آخر الأخبار

تطور جديد بعد انتخابات السويد 2026.. أربعة أحزاب تبدأ تنسيقًا برلمانيًا مشتركًا قبل توزيع المناصب

بدأت الأحزاب الأربعة: الاشتراكي الديمقراطي ، والبيئة  ، والوسط ، واليسار  حركًا مشتركًا داخل البرلمان السويدي الجديد، من خلال تأسيس تكتل أولي يهدف إلى تنسيق مواقفها قبل بدء توزيع رئاسات اللجان والمناصب البرلمانية المهمة. وبحسب المعلومات التي نشرتها صحيفة إكسبريسن Expressen، جاءت الخطوة بعد مبادرة من قيادة الاشتراكيين الديمقراطيين، التي دعت  رؤساء المجموعات البرلمانية للأحزاب الثلاثة الأخرى إلى اجتماع لمناقشة المرحلة المقبلة، وعلى رأسها رئاسة البرلمان السويدي (talman) ورئاسات اللجان البرلمانية (utskott). في إشارة لوجود اتفاق للعمل المشترك بينهما رغم وجود الخلاف بين الوسط واليسار على المناصب الوزراية.




لماذا يتحرك S وMP وC وV معًا الآن؟

الوقت المتاح أمام الأحزاب محدود، لأن البرلمان السويدي الجديد Riksdagen سيجتمع يوم 28 سبتمبر 2026، حيث يُجرى نداء الأعضاء المنتخبين، ثم ينتخب النواب رئيس البرلمان وثلاثة نواب للرئيس، كما يتم في اليوم نفسه تعيين لجنة الترشيحات التي سيكون لها دور أساسي في ترتيب المناصب الداخلية للبرلمان. وهذا الموعد تؤكده المعلومات الرسمية المنشورة حاليًا من البرلمان السويدي.  ولهذا يتعين على الأحزاب الأربعة التي تمثل كتلة المعارضة حسم طريقة تعاملها مع توزيع المناصب: وهي إشارة أنهما يتجهون للاتفاق على شكل الحكومة القادمة؟

ووفق المعلومات المنشورة، هناك داخل هذه الأحزاب من يرى أن عدم التنسيق بينها يمكن أن يفتح المجال أمام أحزاب اتفاق تيدو (Tidöpartierna) للحصول على مجموعة كبيرة من المواقع القيادية المهمة في لجان البرلمان.

والفكرة ليست جديدة بالكامل؛ فقد تعاونت الأحزاب الحمراء والخضراء ضمن ترتيب مشابه خلال الدورة البرلمانية السابقة رغم الخلافات فقد يضطر اليسار والوسط للتراجع مقابل تشكيل حكومة اشتراكية ومنع أحزاب تيدو من التحرك.



ما أهمية لجنة الترشيحات Valberedningen؟

هذه اللجنة من أولى الآليات التي يبدأ البرلمان الجديد بتشكيلها بعد الانتخابات. وتضم أعضاء يمثلون الأحزاب الموجودة في البرلمان، وتعمل على إعداد المقترحات المتعلقة بتوزيع أعضاء اللجان البرلمانية وتحديد النواب المرشحين لشغل المقاعد فيها. ويعتمد توزيع مقاعد اللجان بصورة أساسية على حجم الأحزاب داخل Riksdagen؛ فكلما زاد عدد مقاعد حزب ما، ارتفع تمثيله داخل اللجان. أما رئاسة اللجان والمواقع القيادية، فتلعب الاتفاقات والمفاوضات السياسية بين الأحزاب دورًا مهمًا في توزيعها.

ويضم البرلمان السويدي 15 لجنة برلمانية إلى جانب لجنة شؤون الاتحاد الأوروبي EU-nämnden، وهي جهات أساسية في إعداد الملفات والقرارات قبل انتقالها إلى التصويت في قاعة البرلمان.

كما يمتد عمل لجنة الترشيحات إلى إعداد مقترحات لعضوية عدد من أجهزة البرلمان الأخرى.

تخاب أعضاء مجلس إدارة البرلمان (riksdagsstyrelsen) والمجلس الاستشاري للشؤون الخارجية (Utrikesnämnden). أما بعض الهيئات الأخرى، ومنها وفد الحرب (krigsdelegationen) ومجلس البنك المركزي السويدي (riksbanksfullmäktige)، فتأتي انتخاباتها في 13 أكتوبر، وفق الجدول الرسمي الحالي.




جيني نيلسون تدخل حسابات رئاسة البرلمان

وفي موازاة التفاوض حول اللجان، برز اسم جيني نيلسون (Jennie Nilsson)، وزيرة الشؤون الريفية السابقة والبالغة من العمر 54 عامًا، ضمن المشاورات المتعلقة بمنصب رئيس البرلمان.

وبحسب معلومات إكسبريسن الواردة في المادة، يجري تداول نيلسون كمرشحة محتملة لتمثيل الأحزاب الحمراء والخضراء في انتخابات رئاسة البرلمان. وكانت قد تولت خلال الدورة البرلمانية الماضية رئاسة لجنة الدستور (Konstitutionsutskottet)، وهي إحدى أهم لجان البرلمان.

لكن اختيار رئيس البرلمان لا يتم تلقائيًا نتيجة اتفاق الأحزاب الأربعة؛ إذ إن النواب المنتخبين هم من يصوتون على رئيس البرلمان ونوابه، وتقدم المجموعات الحزبية مرشحيها لهذه المناصب. ومن المقرر إجراء التصويت يوم الاثنين 28 سبتمبر.

وبذلك تدخل الأحزاب الأربعة الأيام الأخيرة قبل افتتاح البرلمان الجديد وهي تحاول تحويل تقاربها إلى تنسيق عملي بشأن رئاسة البرلمان، اللجان، المناصب القيادية والتمثيل داخل أجهزة Riksdagen، على أن تظهر النتائج الفعلية لهذه المفاوضات مع بدء عمليات التصويت والتعيين.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى