآن، لا يوجد رقم دقيق لعدد الأشقاء، لكن من المرجح أن يتم العثور على المزيد في المستقبل، حيث يقوم الإخوة بتحديث قاعدة بياناتهم المشتركة، ويبحثون باستمرار في منصات اختبار الحمض النووي عن أفراد آخرين. كما أن بعض الإخوة الذين تم العثور عليهم رفضوا التواصل مع بقية المجموعة، مما يزيد من تعقيد القضية.
وتحلم الشابة السويدية Louise Askling بلقاء جميع أشقائها في السويد، وتأمل ألا تواعد أحدهما!. وعلى الرغم من الصدمة، فإن القصة تسلط الضوء على الفوضى التي كانت تحكم قوانين التبرع بالحيوانات المنوية في الماضي، مما يجعلنا نتساءل: كم من الأسر الأخرى قد تعيش قصة مشابهة دون أن تدرك ذلك؟









