حوادث

السويد: السجن «لزوجين وابنيهما» اشتروا سيارات وهواتف بالاحتيال.. والأم تهرب!

قضت محكمة في السويد بمعاقبة أب وأم وابنيهما من مدينة تريليبوري (Trelleborg) جنوب السويد بالسجن لمدد متفاوتة، بعدما استخدموا مستندات مزورة للحصول على تمويل لشراء سيارات وهواتف محمولة بأسماء جمعيات ومؤسسة لا يحق لهم تمثيلها. ووصلت أطول عقوبة إلى عامين وعشرة أشهر بحق الابن الأكبر، الذي اعتبرته المحكمة المحرك الرئيسي لهذا النشاط. وطالت القضية 13 جمعية غير ربحية، وجمعية اقتصادية، ومؤسسة واحدة، بعدما استُخدمت بياناتها لإبرام صفقات وتحميلها التزامات مالية دون علم ممثليها الحقيقيين.



تفتيش منزل العائلة يكشف مستندات مزورة

في مايو 2025، نفذت الشرطة عملية تفتيش لشقة الأسرة في تريليبوري، بعد عدة أشهر من الاشتباه في تورط أفرادها بالاحتيال. وكان الوالدان نائمين في غرفة، بينما كان الابنان، وهما في الثلاثينيات من العمر، في غرفة أخرى.

داخل الشقة، عثرت الشرطة على عدة هواتف محمولة وجهاز كمبيوتر وآلة لفرم المستندات، إلى جانب كيس يحتوي على أوراق ممزقة. كما وجدت وثائق وعقوداً تخص جمعيات غير ربحية (Ideella föreningar).

وعند مراجعة سجل التصفح على الكمبيوتر، ظهرت عمليات بحث شملت نماذج لمحاضر اجتماعات تأسيسية، تُستخدم لتوثيق تشكيل مجالس الإدارات وتحديد ممثلي الجمعيات.



صفقة BMW تتوقف بعد اتصال بالممثل الحقيقي للجمعية

بدأت إحدى الوقائع في خريف العام السابق للتفتيش، عندما تواصل الابن الأكبر مع شركة لبيع السيارات، وأبلغها برغبته في شراء سيارة BMW لحساب جمعية بولينغ.
وادعى أنه يساعد والدته، التي قال إنها تتولى رئاسة الجمعية. ورغم حصول الصفقة على موافقة البنك، أثارت المستندات المقدمة شكوك شركة السيارات، فقررت التحقق من صحتها.
وبعد البحث عن الجمعية، تمكنت الشركة من الوصول إلى أحد ممثليها الفعليين، الذي أوضح أن أياً من الأشخاص المذكورين في الأوراق لا يملك صلاحية تمثيلها. وتوقفت عملية البيع قبل إتمامها.

سيارة باسم مؤسسة تكشف واقعة أخرى

وفي يناير 2025، وصلت إلى امرأة تنشط في إحدى المؤسسات شهادة تسجيل سيارة (Registreringsbevis)، تفيد بأن المؤسسة اشترت مركبة.

تواصلت المرأة مع شركة السيارات للاستفسار، فحصلت على المستندات المزورة التي استُخدمت لإتمام الشراء باسم المؤسسة، وأُبلغت الشرطة بما حدث.
ولاحقاً، عثرت الشرطة على مفاتيح السيارة داخل شقة العائلة في تريليبوري.



شراء سيارات وهواتف بقروض تحمل أسماء جهات أخرى

استخدم أفراد الأسرة محاضر اجتماعات وأنظمة أساسية وحسابات سنوية مزورة لإدراج أنفسهم بوصفهم ممثلين للجمعيات المستهدفة.
وبهذه الطريقة، تمكنوا من إقناع جهات الائتمان (Kreditgivare) بالموافقة على قروض وتمويل لشراء سيارات وهواتف محمولة بأسماء تلك الجهات.
وفي صفقات السيارات بالتقسيط (Avbetalning)، كانت المدفوعات تتوقف بعد سداد عدد قليل من الأقساط. ثم نُقلت السيارات في كثير من الحالات إلى خارج السويد لبيعها. أما بعض السيارات الأخرى، فاحتفظت بها العائلة للاستخدام الشخصي، وكانت متوقفة بالقرب من منزلها في تريليبوري.



المحكمة تصف نشاط الأسرة بأنه قريب من الاحتراف

اعتبرت المحكمة الابتدائية (Tingsrätten) أن العمليات نُفذت ضمن نشاط عائلي مشترك، وأن مستوى التنظيم والاستمرارية جعله قريباً من العمل الاحترافي.
وتولى الشقيقان تنفيذ معظم العمليات، وكانا على دراية بالأسلوب المستخدم. وشارك الوالدان بدورهما عبر توقيع أوراق مزورة والادعاء بأنهما يمثلان الجمعيات.
ورأت المحكمة أن عدم وجود دخل لدى الابنين، بالتزامن مع تكرار شراء سيارات باهظة الثمن، كان يفترض أن يجعل الوالدين يدركان أن مصدر تمويل هذه المشتريات غير قانوني.
وكان الابن الأكبر الأكثر تأثيراً في إدارة النشاط، وهو ما انعكس على مدة العقوبة الصادرة بحقه.



تفاصيل الأحكام بحق أفراد العائلة

الابن الأكبر: السجن عامين وعشرة أشهر
أُدين في 17 واقعة احتيال جسيم باستخدام مستندات مزورة، إضافة إلى واقعتَي محاولة احتيال جسيم بالطريقة نفسها. وبُرّئ من واقعتين أخريين تتعلقان بالاحتيال الجسيم باستخدام مستندات مزورة.

الابن الأصغر: السجن عامين وأربعة أشهر
أُدين في 11 واقعة احتيال جسيم باستخدام مستندات مزورة، وواقعة واحدة لمحاولة احتيال جسيم باستخدام مستندات مزورة. كما قضت المحكمة ببراءته من واقعتين أخريين من الاحتيال الجسيم باستخدام مستندات مزورة.
الأب: السجن عاماً وأربعة أشهر
أُدين في ثلاث وقائع احتيال جسيم باستخدام مستندات مزورة، بينما بُرّئ من خمس وقائع أخرى، إضافة إلى واقعتَي محاولة احتيال جسيم باستخدام مستندات مزورة.
الأم: السجن عاماً واحداً وإدراجها ضمن المطلوبين
أُدينت في ثلاث وقائع لمحاولة احتيال جسيم باستخدام مستندات مزورة، وبُرّئت من سبع وقائع احتيال جسيم باستخدام مستندات مزورة.
وفي الأول من أكتوبر من العام الذي يتناوله التقرير، عممت مصلحة تنفيذ العقوبات السويدية (Kriminalvården) طلب البحث عنها، لعدم حضورها إلى مؤسسة تنفيذ العقوبة في يستاد (Ystad). وكانت لا تزال مطلوبة حتى وقت نشر التقرير. ولم يسبق لأي من أفراد الأسرة الأربعة أن أُدين في قضايا مماثلة.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى