آخر الأخبارأخبار السويد

بعد مناورة أوكيسون.. أندرشون تعلن إمكانية تشكيل حكومة مع الوسط والبيئة.. واستبعاد اليسار!

في تحرك سريع أعقب إعلان جيمي أوكيسون استعداده للتخلي عن المطالبة بمقاعد وزارية لإفساح المجال أمام حكومة يمين وسط، طرحت ماغدالينا أندرشون مساء الأحد 8 نوفمبر صيغة منافسة: حكومة تضم الاشتراكيين الديمقراطيين والوسط والبيئة، مع منح اليسار تأثيرًا في السياسات دون إشراكه بوزراء.
وسياسيًا، تبدو الخطوة محاولة لقطع الطريق على انتقال حزب الوسط إلى معسكر أولف كريسترشون: إزالة مشاركة اليسار من التشكيلة الحكومية، وهي إحدى العقبات التي يتمسك بها الوسط، مع إبقاء دعمه ضروريًا لتمرير حكومة تقودها أندرشون. وهذه قراءة للتحرك، وليست سببًا أعلنت أندرشون صراحة أنه الدافع وراء مقترحها.



ما الذي تنازل عنه أوكيسون؟

أعلن زعيم ديمقراطيي السويد، Sverigedemokraterna، أن حزبه مستعد للسماح بمرور كريسترشون في التصويت على رئاسة الحكومة، عبر الامتناع عن التصويت، إذا كانت مشاركة حزبه ستمنع الوسط من الانضمام إلى حكومة يمينية.
لكن أوكيسون لم يتعهد بإسناد الحكومة بعد تشكيلها؛ بل قال إن حزبه سينتقل إلى المعارضة، دون اتفاق دعم مسبق، مع إمكانية التفاوض عندما يرى ذلك مناسبًا.
إذن الحديث عن التخلي عن شرط المشاركة الوزارية، وليس الانسحاب من حكومة قائمة. فالحكومة الانتقالية الحالية تضم المحافظين والمسيحيين الديمقراطيين والليبراليين.



أندرشون تعرض على اليسار النفوذ بدل الحقائب

خلال مؤتمر صحفي دعت إليه على عجل، أعلنت أندرشون أنها ستعمل خلال الأسبوع المقبل لتشكيل الحكومة الثلاثية، بالتعاون الوثيق مع اليسار.
ودعت الحزب إلى التفكير في تبعات ضياع فرصة استخدام 176 مقعدًا تملكها الأحزاب الأربعة مجتمعة، معتبرة أن الصيغة المقترحة تجمع بين احترام نتيجة الانتخابات وإمكانية الحكم عمليًا.
وبحسب أندرشون، فإن رفض الوسط مشاركة اليسار في الحكومة نابع من خلافات أيديولوجية، بينما يريد اليسار المقاعد الوزارية لضمان تأثيره. وترى أن هذا التأثير يمكن تأمينه من خلال اتفاقات سياسية وضمان تنفيذها، دون دخول الحكومة.
وأكدت أن ناخبي اليسار يجب أن تنعكس مطالبهم في السياسات، وأن الحزب ينبغي أن يتمكن من تمرير أجزاء من برنامجه. لكنها لم تكشف عن موعد إبلاغ زعيمته نوشي دادغوستار بالمقترح.
حتى الآن، هذا عرض تفاوضي، وليس اتفاقًا وافق عليه الوسط واليسار.



إذا رفض اليسار.. حكومة اشتراكية مع المحافظين؟

رفعت أندرشون الضغط على اليسار بطرح بديل آخر: إذا رفض الحزب حتى مناقشة الصيغة، فإن الخيار الذي تراه قابلًا للعمل هو حكومة تجمع الاشتراكيين الديمقراطيين والمحافظين.

وقالت إن حكومة كهذه تستطيع تحمل مسؤولية إدارة السويد، وتجنب قيام حكومة خاضعة بالكامل لنفوذ ديمقراطيي السويد، وفق وصفها.

وهذا أيضًا تصور طرحته أندرشون، وليس إعلانًا عن اتفاق مع كريسترشون.

الوسط ينتظر حتى الجمعة

لم يمنح حزب الوسط موافقته على المقترح. وقالت زعيمته إليزابيث تاند رينغكفيست إنها تريد تقييم الصورة كاملة، وستنتظر الخطتين الشاملتين اللتين طلبتهما من أندرشون وكريسترشون.

والمهلة التي حددها الحزب هي الجمعة 13 نوفمبر 2026، لتقديم السياسات المقترحة وأشكال التعاون الحزبي خلال الولاية المقبلة.



متى يصوّت البرلمان على كريسترشون؟

لا يوجد موعد رسمي معلن للتصويت على كريسترشون حتى مساء 8 نوفمبر.

كان مقررًا أن يقدم تقريره إلى رئيس البرلمان أندرياس نورلين بحلول 10 نوفمبر، لكن نورلين أعلن في 6 نوفمبر تمديد مهمة استطلاع فرص تشكيل الحكومة بضعة أيام، على أن يحدد الموعد الجديد لاحقًا.

ومهلة الجمعة التي وضعها الوسط ليست موعدًا للتصويت البرلماني. كما أن تكليف كريسترشون باستطلاع فرصه لا يمنع أندرشون أو بقية الأحزاب من إجراء مفاوضات موازية.

وسبق أن رفض البرلمان ترشيح تاند رينغكفيست لرئاسة الحكومة في 3 نوفمبر، بأصوات 324 نائبًا مقابل 25. ووفق النظام السويدي، يُرفض مرشح رئاسة الحكومة إذا صوّت ضده 175 نائبًا أو أكثر؛ لذلك قد يكون الامتناع عن التصويت حاسمًا في تمريره.



المصادر:

 

زر الذهاب إلى الأعلى