آخر الأخبارهجرة

السويد:بدء تطبيق قوانين هجرة جديدة من 1 أكتوبر.. تشديد لمّ الشمل وتشديد شروط الإقامة

دخلت السويد اليوم، 1 أكتوبر/تشرين الأول 2026، مرحلة جديدة في عدد من ملفات الهجرة والإقامة، بعد بدء العمل بحزمة من القواعد التي تؤثر بصورة مباشرة على لمّ الشمل (anhöriginvandring)، ومتطلبات الدخل والسكن (försörjningskrav och bostadskrav)، وإقامات بعض الشباب الذين وصلوا إلى سن 18 عامًا، إلى جانب نظام جديد لاستقبال طالبي اللجوء وإقامتهم في السويد. القوانين تؤثر على حاملي الإقامات والمهاجرين الجدد بشكل مباشر ، بينما تؤثر على حاملي الجنسية الراغبية بلّم شمل شراكائهم.

ولا تتعلق التغييرات بتعديل إداري محدود، إذ أصبح الدخل المتاح للأسرة بعد دفع تكلفة السكن (boendekostnad) عنصرًا أكثر أهمية في ملفات لمّ الشمل، كما أُدخل شرط إقامة لمدة عامين لفئات من الأشخاص الحاصلين على تصاريح إقامة مؤقتة قبل إمكانية انتقال أفراد أسرهم إليهم. وفي الاتجاه الآخر، حصلت فئة محددة من الشباب الذين كانوا يحملون إقامة بسبب ارتباطهم بوالديهم على حماية قانونية أوسع من القواعد السابقة.



أولًا: شرط العامين الجديد للمّ الشمل

من أبرز التغييرات التي أصبحت نافذة اليوم قاعدة جديدة تخص الشخص الموجود في السويد ويحمل تصريح إقامة مؤقتًا (tidsbegränsat uppehållstillstånd).

كقاعدة رئيسية، يجب أن يكون هذا الشخص قد أقام في السويد بتصريح إقامة لمدة عامين على الأقل عندما يقدم فرد الأسرة طلبه للانتقال إليه.

إذن لا يعني القانون أن جميع المقيمين في السويد أصبحوا مضطرين بصورة مطلقة إلى الانتظار عامين قبل لمّ شمل أسرهم.

فهناك استثناءات، ومن بينها بعض حالات اللاجئين عندما تكون العلاقة الأسرية قد تأسست قبل وصول الشخص إلى السويد، كما أن قاعدة العامين لا تطبق بالطريقة نفسها على فئات مثل حاملي تصاريح العمل والباحثين وطلبة الدكتوراه وحاملي EU Blue Card وبعض الفئات الأخرى.

كما أضيف بالنسبة لبعض حاملي الإقامات المؤقتة شرط يتعلق بوجود فرص راسخة للحصول على إقامة طويلة الأمد في السويد، حتى يتمكن الشخص من أن يكون أساسًا لطلب إقامة أحد أفراد أسرته.



مثال

شخص يحمل إقامة مؤقتة ويعيش في السويد منذ ثمانية أشهر ويريد انتقال زوجته إليه لا يعني أنه يستطيع تقديم الملف وفق القاعدة الجديدة ثم انتظار اكتمال العامين أثناء معالجة الطلب؛ فبحسب Migrationsverket، يجب كقاعدة عامة أن يكون شرط السنتين متحققًا عند تقديم الأسرة للطلب.

لكن تحديد ما إذا كان الشخص مشمولًا بالقاعدة أو بأحد الاستثناءات يعتمد على نوع تصريح إقامته والأساس الذي حصل عليه بموجبه.

ثانيًا: ارتفاع متطلبات الدخل للمّ الشمل

التغيير المالي ربما يكون الأكثر تأثيرًا على كثير من الأسر.

ابتداءً من اليوم ارتفع المبلغ الذي يجب أن يتبقى لدى الشخص بعد دفع تكلفة السكن لكي يحقق شرط الإعالة (försörjningskrav).

ولا تنظر Migrationsverket إلى الراتب الإجمالي وحده، بل إلى الموارد المقبولة قانونيًا وما يتبقى بعد الضريبة وتكاليف السكن.

ومن أمثلة الدخل الذي يمكن احتسابه: راتب العمل (lön)، ودخل النشاط الخاص لمن يعمل لحسابه، وsjukpenning. ويمكن في بعض الحالات استيفاء الشرط من خلال ثروة كافية تستطيع الأسرة العيش منها لمدة عامين على الأقل.

أما بعض المدفوعات المرتبطة بالبطالة فلا تُحسب عادة بالطريقة نفسها وفق القواعد الجديدة، مع وجود أحكام انتقالية لبعض طلبات التمديد القديمة.



كم يجب أن يتبقى للأسرة شهريًا في 2026؟

هذه الأرقام لا تعني أن الراتب المطلوب يساوي المبلغ الموجود في الجدول. إنها المبالغ التي يجب أن تكون متاحة بعد الضريبة وبعد دفع تكلفة السكن الشهرية، مع مراعاة القواعد الخاصة بالأطفال.

حالة الأسرة المبلغ الجديديد
2026
القاعدة الانتقالي
ة القديمة
شخص بالغ منفرد 8,116 كرون 6,243 كرون
زوجان / شريكان 13,408 كرون 10,314 كرون
طفل 0–6 سنوات 4,337 كرون 3,336 كرون
طفل 7–10 سنوات 5,205 كرون 4,004 كرون
طفل 11–14 سنة 6,074 كرون 4,672 كرون
طفل 15 سنة فأكثر 6,941 كرون 5,339 كرون

ملاحظة مهمة: المبلغ الخاص بالأطفال يُخفض بمقدار إعانة الطفل (barnbidrag) والإضافة للأسر متعددة الأطفال (flerbarnstillägg) التي تحصل عليها الأسرة، إن وجدت.

مثال مالي واضح

إذا كان الشخص منفردًا وتنطبق عليه القاعدة الجديدة، وكان يدفع إيجارًا قدره 7,000 كرون شهريًا، فيجب أن يبقى لديه 8,116 كرون بعد دفع الإيجار.

أي أن نقطة البداية الحسابية تكون:

7,000 + 8,116 = 15,116 كرون صافي شهريًا

وهذا مثال حسابي لتوضيح القاعدة، وليس راتبًا موحدًا تفرضه Migrationsverket على الجميع، لأن المطلوب يتغير مع الإيجار (hyra) وحجم الأسرة والأطفال والدخل المقبول.



السكن أيضًا جزء أساسي من الشرط

الأمر لا يتوقف على المال.

يجب أن يكون لدى الشخص سكن (bostad) مناسب للأسرة ومتاح له لمدة لا تقل عن سنة مستقبلًا.

وتوضح Migrationsverket أنه بالنسبة لزوجين بلا أطفال يكفي من حيث الحجم وجود مطبخ أو مطبخ صغير وغرفة واحدة على الأقل.

وعند وجود أطفال يجب أن توجد غرف إضافية، ويمكن لطفلين مشاركة غرفة نوم.

فمثلًا، يمكن اعتبار شقة من غرفتين ومطبخ (två rum och kök) مناسبة من حيث الحجم لأسرة تتكون من بالغين وطفلين.

ولا تحدد القاعدة عددًا ثابتًا من الأمتار المربعة.

كما يمكن قبول الإيجار من الباطن (andrahandsuthyrning) بشرط أن يكون قانونيًا وموافقًا عليه من الجهة المطلوبة، مثل مالك العقار أو جمعية السكن أو Hyresnämnden بحسب الحالة.

أما مجرد السكن كـ inneboende لدى شخص آخر أو الإقامة في منزل الوالدين فلا يحقق عادة شرط السكن المطلوب لهذا الغرض.

شرط الإعالة يصل الآن إلى طلبات تمديد الإقامة

هناك تغيير آخر مهم للغاية.

في السابق كان شرط الإعالة يرتبط أساسًا بالطلب الأول في الحالات المعنية. ومن 1 أكتوبر أصبح försörjningskrav يطبق أيضًا عند طلب استمرار إقامة فرد الأسرة.

وفي ملفات التمديد، إذا لم يكن دخل الشخص الذي تستند إليه الإقامة كافيًا، يمكن كقاعدة رئيسية أن تأخذ Migrationsverket أيضًا في الاعتبار دخل فرد الأسرة نفسه.

لكن توجد قاعدة انتقالية مهمة.

إذا كان تصريح إقامة فرد الأسرة قد صدر قبل 1 أكتوبر 2026، وتم تقديم طلب التمديد في موعد أقصاه 1 أكتوبر 2027، فلا يطبق عليه المبلغ الأعلى الجديد، وإنما تستمر عليه المبالغ الانتقالية الأقل.

واعتبارًا من 2 أكتوبر 2027 سيطبق المستوى المالي الأعلى على جميع هذه الطلبات، بما فيها طلبات التمديد.

تغيير مهم للشباب الذين تجاوزوا 18 عامًا

هذا الجزء يحتاج إلى دقة لأن وصفه بأنه مجرد «رفع العمر من 18 إلى 21» لا يشرح القانون بصورة صحيحة.

حتى الآن، كان بلوغ الطفل سن 18 عامًا قد يؤدي في بعض الحالات إلى فقدان الأساس الذي استندت إليه إقامته باعتباره طفلًا مرتبطًا بأحد والديه.

أما من 1 أكتوبر 2026 فأصبح من الممكن لفئة من الشباب الذين حصلوا سابقًا على إقامة بصفتهم أطفالًا أن يطلبوا تمديد الإقامة بسبب ارتباطهم بوالديهم إذا بلغوا 18 عامًا ولكنهم لم يبلغوا 21 عامًا بعد.

وهذا لا يعني أن سن الرشد في السويد أصبح 21 عامًا، ولا أنه تم إلغاء جميع القرارات السابقة تلقائيًا.
إنها قاعدة خاصة بالإقامة ولمّ الشمل لهذه الفئة.



وماذا عن الشخص الذي بلغ 21 عامًا؟

حتى بعد سن 21 يمكن أن توجد إمكانية للاستمرار في بعض الحالات، لكنها تصبح أكثر تقييدًا.

يجب، من بين الشروط ذات الصلة، أن يعيش الشاب مع والده أو والدته وأن توجد بينهما علاقة اعتماد خاصة (särskilt beroendeförhållande) تتجاوز العلاقة المعتادة بين الوالدين وأبنائهم البالغين.

وبالتالي لا توجد قاعدة تقول إن كل شخص بلغ 21 عامًا يفقد إقامته آليًا أو أن كل من تجاوز 21 يستطيع الاحتفاظ بها؛ الملف يخضع للشروط الخاصة بالحالة.

فرصة مؤقتة لبعض الشباب الموجودين بالفعل داخل السويد

القانون الجديد يتعامل أيضًا مع مجموعة من الحالات التي ظهرت خلال السنوات الماضية.

حتى 31 ديسمبر 2027 توجد قواعد مؤقتة تسمح لبعض الشباب الذين تجاوزوا 18 عامًا بالتقدم للحصول على إقامة بسبب ارتباطهم بأحد الوالدين من داخل السويد حتى في بعض الحالات التي صدر فيها بالفعل قرار يلزمهم بالمغادرة.

لكن القانون وضع شروطًا واضحة، منها أن يكون الشخص قد حصل على إقامة باعتباره طفلًا بعد 1 أكتوبر 2023، وأن يكون قرار المغادرة قد اكتسب القوة القانونية في 1 يناير 2025 أو بعد ذلك.

أما الأشخاص الذين أوقفت Migrationsverket تنفيذ قراراتهم مؤقتًا انتظارًا للقواعد الجديدة، فعليهم تقديم طلب جديد في موعد أقصاه 1 ديسمبر 2026، وإلا تستأنف المصلحة التعامل مع ملف العودة.



العمل أو الجامعة قد يوفران مسارًا آخر لبعض هؤلاء الشباب

هناك نافذة مؤقتة أخرى بدأت اليوم.

فبعض الشباب الذين كانوا يحملون إقامة كأطفال بسبب ارتباطهم بوالد أو والدة أصبح بإمكانهم خلال الفترة من 1 أكتوبر 2026 وحتى 31 ديسمبر 2027 التقدم من داخل السويد للحصول على نوع آخر من الإقامة، مثل تصريح العمل (arbetstillstånd) أو تصريح للدراسة في جامعة أو كلية (uppehållstillstånd för studier).

وهذه نقطة مهمة لأن القاعدة المعتادة في العديد من هذه الحالات تقتضي التقدم والحصول على التصريح قبل دخول السويد.

لكن الاستثناء الجديد لا يعني منح التصريح تلقائيًا؛ بل يسمح للشخص بتقديم الطلب من داخل السويد، بينما يجب عليه بعد ذلك استيفاء الشروط الفعلية لتصريح العمل أو الدراسة الذي يطلبه.

نظام جديد أيضًا لطالبي اللجوء

التغيير الكبير الثالث الذي بدأ اليوم هو دخول Mottagandelag (2026:999) حيز التنفيذ، وهو قانون جديد ينظم استقبال الأشخاص المشمولين بنظام اللجوء، بما في ذلك السكن والمساعدات المالية وبعض الالتزامات المرتبطة بالإقامة والمتابعة.

وبموجب القانون أصبحت Migrationsverket صاحبة المسؤولية الرئيسية عن الاستقبال، بما في ذلك توفير وتشغيل مساكن اللجوء (asylboenden) وإدارة المساعدات اليومية والخاصة.

السكن في المكان المخصص أصبح مرتبطًا بالمساعدات

من أهم آثار النظام أن طالب اللجوء والشخص الذي لديه قرار مغادرة، في الحالات التي ينطبق عليها القانون، لا يحصل كقاعدة رئيسية على الدعم اليومي (dagersättning) والمساعدة الخاصة إلا إذا كان يقيم في مسكن اللجوء المخصص له.

وهناك استثناءات، من بينها السكن مع فرد من الأسرة الأقرب مقيم في السويد، أو وجود أسباب شخصية استثنائية تبرر عدم الإقامة في مركز اللجوء.

كما يضع القانون قواعد بشأن مناطق الإقامة والمتابعة، ويمكن أن يؤدي عدم الالتزام ببعض الواجبات إلى تخفيض أو وقف الدفعات اليومية لفترات محددة، وفق الشروط المنصوص عليها في القانون.



ماذا يحدث بعد الحصول على قرار؟

الفكرة العامة في النظام الجديد هي زيادة سيطرة Migrationsverket على مكان إقامة الشخص خلال معالجة الملف وربط بعض المساعدات بالالتزام بنظام الاستقبال.

وفي حالة الأشخاص الذين لديهم قرارات مغادرة، يتضمن النظام ترتيبات تهدف إلى تنظيم مرحلة العودة بصورة أكثر وضوحًا بدل استمرار الشخص خارج منظومة الاستقبال الرسمية.

لكن من المهم عدم اختصار القانون بالقول إن كل طالب لجوء «ممنوع من التنقل في السويد» بصورة مطلقة؛ فالقانون يتضمن områdesbegränsning والتزامات وضوابط محددة، وتختلف الآثار بحسب الوضع القانوني والقرار الصادر في حالة الشخص.

ماذا تعني تغييرات 1 أكتوبر عمليًا؟

بالنسبة للعائلة التي تخطط لـلمّ الشمل في السويد (familjeåterförening)، أصبح من الضروري الآن فحص ثلاثة عناصر قبل تقديم الطلب: نوع إقامة الشخص الموجود في السويد، ومدة إقامته، وقدرته المالية مع تكلفة السكن.

وبالنسبة لمن يبحث عن شقة للإيجار (lägenhet att hyra) أو يخطط لتغيير السكن (bostad) قبل تقديم طلب لمّ الشمل، فإن قيمة الإيجار وحجم المسكن يمكن أن يؤثرا مباشرة في الحساب المالي وفي استيفاء شرط السكن.

أما الشباب المتأثرون ببلوغ سن 18 عامًا، فالتغييرات الجديدة قد تفتح أمام بعضهم طريقًا للاستمرار مع الأسرة أو الانتقال إلى إقامة مرتبطة بـالعمل (arbete) أو الدراسة الجامعية (universitetsstudier)، لكن ذلك يتطلب فحص تاريخ الإقامة والقرارات السابقة لكل شخص على حدة.

وهكذا تجمع تغييرات 1 أكتوبر 2026 بين اتجاهين مختلفين: شروط أشد في أجزاء مهمة من anhöriginvandring ونظام استقبال طالبي اللجوء، وفي الوقت نفسه قواعد أكثر مرونة لفئة محددة من الشباب الذين تأثروا سابقًا ببلوغ سن 18 عامًا. وهذه القوانين أصبحت نافذة بعد موافقة البرلمان السويدي على التغييرات خلال أغسطس 2026.



المصادر

  • Migrationsverket
  • Sveriges riksdag

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى