
763 طلباً بالعودة الطوعية أكثر من نصفها لسوريين والمركز الثاني العراقيين
شهد برنامج بدل العودة الطوعية في السويد – återvandringsbidrag تحولًا واضحًا خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، مع انتقال عدد الطلبات إلى مستوى أعلى بكثير من العام السابق، بالتزامن مع بدء العمل بالمبالغ الجديدة للدعم المالي منذ مطلع يناير.
وتظهر البيانات التي قدمتها مصلحة الهجرة السويدية Migrationsverket في تقريرها النهائي للحكومة أن الفترة من يناير وحتى نهاية أغسطس 2026 سجلت 763 طلبًا للحصول على بدل العودة، مقابل 133 طلبًا فقط خلال عام 2025 بأكمله.
والفارق كان أكبر في عدد الطلبات التي حصلت على موافقة. فحتى نهاية أغسطس، وافقت مصلحة الهجرة على 200 طلب، في حين لم يشهد العام السابق سوى موافقة واحدة.
وتقول المصلحة إن زيادة انتشار المعلومات حول البرنامج ساهمت في تعريف عدد أكبر من الأشخاص بإمكانية الحصول على الدعم وشروطه. لكن من غير الممكن، بحسب تقييمها، فصل تأثير الحملات الإعلامية عن عوامل أخرى حدثت في الوقت نفسه، وأبرزها تعديل القواعد والزيادة الكبيرة في قيمة återvandringsbidrag.
350 ألف كرون للبالغ.. وحد أقصى 600 ألف للأسرة
منذ 1 يناير 2026 أصبحت قيمة بدل العودة الطوعية أعلى بكثير مما كانت عليه سابقًا.
ويستطيع الشخص البالغ، وفق القواعد الحالية، الحصول على 350 ألف كرون سويدي، بينما يبلغ المبلغ المخصص للطفل 25 ألف كرون.
أما الزوجان أو الشريكان، فيصل الحد الأقصى المشترك لهما إلى 500 ألف كرون، في حين لا يمكن أن يتجاوز إجمالي الدعم الممنوح للأسرة أو hushåll مبلغ 600 ألف كرون.
ولا يعني ذلك أن كل شخص مقيم في السويد يستطيع التقدم والحصول على هذه الأموال؛ فالبرنامج مرتبط بشروط محددة تتعلق، من بين أمور أخرى، بنوع تصريح الإقامة – uppehållstillstånd وتاريخ الحصول عليه والبلد الذي سينتقل إليه الشخص.
590 قضية حُسمت.. و317 انتهت بالرفض
الزيادة الكبيرة في الطلبات لم تعنِ أن غالبية المتقدمين حصلوا تلقائيًا على الدعم.
فمن بين 590 قضية كانت مصلحة الهجرة قد أنهت دراستها حتى نهاية أغسطس، حصل 200 طلب على الموافقة، بينما انتهت 317 قضية بالرفض.
أما 73 قضية أخرى فانتهت بقرارات من أنواع أخرى، ومن بينها حالات لم تدخل في دراسة موضوعية كاملة أو تم شطبها.
وكان السبب الأكثر تكرارًا وراء قرارات الرفض هو أن مقدم الطلب لا يحمل نوع تصريح الإقامة الذي يؤهله للحصول على بدل العودة.
ولهذا السبب عدّلت مصلحة الهجرة تدريجيًا طريقة تقديم المعلومات للجمهور. فبعد أن كان التركيز بصورة كبيرة على قيمة المبالغ والقواعد الجديدة، توسعت المعلومات لتشرح بصورة أوضح المتطلبات الأساسية، والحالات التي يحدث بشأنها سوء فهم، والأسباب التي تؤدي بصورة متكررة إلى رفض الطلب.
السوريون يمثلون نحو 60% من جميع المتقدمين
وتكشف الأرقام عن فارق كبير بين الجنسيات من حيث عدد الطلبات المقدمة.
فمن إجمالي 763 طلبًا خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026، جاء 454 طلبًا من مواطنين سوريين، أي ما يقارب 60% من إجمالي الطلبات.
وجاء المواطنون العراقيون بعد ذلك بـ37 طلبًا، ثم مواطنو جمهورية الكونغو الديمقراطية بـ35 طلبًا، والأفغان بـ22 طلبًا.
أما بقية الجنسيات مجتمعة فسجلت 215 طلبًا.
149 موافقة للسوريين من أصل 200
ويظهر التركز نفسه بصورة أكبر عند النظر إلى الطلبات التي حصلت على موافقة حتى نهاية أغسطس.
فمن بين 200 طلب تمت الموافقة عليها، كان 149 طلبًا لمواطنين سوريين.
وحصل العراقيون على 10 موافقات، والأفغان على 8 موافقات، بينما سُجلت 7 موافقات لأشخاص عديمي الجنسية و4 موافقات لمواطنين إيرانيين.
وتوزعت 22 موافقة أخرى على جنسيات أخرى.
وبذلك كان السوريون أكبر مجموعة سواء في عدد المتقدمين أو في عدد الطلبات الموافق عليها خلال الفترة التي يغطيها التقرير.
مصلحة الهجرة: المال وحده لا يحسم قرار العودة
رغم الارتفاع الكبير في قيمة الدعم، خلصت مصلحة الهجرة إلى أن الدعم المالي – ekonomiskt stöd ليس كافيًا بمفرده لإنجاح عملية العودة الطوعية.
وترى المصلحة أن الشخص الذي يدرس الانتقال من السويد يحتاج أيضًا إلى معلومات موثوقة ومساعدة عملية قبل السفر وبعد الوصول، إضافة إلى استشارات تساعده على معرفة الظروف والإجراءات المتعلقة بالانتقال وإعادة الاستقرار.
ولهذا توسعت مصلحة الهجرة خلال 2026 في التعاون مع منظمات دولية لتوفير خدمات إضافية مرتبطة بعملية العودة.
تعاون جديد مع IOM في سوريا والعراق ودول أخرى
في أغسطس بدأت مصلحة الهجرة تعاونًا مع المنظمة الدولية للهجرة IOM يشمل تنفيذ عمليات دفع بدل العودة في دول ثالثة، إلى جانب أنشطة لنشر المعلومات.
وتشمل المرحلة الأولى من هذا التعاون سوريا والعراق وإثيوبيا والسودان وجنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
وفي الوقت نفسه، تجري مناقشات بشأن إمكانية توسيع التعاون ليشمل دولًا أخرى.
ويمثل ذلك جزءًا مهمًا من الجانب العملي للعملية، لأن صرف الأموال لا يتم بالكامل دفعة واحدة داخل السويد، وإنما يرتبط بمراحل مختلفة من الانتقال.
صرف بدل العودة يتم على ثلاث مراحل
وفق النظام المطبق في 2026، يحصل الشخص الذي تمت الموافقة على طلبه على 20% من المبلغ الإجمالي عند صدور القرار بينما لا يزال موجودًا في السويد.
ومن المبلغ المتبقي، يتم صرف 40% بعد وصول الشخص إلى الدولة التي سينتقل إليها.
أما 60% المتبقية من ذلك الرصيد فيمكن صرفها في موعد لا يسبق مرور 15 شهرًا على مغادرة السويد، بشرط ألا يكون تصريح الإقامة السويدي ما زال ساريًا في ذلك الوقت أو أن يكون قد تم إلغاؤه.
وتجري عمليات تحقق قبل مراحل الدفع للتأكد من استيفاء الشروط.
| بدل العودة الطوعية في السويد 2026 | |
|---|---|
| الحالة | قيمة الدعم |
| فرد بالغ | 350,000 كرون |
| طفل أقل من 18 عامًا | 25,000 كرون |
| زوجان / شريكان | بحد أقصى 500,000 كرون |
| الأسرة / Haushalt | بحد أقصى 600,000 كرون |
| كيف يتم صرف المبلغ؟ | |
| الدفعة الأولى | 20% من إجمالي المبلغ بعد الموافقة وأنت في السويد |
| الدفعة الثانية | 40% من المبلغ المتبقي بعد الوصول إلى بلد الانتقال |
| الدفعة الأخيرة | 60% من المبلغ المتبقي بعد 15 شهرًا على الأقل |
| ملاحظة: الدفعة الأولى تُحوَّل إلى حسابك البنكي السويدي. أما الدفعتان التاليتان فتخضعان لإجراءات الدفع بعد مغادرة السويد والتحقق من استيفاء الشروط. وتختلف ترتيبات الدفع العملية في بعض الدول، لذلك يجب التحقق من Migrationsverket بشأن طريقة استلام الدفعات في بلد العودة. |
|
| المصدر: Migrationsverket – قواعد återvandringsbidrag لعام 2026 | |
استشارات من UNHCR قبل اتخاذ القرار
كما بدأت مصلحة الهجرة تعاونًا مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR.
ومنذ أغسطس توفر المفوضية استشارات مباشرة ورقمية للأشخاص الذين يفكرون في العودة الطوعية – frivillig återvandring.
وتتناول هذه الاستشارات إجراءات معالجة الطلب، ومراحل العودة، إضافة إلى الإمكانيات والظروف المتعلقة بإعادة الاستقرار في بلد المنشأ.
وترى مصلحة الهجرة أن هذه الخدمة تكمل المعلومات الرسمية التي تقدمها هي أثناء دراسة الطلب، بحيث يمتلك الشخص معلومات أوسع قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن مغادرة السويد والاستقرار في بلد آخر.
الوصول إلى جميع المؤهلين ما زال يمثل تحديًا
ومن المشكلات التي رصدها التقرير أن جزءًا كبيرًا من الأشخاص الذين يمكن أن تشملهم إمكانية الحصول على الدعم لا توجد بينهم وبين Migrationsverket اتصالات أو معاملات جارية.
وهذا يجعل الوصول إليهم عبر القنوات المعتادة للمصلحة أكثر صعوبة.
لذلك ازدادت الحاجة إلى استخدام قنوات معلومات أوسع، وإلى التعاون مع جهات ومنظمات لديها اتصال مباشر بالفئات التي قد تكون معنية بالبرنامج.
وتركز المصلحة على أن تكون المعلومات المقدمة واضحة وسهلة الفهم، وأن تصل إلى الأشخاص المعنيين عبر قنوات يمكن الاعتماد عليها.
25.5 مليون كرون تكلفة المهمة حتى نهاية أغسطس
ولم تقتصر تكاليف البرنامج على الأموال المدفوعة للمستفيدين.
فحتى نهاية أغسطس 2026، وصلت التكلفة المرتبطة بالمهمة إلى نحو 25.5 مليون كرون سويدي.
ومن هذا المبلغ، خُصص نحو 9.1 ملايين كرون للأنشطة والجهود المتعلقة بنشر المعلومات، بينما بلغت تكلفة بدل العودة نفسه نحو 16.4 مليون كرون.
وتؤكد خلاصة التقرير النهائي لمصلحة الهجرة أن رفع قيمة återvandringsbidrag ترافق مع زيادة واضحة في أعداد الطلبات، لكن تنفيذ سياسة العودة الطوعية يعتمد أيضًا على وضوح شروط uppehållstillstånd، وتوفر الاستشارات والمعلومات، والمساعدة العملية التي يحتاجها الشخص قبل مغادرة السويد وبعد الانتقال إلى البلد الذي سيقيم فيه.









