حوادث

لم يستطيع دخول مبنى البلدية.. فاقتحمه بسيارته، وجلس على مقعد الانتظار!..

شهدت مدينة رونبي (Ronneby)، الواقعة في مقاطعة بليكينغه (Blekinge) جنوب السويد، مساء الجمعة حادثة غير مألوفة، بعدما تحولت محاولة رجل دخول مقر البلدية إلى تدخل أمني واسع، إثر قيادته سيارته عبر المدخل الرئيسي وتحطيم الحواجز الزجاجية، قبل أن تتوقف السيارة على عمق نحو 50 متراً داخل المبنى.

ولم تسجل الشرطة إصابات بشرية، لكن المبنى تعرض لأضرار مادية كبيرة، فيما انتهت الواقعة بأعتقال السائق، وهو رجل في الأربعينيات من عمره، واحتجازه لاستكمال التحقيقات.

ماذا حدث أمام مبنى بلدية رونبي؟

بدأت الأحداث بعد الساعة الثامنة مساءً بقليل، عندما تلقت الشرطة السويدية بلاغاً بشأن شخص غاضب يقف أمام مبنى بلدية رونبي، ويحاول الدخول إليه رغم إغلاق أبوابه. وكان الرجل قد توجه إلى المدخل الرئيسي وطرق الباب طالباً الدخول، لكنه لم يتمكن من الوصول إلى الداخل.

وبعد فشل محاولته، عاد إلى سيارته، ثم قادها باتجاه المدخل الزجاجي، مخترقاً الحاجز الأمني ومواصلاً السير داخل المبنى. وأكدت المتحدثة باسم الشرطة السويدية، إيفيلينا أولسون (Evelina Olsson)، أن الرجل كان في حالة استياء واضحة قبل أن يقرر استخدام سيارته للدخول.



السيارة تخترق المدخل وتتوقف على بعد 50 متراً

بحسب المعلومات التي نقلها التلفزيون السويدي SVT من موقع الحادث، لم تتوقف السيارة عند الأبواب الزجاجية، بل تجاوزت الحاجز الأمني واستمرت إلى مسافة تقارب 50 متراً داخل مقر البلدية. وتسبب الاصطدام في أضرار واسعة بالمدخل الرئيسي، بينما لم تتلق الشرطة أي بلاغات عن أشخاص تعرضوا للإصابة. وعند وصول دوريات الشرطة إلى الموقع، كان السائق لا يزال داخل المبنى، لكنه لم يكن خلف مقود السيارة، وإنما وجدته الشرطة جالساً على أحد المقاعد.

1 7
صورة للسيارة من موقع الحادث

2 17

الشرطة توقف الرجل وتحتجزه طوال الليل

ألقت الشرطة القبض على الرجل، وقررت إبقاءه محتجزاً خلال الليل للتحقيق في ملابسات ما حدث. وتشمل الشبهات الموجهة إليه إلحاق أضرار بالممتلكات (Skadegörelse)، والإهمال الجسيم أثناء القيادة (Grov vårdslöshet i trafik)،.




وتتعلق هذه الشبهات بقيادته السيارة إلى داخل المبنى، وحجم الأضرار الناتجة عن ذلك، إضافة إلى الاشتباه في أنه كان يقود تحت تأثير الكحول. وأكدت الشرطة أيضاً أن محاولة الرجل الوصول إلى مقر البلدية لم تكن الأولى من نوعها، إذ سبق له أن حاول الدخول إلى المبنى في مناسبة سابقة.

لماذا أراد الرجل الدخول إلى البلدية؟ ولماذا لم يُسمح له؟

تُعد دوافع الرجل من أبرز النقاط التي لم تتضح بعد. فوفقاً لما نقلته الشرطة، كان الرجل يعبر عن استياء يتعلق بأمر لم تُكشف طبيعته. ولم توضح الشرطة ما إذا كان استياؤه مرتبطاً بقرار إداري صادر عن البلدية، أو بخدماتها، أو بمسألة شخصية أخرى.




أما عدم تمكنه من الدخول، فتشير المعلومات المنشورة إلى أن مبنى البلدية كان مغلقاً وقت الواقعة، دون وجود تأكيد بأن موظفاً اتخذ قراراً شخصياً برفض دخوله. ولم تكشف الجهات الرسمية حتى الآن عن اسمه الكامل، أو هويته، أو محل إقامته، أو عمره الدقيق، باستثناء أنه في الأربعينيات من عمره.

بلدية رونبي تعلن استمرار استقبال المواطنين رغم الأضرار

وفي تطور آخر يوم السبت 17 أكتوبر، أعلن مدير بلدية رونبي، بينغت نيلسون (Bengt Nilsson)، أن مقر البلدية سيستقبل المواطنين بصورة طبيعية يوم الاثنين، رغم الأضرار التي أصابت المدخل.

وأوضح أن الزوار سيتم توجيههم مؤقتاً إلى المدخل الخلفي للمبنى، بدلاً من المدخل المتضرر.

كما أشار إلى أن البلدية ستأخذ الواقعة في الاعتبار عند مراجعة إجراءات السلامة والأمن داخل المبنى، بهدف ضمان حماية الموظفين والمراجعين واستمرار تقديم الخدمات البلدية (Kommunal service). ولم يُعلن بعد عن إجراءات أمنية جديدة محددة.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى