
السجن 6 سنوات لأم سويدية بعد وفاة ابنتها ذات الخمس سنوات في حريق داخل المنزل
قضت محكمة الاستئناف لغرب السويد Hovrätten för Västra Sverige، اليوم الخميس 1 أكتوبر 2026، بسجن أم لمدة 6 سنوات على خلفية وفاة ابنتها البالغة من العمر خمس سنوات في حريق داخل شقتهما في منطقة Biskopsgården بمدينة يوتبوري. وأبقت المحكمة على مدة العقوبة التي سبق أن قررتها محكمة يوتيبوري الابتدائية، لكنها وسعت في الوقت نفسه نطاق الوقائع التي أُدينت بها الأم. وكانت عمرها 5 سنوات عند وفاتها في الحريق.
وتعود القضية إلى 7 فبراير 2026، عندما اندلع حريق داخل الشقة بينما كانت الطفلة وحدها في المنزل، في حين كانت والدتها تقضي الليل في علاقة مع شريكها. وبحسب التحقيق، كانت الطفلة قد بقيت بمفردها في المنزل لنحو 19 ساعة قبل وقوع الحريق. وعندما وصلت فرق الإنقاذ إلى الشقة، عُثر على الطفلة وقد فارقت الحياة. وأظهر التحقيق الطبي أنها توفيت نتيجة استنشاق دخان الحريق.
42 مرة تُركت فيها الطفلة بمفردها
التحقيق لم يتوقف عند ليلة الحريق، إذ كشفت مراجعة الأدلة وكاميرات المراقبة أن ترك الطفلة وحدها لم يكن واقعة منفردة.
وتمكنت الشرطة والادعاء من توثيق 42 مرة على الأقل تُركت خلالها الطفلة بمفردها داخل المنزل خلال الفترة التي نظرت فيها المحكمة الابتدائية. وكانت الأم، في عدد من هذه المرات، تذهب للمبيت لدى شريكها وتترك ابنتها داخل الشقة.
كما كانت هناك كاميرات داخل المنزل أتاحت للأم متابعة ابنتها عن بُعد. وأظهرت المواد المصورة الطفلة وهي تقضي فترات طويلة بمفردها، تستخدم جهازًا لوحيًا وتتحرك داخل المسكن وتذهب إلى النوم دون وجود شخص بالغ معها. وكان المنزل مغلقًا بطريقة لم تكن الطفلة تستطيع معها مغادرته بمفردها.
ولاعات بالقرب من السرير
التحقيق في أسباب الحريق كشف كذلك العثور على ثلاث ولاعات بالقرب من السرير المحترق. وخلص التحقيق إلى أن السيناريو المرجح هو أن الطفلة تمكنت من الوصول إلى ولاعة، وأن الحريق بدأ في سريرها. وهكذا كانت الطفلة وحدها عندما تحول الحريق إلى وضع لم تستطع التعامل معه أو طلب المساعدة اللازمة بسببه.
المحكمة الابتدائية: السجن 6 سنوات
في يوليو 2026، أصدرت محكمة يوتيبوري الابتدائية Göteborgs tingsrätt حكمها على الأم. وأُدينت في 42 واقعة حرمان غير قانوني من الحرية – olaga frihetsberövande، بالإضافة إلى التسبب الجسيم في وفاة شخص – grovt vållande till annans död. قررت المحكمة سجنها لمدة ست سنوات.
لكن الأم رفضت الحكم واستأنفته، وطالبت بتبرئتها أو تخفيض العقوبة. وفي المقابل، تقدم الادعاء أيضًا باستئناف، وطالب بتوسيع نطاق مسؤوليتها وتشديد الحكم.
معلومات جديدة: ربما كانت تُترك وحدها منذ عمر عامين
عند انتقال القضية إلى محكمة الاستئناف ظهرت معلومات إضافية عن الفترة التي سبقت الوقائع التي تناولتها المحكمة الابتدائية. واستند الادعاء إلى شهادات ثلاثة أشخاص، بينهم اثنان من شركاء الأم السابقين.
وبحسب الادعاء، تشير المعلومات الجديدة إلى أن الأم ربما بدأت بترك ابنتها بمفردها في المنزل منذ أن كان عمر الطفلة عامين فقط. واعتبر الادعاء هذه المعلومات مهمة، لأن طفلة في هذا العمر تكون قدرتها على حماية نفسها أو الاتصال بالآخرين وطلب المساعدة في حالة الطوارئ محدودة للغاية.
محكمة الاستئناف توسع مسؤولية الأم
في حكمها الصادر في 1 أكتوبر 2026، ذهبت محكمة الاستئناف إلى أبعد من المحكمة الابتدائية في تقييم الفترة التي كانت الطفلة تُترك خلالها بمفردها. وأدانت الأم بوقائع إضافية تتعلق بالحرمان غير القانوني من الحرية، لتشمل مسؤوليتها فترة أطول من تلك التي اعتمد عليها الحكم الأول. ورغم توسيع نطاق الإدانة، قررت محكمة الاستئناف الإبقاء على عقوبة السجن لمدة ست سنوات دون زيادة.
بلاغات سابقة وصلت إلى السوسيال
القضية أثارت أيضًا تساؤلات بشأن تعامل الخدمات الاجتماعية Socialtjänsten مع وضع الطفلة قبل وفاتها. فقد كانت هناك بلاغات قلق – orosanmälningar بشأن وضعها قبل الحريق. وبعد وفاة الطفلة، خضع تعامل الخدمات الاجتماعية مع القضية لمراجعة وفق نظام Lex Sarah. ووفق ما أعلنته الخدمات الاجتماعية لاحقًا، خلص التحقيق الداخلي إلى أنها لم ترتكب خطأ في طريقة تعاملها مع القضية، رغم النهاية المأساوية التي تعرضت لها الطفلة.









