مجتمع

حزب اليسار: لا حكومة اشتراكية من دون وزراء من اليسار.. وإلا فانتخابات جديدة!

أعلن حزبي اليسار السويدية أن لن يقبل هذه المرة بالبقاء خارج الحكومة والاكتفاء بتقديم الدعم البرلماني لها. فالحزب يريد مشاركة فعلية في السلطة والحصول على مناصب وزارية في أي حكومة قادمة بقيادة الاشتراكيين وأحزاب المعارضة، إذا كان مطلوبًا منه المساهمة في تشكيل حكومة جديدة. وأعتبر حزب اليسار أن الحصول على أصوات نوابه في البرلمان لتشكيل حكومة لن يكون مجاناً وانما مقابل مشاركة حقيقية في الحكومة، ودون ذلك سيكون الذهاب لانتخابات جديدة.

نائبة رئيس حزب اليسار إيدا غابرييلسون Ida Gabrielsson أكدت أن هذا الموقف ليس مجرد ورقة تفاوض، بل يستند إلى قرار اتخذه مؤتمر الحزب. وبناءً عليه، لن يصوت الحزب لصالح حكومة لا يكون جزءًا منها، كما لن يساعد على تمرير تشكيل حكومة تستبعده من الحقائب الوزارية.

وبالنسبة إلى حزب اليسار، فإن الوصول إلى طريق مسدود في مفاوضات تشكيل الحكومة قد يعني الذهاب إلى انتخابات إضافية – extra val، وهو خيار يراه الحزب أفضل من العودة مرة أخرى إلى موقع الداعم الخارجي لحكومة لا يشارك في قراراتها.



حزب الوسط يرفض وجود اليسار في الحكومة

العقبة الرئيسية أمام هذا السيناريو تأتي من حزب الوسط Centerpartiet. فرئيسته إليزابيت تاند رينغكفيست Elisabeth Thand Ringqvist أعلنت في حديث للتلفزيون السويدي SVT يوم الثلاثاء أنها تفضل الاحتكام مجددًا إلى الناخبين بدل دخول حزبها وحزب اليسار معًا في حكومة واحدة.

وهذا يعني أن الخلاف لم يعد متعلقًا فقط بتفاصيل برنامج الحكومة أو توزيع المناصب الوزارية، بل أصبح مرتبطًا أساسًا بمن يحق له المشاركة في الحكومة المقبلة.

إيدا غابرييلسون وجهت انتقادات حادة لهذا الموقف، معتبرة أن إصرار حزب الوسط على استبعاد اليسار يعقّد المشهد السياسي ويزيد احتمالات حدوث أزمة في عملية تشكيل الحكومة بعد الانتخابات.

وقالت، وفق ما نقلته وكالة TT، إنها فوجئت باستمرار هذا الموقف رغم اقتراب موعد الانتخابات، ورأت أن حزب الوسط لم يتعامل بعد مع الواقع السياسي الجديد. وأشارت إلى أنه كان بإمكان حزبها أيضًا وضع خط أحمر مماثل ورفض أي تعاون مع الوسط، لكنه اختار طريقًا مختلفًا.



اليسار: نحن مستعدون للحكم مع حزب الوسط

وعلى عكس موقف قيادة الوسط، تقول غابرييلسون إن Vänsterpartiet مستعد للتعاون مع Centerpartiet، بل ويمكن للحزبين، من وجهة نظرها، أن يشتركا في حكومة واحدة رغم الاختلافات السياسية بينهما.

وكشفت أن تبني هذا الانفتاح على حزب الوسط لم يكن أمرًا تلقائيًا داخل اليسار، وأنها عملت بقوة من أجل الحصول على قبول داخلي لهذا التوجه.

وتراهن غابرييلسون في الوقت نفسه على أن موقف قيادة الوسط قد يتغير إذا أظهرت نتائج الانتخابات – valresultat حصول حزب اليسار على تأييد قوي يمنحه وزنًا أكبر في البرلمان السويدي Riksdagen ومفاوضات تشكيل الحكومة regeringsbildning.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى