آخر الأخبارأخبار السويد

بيانات نحو 80 مهاجر بدون إقامة تصل للشرطة السويدية خلال أسابيع من تطبيق واجب التبليغ!

بدأ تطبيق قانون واجب التبليغ للشرطة السويدية عن المهاجرين المرفوضين والمهاجرين الذين لا يملكون حق الإقامة يُظهر نتائجه سريعاً، بعدما أحالت مؤسسات حكومية بيانات نحو 80 لاجئاً ومهاجراً غير نظامي إلى الشرطة، خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من دخول القانون حيز التنفيذ.

واللافت أن النسبة الأكبر من البلاغات ضد هؤلاء جاءت من مكتب العمل السويدي – Arbetsförmedlingen، رغم أن التعامل مع المكتب يفترض، في الأساس، أن يكون مقتصراً على من يملكون حق الإقامة والعمل في السويد أو يحملون الجنسية السويدية.

هل الأشخاص الثمانون من طالبي اللجوء المرفوضين؟

من الناحية العملية، تُعد فئة طالبي اللجوء الذين صدرت بحقهم قرارات رفض نهائية من أكثر الفئات عرضة للتأثر بالقانون الجديد، إلى جانب أشخاص انتهت تصاريح إقامتهم أو فقدوا حقهم القانوني في البقاء داخل السويد.




ويشمل ذلك بصورة خاصة:

  • طالب لجوء حصل على قرار رفض نهائي – Slutligt avslag på asylansökan ولم يغادر السويد خلال المهلة المحددة.
  • شخص صدر بحقه قرار مغادرة أو إبعاد قابل للتنفيذ، لكنه بقي في البلاد ولم يعد على تواصل مع مصلحة الهجرة أو الشرطة.
  • شخص انتهت صلاحية تصريح إقامته المؤقت ولم يحصل على تمديد أو حق جديد للبقاء.
  • شخص دخل السويد أو بقي فيها دون تسجيل نفسه لدى الجهات المختصة.
  • شخص عاد إلى السويد بعد تنفيذ قرار مغادرته، من دون امتلاك تأشيرة أو تصريح إقامة جديد.

كما يمكن أن تشمل القواعد أصحاب قرارات دبلن – Dublinbeslut، عندما تكون دولة أوروبية أخرى مسؤولة عن معالجة طلب اللجوء ويكون قرار نقل الشخص من السويد إليها ما زال نافذاً. لكن شرطة الحدود لم تنشر حتى الآن تصنيفاً يوضح عدد طالبي اللجوء المرفوضين أو أصحاب قرارات دبلن ضمن الأشخاص الثمانين. 

البلاغات لم تبدأ عادة نتيجة حملات بحث مستقلة تنفذها المؤسسات، وإنما بعد أن راجع الأشخاص بأنفسهم جهات سويدية للحصول على خدمة أو تسجيل أو تعويض أو مساعدة مرتبطة بالعمل والضرائب والتقاعد والديون.

وخلال معالجة الطلب، قد تظهر لدى الموظف معلومات تشير إلى انتهاء إقامة الشخص أو وجود قرار مغادرة نافذ أو عدم امتلاكه حق العمل والإقامة.



التسجيل في مكتب العمل السويدي

جاءت غالبية البلاغات الأولى من مكتب العمل. فعندما يسجل شخص نفسه باحثاً عن عمل أو يطلب المشاركة في برنامج للتوظيف والتدريب، يحتاج المكتب في بعض الحالات إلى التحقق من: فإذا ظهر أثناء هذه الإجراءات أن الشخص يحمل قرار رفض نهائياً، أو أن تصريح إقامته انتهى، أو أنه لا يمتلك حق العمل والبقاء، يصبح مكتب العمل ملزماً بإرسال المعلومات المحددة إلى الشرطة. وغالباً أن مكتب العمل السويد قام بالتبليغ عن مهاجرين انتهت إقامتهم ولم تجدد وهؤلاء معظمهم إقامات “تغيير المسار” الذين كانوا لاجئين ثم حصلوا على إقامة عمل ثم تم وقف تجديد إقامتهم وفقاً للقوانين الجديدة.




 والجزء الأخر من تبليغات مصلحة التأمينات الاجتماعية – Försäkringskassan ، وهولاء غالباً أزواج أو ابناء المواطنين في السويد والذين لا يحملون إقامات لأسباب متعددة، حيث قد تقوم عائلة بمراجعة التأمينات السويدية للتقديم على مستحقات سكن أو أطفال وهنا تضطر العاءلة لتقديم بيانات كاملة عن أفراد العاءلة والسكانين في المنزل .. فإذا كشفت هذه المراجعة أن شخص ضمن العائلة لم يعد يملك حق الإقامة، يمكن أن ترسل المصلحة بياناته إلى الشرطة. 



