
في لقاء إذاعي وطني خضع فيه زعيم حزب ديمقراطيي السويد جيمي أكيسون للأسئلة، كان الحديث يدور في البداية حول خفض تكاليف علاج الأسنان، الذي يقدمه الحزب باعتباره أهم وعوده الانتخابية. لكن عندما انتقل النقاش إلى دولة القانون وحدود السلطة السياسية، بدا أن اهتمام أكيسون أقل بكثير.
فقد سُئل عن اقتراحات تتعلق بإلغاء تصاريح الإقامة الدائمة، وما إذا كان يرى مشكلة في تجاهل الانتقادات القانونية الموجهة إليها. ورد أكيسون بأنه لا يعطي وزناً كبيراً لما تقوله الجهات الاستشارية التي تفحص مشاريع القوانين. وقال إن كثيراً مما يرد في ردود تلك الجهات ليس أكثر من آراء، وليس أموراً ذات صلة حقيقية.
بعد ذلك طُرح مقترح حزب ديمقراطيي السويد لحظر الحجاب. وعندما أشار مقدم البرنامج إلى أن المحكمة الإدارية العليا السويدية سبق أن اعتبرت حظر الحجاب مخالفاً لحرية التعبير، رد أكيسون واصفاً الأمر بأنه «هراء قانوني».
تقول الكاتبة السويدية فريدا دونيل في صحيفة افتنوبلاديت : “هذه هي النغمة نفسها التي تتكرر منذ أربع سنوات.
فحكومة تيدوا التي تدير السويد بدعم جيمي أكسون لم تكتفِ بتجاهل مجلس التشريع والقوانين السويدية بوتيرة أكبر من السابق، بل إن النائب هنريك فينغه من حزب ديمقراطيي السويد اتهم خبراء القانون بأنهم يتصرفون كـ«قوة سياسية». كما شن لودفيغ أسْبلينغ، هجوماً التوجيهات القانونية في السويد، وقال أنها هراء ومحاولة لصناعة الرأي العام.
وأضافت أن جيمي أكسون وحزبه يتحدثون كأنهم ثوريون في حملة حرب ضد دولة القانون. لكن مثل هذه اللغة لا مكان لها في دولة ديمقراطية مثل السويد، لا يمكن اعتبار توجيهات المحكمة العليا الدستورية هراء قاتوني. وربما يعرف ديمقراطيو السويد ذلك جيداً. لكن معركتهم ضد المؤسسات وضد ما يسمونه «المؤسسة الحاكمة» تأتي دائماً أولاً. وكأنهم يستهدفون اسقاط الدولة وليس تطوير المجتمع والدولة نحو استدامة النظام الديمقراطي.









