المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

“من السهل أن تصبح ثرياً!”… التحول الرقمي والإنترنيت طريق جديد للثراء

يرى خبير في الثروات والثراء أن العمل الحر على الإنترنيت وخلق الأفكار الجديدة وليس الوراثة هي الطريق اليوم لدخول عالم الثراء . كيف قلب التحول الرقمي الموازين؟  



يقول الباحث في علم الثروات والثراء في “جامعة سيغموند فرويد الخاصة” في فيينا، توماس درويين إن تحقيق الثراء أصبح أسهل اليوم، ولكن الوصول للثراء مختلف بين الماضي والحاضر، كما نقل عنه موقع “تاغسشاو” الألماني. ويضيف أن امتلاك “أصولاً بقيمة 722 ألف يورو، تضع الشخص في عداد أغنى خمسة بالمائة في ألمانيا”. أمام عدد المليارديرات في ألمانيا فيبلغ 173 إنسان.



ووفقاً لتقرير الثروة العالمية الصادر عن شركة كابجيميني الاستشارية، كان هناك حوالي 1.6 مليون مليونير في ألمانيا في عام 2022. وفي عام 2008 كان هناك نصف هذا العدد. والسبب هو المشاريع الرقمية على الإنترنيت التي حولت الكثير لأثرياء



 باختصار: معظمهم أصبحوا أغنياء خلال العشرين العام الماضية هو بفضل عملهم  لا من خلال الوراثة. سواء كان عملهم في أعمال تجارية وصناعية واستثمارية أو من خلال الإنترنيت والعالم الرقمي ، ولكن كان المحتوى والادوات الرقمية سبباً مباشر لأن يكونوا أثرياء .



ويؤكد الخبير توماس درويين ذلك بعد بحث في 120 دولة: “إن الأسطورة القائلة بأن الورثة هي السبب الأول للثراء ليست صحيحة. فريادة الأعمال هي العامل الحاسم للثروة حالياً. 



قبل التحول الرقمي، أدت الثورة الصناعية في الولايات المتحدة إلى مراكمة ثروات كبيرة. ومن الأمثلة على ذلك ما حققته عائلة روكفلر من خلال النفط، وأندرو كارنيجي من خلال الصلب والبنية التحتية مع أندرو كارنيجي، وهنري فورد في صناعة السيارات، كما نقل “تاغسشاو” الألماني. ولكن تغير ذلك في العشرين  عامًا الماضية مع الإنترنت والرقمنة والذكاء الاصطناعي: “اليوم أصبح من الأسهل أن تصبح ثرياً. ولأول مرة في تاريخ البشرية، أصبح من الممكن تطوير فكرة وإنفاق المال عليها ومن ثم جني الكثير من المال منها” وأنت أمام جهاز كمبيوتر في بيتك أو عملك . ويمكننا القول: “لقد أدى التحول الرقمي إلى إضفاء طابع ديمقراطي على الثراء”.



لكن الفكرة وحدها لا تكفي: “بدون الشجاعة والانضباط لتنفيذها، لن تنجح”، يؤكد الخبير. خلال 25 عاماً في البحث العلمي في الثروات والثراء اتضح لتوماس درويين: “لم يكن معظم الأثرياء مهتمين بالمال في المقام الأول، بل كانت لديهم الإرادة والهوس لتحويل أفكارهم أو رؤاهم إلى واقع، ولا ننسى دور المثابرة”.



ويتميز الجيل الجديد من فاحشي الثراء بحقيقة أن لديهم رؤية أكبر للروابط العالمية ويفكرون على مستوى عالمي. “هذا الجيل يستخدم رأس ماله للعمل والإبداع ولديه الشجاعة لتجربة الأشياء”.