
أوكيسون يتخلى عن إنقاذ «حليفته» موهامسون: لا أصوات لدعمها ولا لحزبها من ناخبي SD
في موقف سياسي حاد وحازم يضع حزب الليبراليين في مأزق قبل الانتخابات، أعلن جيمي أوكيسون، زعيم حزب ديمقراطيي السويد SD، أنه لن يطلب من أنصار حزبه التصويت تكتيكياً لصالح الليبراليين، رغم أن بقاء الحزب داخل البرلمان قد يكون أساسياً لاستمرار معسكر اتفاق تيدو في الحكم.
ورغم الشراكة السياسية التي تجمع SD بالليبراليين والعلاقة الجديدة بين أكيسون وزعيمة الليبراليين موهامسون، اختار أوكيسون أن يبتعد بوضوح عن مساعدة الليبراليين ورئيستهم سيمونا موهامسون. وأكد أكيسون أن انقاذهم ليست مسؤوليتنا ، فالحزب يواجه أرقاماً ضعيفة في استطلاعات الرأي، وقد لا يعبر عتبة البرلمان إذا لم يحصل على دعم إضافي من ناخبي الأحزاب القريبة منه.
وقال أوكيسون إن ناخبي ديمقراطيي السويد لا مصلحة لهم في منح أصواتهم لأحزاب أخرى، مؤكداً أن صوت الدعم يجب أن يذهب إلى SD نفسه، لا إلى الليبراليين.
رسالة قاسية إلى سيمونا موهامسون
الموقف لا يبدو مجرد رفض لمناورة انتخابية، بل يحمل رسالة سياسية مباشرة إلى الليبراليين: لا تتوقعوا إنقاذاً من SD. فأوكيسون وصف الليبراليين بأنهم الطرف المقابل لحزبه داخل التعاون الحالي، ما يكشف حجم التباين بين الطرفين رغم اجتماعهما ضمن اتفاق تيدو.

وبذلك تجد موهامسون نفسها أمام وضع صعب؛ فهي تحتاج إلى إقناع ناخبي حزبها أولاً، لكنها قد تحتاج أيضاً إلى أصوات تكتيكية من ناخبي أحزاب اليمين أو المعسكر المحافظ (borgerliga väljare) إذا بقي الحزب قريباً من نسبة الحسم البرلمانية.
وكانت موهامسون قد أشارت إلى أن وجود الليبراليين في البرلمان مهم لتسهيل تشكيل حكومة جديدة برئاسة أولف كريسترشون واستمرار أحزاب اليمين في السلطة. لكن أوكيسون رفض أن يتحمل حزبه هذه المهمة، وترك الملف عملياً في يد المحافظين والديمقراطيين المسيحيين.
أوكيسون يحمّل كريسترشون وبوش مسؤولية إنقاذ الحزب
ويرى جيمي أكيسون أن معالجة خطر خروج الليبراليين من البرلمان هي مسؤولية أقرب إلى أولف كريسترشون، رئيس حزب المحافظين M، وإيبا بوش، زعيمة الديمقراطيين المسيحيين KD.
وأوضح أن أحزاب المعسكر البرجوازي اعتادت في الانتخابات السويدية على تبادل أصوات الدعم عندما يواجه أحدها خطر عدم تجاوز عتبة البرلمان. لكنه شدد على أن ديمقراطيي السويد لا يقدمون أنفسهم كحزب برجوازي، ولذلك لا يرون أنفسهم ملزمين بالمشاركة في هذا النوع من التنسيق الانتخابي. الانتخابية. لكن الرسالة السياسية الأوضح خرجت هذه المرة من داخل معسكر تيدو نفسه: أوكيسون لا يريد إنقاذ الليبراليين، ولا يريد من ناخبي SD أن يمنحوا سيمونا موهامسون طوق نجاة انتخابياً.
ماذا يعني «صوت الدعم» في السويد؟
صوت الدعم، أو stödröst باللغة السويدية، هو أن يمنح الناخب صوته لحزب آخر قريب منه سياسياً، ليس لأنه خياره الأول، بل لمساعدته على تجاوز عتبة الدخول إلى البرلمان. ويحدث ذلك عادة عندما يخشى الناخب أن يؤدي خروج حزب صغير إلى خسارة المعسكر السياسي كله لعدد مهم من المقاعد.
غير أن أوكيسون يرفض تطبيق هذا المنطق لصالح الليبراليين، وهو ما قد يزيد الضغط على موهامسون وحزبها خلال المرحلة المقبلة.