مراجعة مصلحة الضرائب

يمكن أن تظهر الحالة أيضاً عند مراجعة مصلحة الضرائب السويدية – Skatteverket، سواء لتسجيل عنوان جديد أو طلب رقم تنسيق أو تعديل بيانات السجل السكاني أو معالجة مسائل ضريبية. أو تسجيل مواليد لآباء غير مقيمين في السويد ولديهم سجل من الرفض والترحيل فعند محاولة تسجيل شخص في سجل السكان – Folkbokföring يجب في العادة التحقق من حقه في الإقامة داخل السويد. وإذا تبين أن التصريح انتهى أو أن الشخص مطالب بالمغادرة، فقد تنشأ مسؤولية إرسال المعلومات إلى الشرطة.



الديون والعناوين والعقارات

قد تصل المعلومات كذلك من هيئة جباية الديون – Kronofogden، مثلاً عندما تتعامل مع شخص في قضية تحصيل ديون أو زيارة عنوان أو تنفيذ إجراء متعلق بمسكن أو عقار.

وخلال الزيارة الميدانية قد يعثر الموظفون على الشخص أو يحصلون منه على معلومات تكشف وجوده داخل السويد رغم انتهاء حقه في الإقامة.

ولا يُطلب من الهيئة فتح تحقيق مستقل حول وضعه، لكن إذا ظهرت أثناء عملها المعتاد معلومات ملموسة، مثل إقرار الشخص بنفسه بانتهاء إقامته أو وجود قرار مغادرة، فقد يصبح الإبلاغ واجباً.



التقاعد والرعاية الإصلاحية

تشمل القواعد أيضاً مصلحة التقاعد – Pensionsmyndigheten، التي قد تتعرف إلى وضع الشخص خلال فحص استحقاق معاش أو دعم مرتبط بالإقامة.

كما تشمل مصلحة الرعاية الإصلاحية – Kriminalvården، التي تمتلك عادة بيانات دقيقة عن الهوية والعنوان والوضع القانوني للأشخاص الموجودين ضمن أنظمتها أو برامج المتابعة التابعة لها.



ماذا تفعل الشرطة بعد وصول البلاغ؟

إرسال المعلومات لا يعني صدور قرار فوري ضد الشخص، كما أن المؤسسة التي قدمت البلاغ لا تملك صلاحية حسم وضع إقامته.

تبدأ الشرطة أولاً بفحص البيانات من خلال:

  • مراجعة سجلات مصلحة الهجرة.
  • التحقق من وجود تصريح إقامة أو طلب تمديد.
  • معرفة ما إذا كان قرار المغادرة أصبح نهائياً.
  • التأكد من أن قرار دبلن ما زال قابلاً للتنفيذ.
  • التواصل مع الشخص وطلب وثائقه.
  • التحقق من العنوان أو مكان العمل المسجل.

بعد ذلك قد يتبين أن الشخص يمتلك حقاً قانونياً في البقاء، كوجود طلب تمديد قيد المعالجة أو طعن ما زال يمنحه حق الإقامة المؤقتة.

أما إذا تأكد عدم وجود حق قانوني، فقد تنتقل القضية إلى إجراءات تنفيذ قرار المغادرة أو النقل إلى الدولة الأوروبية المسؤولة في حالات دبلن.

وأكدت شرطة الحدود أنها لم تحصل حتى الآن على معلومات تثبت مغادرة أي شخص للسويد كنتيجة مباشرة للبلاغات الجديدة، موضحة أن الفترة التي مرت على تطبيق القانون ما زالت قصيرة.



لماذا يخشى بعض الأشخاص مراجعة المؤسسات السويدية؟

حذر اتحاد الموظفين الحكوميين ST من أن واجب الإبلاغ قد يدفع بعض الأشخاص إلى الابتعاد عن المؤسسات السويدية، حتى عندما يحتاجون إلى معلومات أو مساعدة ضرورية.

وترى رئيسة الاتحاد بريتا ليون أن عدداً كبيراً من الأشخاص قد لا يعرفون الفرق بين الجهات المشمولة بالقانون والجهات غير المشمولة به، وهو ما قد يؤدي إلى خوف عام من التعامل مع القطاع العام.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى