
وافق البرلمان السويدي (Riksdagen)، اليوم، على مشروع قانون جديد يتعلق بما يعرف بشرط «السلوك غير المستوفي للمعايير» (Bristande vandel)،
ويمنح القانون الجديد السلطات المختصة، وفي مقدمتها مصلحة الهجرة السويدية (Migrationsverket)، صلاحيات تقييم سلوك hglih[vdk عند دراسة طلبات تصريح الإقامة وتجديدها (Uppehållstillstånd) أو عند مراجعة إمكانية سحب الإقامة الممنوحة سابقاً من شخص “سيئ السلوك”
ما الذي يتغير بعد إقرار القانون؟
ويستند القانون الجديد إلى منح «السلوك الشخصي» وأسلوب حياة الفرد دوراً أكبر في قرارات منح أو إلغاء الإقامة.
وبحسب التعديلات التي أقرها البرلمان، لن يقتصر تقييم السلطات على الجرائم الجنائية فقط، بل يشمل أيضاً مجموعة من المعايير التي قد تدل، وفق التقييم الرسمي، على عدم استيفاء متطلبات السلوك المطلوبة للإقامة في البلاد حتى بدون وجود جريمة وحكم قضائي.
ومن بين العوامل التي يمكن أخذها في الاعتبار:
- تهديد النظام العام أو الأمن في السويد.
- ارتكاب الجرائم أو التورط في أنشطة مخالفة للقانون.
- عدم الالتزام بالقوانين والأنظمة السارية.
- تراكم ديون أو التزامات مالية غير مسددة.
- الحصول على دخل أو منافع مالية بطرق تعتبرها السلطات غير نزيهة أو قائمة على الاحتيال.
تسهيل سحب الإقامة وزيادة إمكانات الترحيل!
ويوسع القانون الجديد الحالات التي يمكن فيها سحب تصاريح الإقامة (Uppehållstillstånd) مقارنة بالقواعد المطبقة حالياً، وهو ما يمنح السلطات السويدية إمكانات أكبر لاتخاذ قرارات بإلغاء الإقامة أو إبعاد وترحيل الأجانب (Utvisning) الذين ترى أنهم لم يعودوا يستوفون شروط السلوك المطلوبة.
وترى الحكومة أن هذه التعديلات ستسهم في تشديد سياسة الهجرة، وتعزيز قدرة الدولة على التعامل مع الأشخاص الذين يسيئون استغلال أنظمة المجتمع أو لا يلتزمون بالقوانين الأساسية.
أغلبية كبيرة دعمت القانون داخل البرلمان
وحصل مشروع القانون على تأييد واسع داخل البرلمان السويدي، حيث صوت 302 نائباً لصالحه، بينما عارضه 44 نائباً، في حين غاب 3 أعضاء عن جلسة التصويت.
وتشير القراءة الأولية لنتائج التصويت إلى أن المشروع نال دعماً من أحزاب تحالف تيدو، إضافة إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي (Socialdemokraterna) وحزب الوسط (Centerpartiet)، بينما عارضه كل من حزب اليسار (Vänsterpartiet) وحزب البيئة أو الخضر (Miljöpartiet).
اعتراضات من اليسار والخضر على مفهوم «حسن السلوك»
وخلال مناقشات لجنة التأمينات الاجتماعية في البرلمان (Socialförsäkringsutskottet)، أعلن حزبا اليسار والبيئة رفضهما الكامل لمشروع القانون، معتبرين أن مفهوم «حسن السلوك» (Vandel) لا يتمتع بتعريف قانوني دقيق وواضح.
ورأى الحزبان أن القانون قد يفتح المجال أمام سحب الإقامة أو إصدار قرارات بالترحيل استناداً إلى تقييمات غير محددة بشكل كافٍ، الأمر الذي قد يؤثر على الضمانات القانونية وحقوق الإنسان.
كما حذرا من أن تطبيق القانون قد تكون له انعكاسات على الحق في الحياة الأسرية، وقد يؤدي إلى زيادة الشعور بالتهميش وإضعاف ثقة بعض الفئات بالسلطات العامة.









