
أوكيسون يعود بتصريح جديد: يمكن أن تصبح سويديا حتى لو لم تولد سويدياً!
حسم جيمي أوكيسون موقفه من الخلاف العلني بين قياديين بارزين في حزب ديمقراطيي السويد، مؤكداً أن الانتماء السويدي ليس محصوراً بمن وُلدوا سويديين. ووجّه في الوقت نفسه تحذيراً إلى ممثلي الحزب: الاستمرار في العمل السياسي تحت راية SD يقتضي الالتزام بأسسه الفكرية، ومن يرفض ذلك قد يضطر إلى المغادرة أو يُقصى. وجاء موقف أوكيسون في مقال رأي نشرته صحيفة إكسبريسن يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، بعد تصاعد السجال بين ريكارد يومسوف وماتياس كارلسون حول تعريف الهوية السويدية، وما إذا كان أساسها الثقافة والانتماء أم الأصل العرقي.
خلاف على الهوية السويدية يتحول إلى مواجهة علنية
النقاش حول من يُعدّ سويدياً ليس جديداً داخل الحزب، لكنه اشتد بعد الانتخابات وانتقل إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث ظهرت اختلافات واضحة بين اثنين من أبرز قياداته.
يدافع ماتياس كارلسون عن تصور يمنح اللغة والثقافة والولاء والانتماء الدور الأساسي في تحديد الهوية السويدية، بدلاً من ربطها بأصول الشخص. أما ريكارد يومسوف فيرى أن للأصل الإثني والروابط البيولوجية أهمية أيضاً، ويدافع عن استمرار السويديين إثنياً أغلبية في البلاد. وبحسب بودكاست «اللعبة السياسية» — Det politiska spelet، الذي تبثه الإذاعة السويدية، كشف السجال عن اتجاهين متباعدين داخل الحزب، وسط حديث عن تكتلات وانقسامات مرتبطة بهذه المسألة.
أوكيسون يؤكد إمكانية اكتساب الانتماء السويدي
في تدخله، أكد أوكيسون بوضوح أنه لا يتردد في الإقرار بإمكانية أن يصبح الإنسان سويدياً، حتى لو لم يولد كذلك.
ويتوافق هذا الموقف مع مفهوم الهوية السويدية المنفتحة — Öppen svenskhet الذي تتبناه قيادة الحزب؛ وهو تصور يتيح اكتساب الانتماء عبر تعلم اللغة السويدية، وتبنّي الثقافة والقيم، وتعريف الشخص نفسه باعتباره سويدياً، دون اشتراط أن يكون مولوداً في السويد أو من أبوين سويديين.
كما ميّز أوكيسون بين الهوية السويدية — Svenskhet والجنسية السويدية — Svenskt medborgarskap. فالأولى تتعلق، وفق رؤيته، بالهوية والشعور بالانتماء والجماعة، بينما تمثل الثانية وضعاً قانونياً تستطيع السياسة وضع شروط للحصول عليه. وهذا التفريق يعرض موقفه السياسي، ولا يعني إعلان قواعد جديدة للجنسية.
تحذير للمخالفين: الالتزام بخط الحزب أو المغادرة
لم يقتصر مقال أوكيسون على تعريف الانتماء، بل تضمن رسالة حادة إلى الداخل الحزبي. فقد شدد على أن ممثل الحزب لا يتحدث باسمه الشخصي وحده في القضايا السياسية، وأن النقاش الفكري يجب أن يجري ضمن إطار يحافظ على تماسك التنظيم. ورفض التعامل مع العمل السياسي بوصفه مساحة لفرض القناعات الفردية والتمسك بها على حساب المبادئ المشتركة. وخلاصة تحذيره أن من يريد مواصلة مسيرة الحزب عليه قبول هذا الإطار، وإلا فقد يكون خياره المغادرة أو مواجهة الإقصاء.
كارلسون يعلن التوقف عن الجدال مؤقتاً
عقب نشر المقال، كتب ماتياس كارلسون على منصة إكس أن أوكيسون اتخذ موقفاً واضحاً، معلناً أنه سيترك هذا النقاش في الوقت الراهن. وحاول قسم الأخبار «إيكوت» في الإذاعة السويدية إجراء مقابلات مع كارلسون ويومسوف وأوكيسون، لكنه لم يتمكن من الحصول عليها وقت إعداد التقرير.
توضيح بشأن التصويب: المنشور الذي أعقب موقف أوكيسون كتبه ماتياس كارلسون، وليس ريكارد يومسوف. وقد صححت الإذاعة السويدية هذه المعلومة بعدما نُسب المنشور إلى يومسوف في نسخة سابقة من الخبر.
المصادر
- الإذاعة السويدية:









